البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٣/١١٢، ح ٢٣٦٨)

حدثنا عبد الله بن محمد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، وكثير بن كثير - يزيد أحدهما على الآخر - عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس رضي الله عنهما: قال النبي صلى الله عليه وسلم:

" يرحم الله أم إسماعيل، لو تركت زمزم - أو قال: لو لم تغرف من الماء - لكانت عينا معينا "، وأقبل جرهم فقالوا: أتأذنين أن ننزل عندك؟ قالت: نعم، ولا حق لكم في الماء، قالوا: نعم

درجة الحديث

صحيح، وفيه كلامأخرجه البخاري في «صحيحه». وليس في «سبيل الرشاد»؛ وفي «المسند المصنف المعلل»: علّقه البخاري (بلا إسناد متصل)

منزلته عند البخاري

لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).

قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

6539- عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: «لما كان بين إبراهيم وبين أهله ما كان، خرج بإسماعيل، وأم إسماعيل، ومعهم شنة فيها ماء، فجعلت أم إسماعيل تشرب من الشنة، فيدر لبنها على صبيها، حتى قدم مكة، فوضعها تحت دوحة، ثم رجع إبراهيم إلى أهله، فاتبعته أم إسماعيل، حتى لما بلغوا كداء، نادته من ورائه: يا إبراهيم، إلى من تتركنا؟ قال: إلى الله، قالت: رضيت بالله، قال: فرجعت، فجعلت تشرب من الشنة، ويدر لبنها على صبيها، حتى لما فني الماء، قالت: لو ذهبت فنظرت لعلي أحس أحدا، قال: فذهبت فصعدت الصفا، فنظرت، ونظرت هل تحس أحدا، فلم تحس أحدا، فلما بلغت الوادي سعت، وأتت المروة، ففعلت ذلك أشواطا، ثم قالت: لو ذهبت فنظرت ما فعل، تعني الصبي، فذهبت فنظرت، فإذا هو على حاله، كأنه ينشغ للموت، فلم تقرها نفسها، فقالت: لو ذهبت فنظرت لعلي أحس أحدا، فذهبت فصعدت الصفا، فنظرت ونظرت، فلم تحس أحدا، حتى أتمت سبعا، ثم قالت: لو ذهبت فنظرت ما فعل، فإذا هي بصوت، فقالت: أغث إن كان عندك خير، فإذا جبريل، قال: فقال بعقبه هكذا، وغمز عقبه على الأرض، قال: فانبثق الماء، فدهشت أم إسماعيل، فجعلت تحفز، قال: فقال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: «لو تركته كان الماء ظاهرا». قال: فجعلت تشرب من الماء، ويدر لبنها على صبيها، قال: فمر ناس من جرهم ببطن الوادي، فإذا هم بطير، كأنهم أنكروا ذاك، وقالوا: ما يكون الطير إلا على ماء، فبعثوا رسولهم، فنظر، فإذا هم بالماء، فأتاهم فأخبرهم، فأتوا إليها، فقالوا: يا أم إسماعيل، أتأذنين لنا أن نكون معك، أو نسكن معك؟ فبلغ ابنها، فنكح فيهم امرأة، قال: ثم إنه بدا لإبراهيم، فقال لأهله: إني مطلع تركتي، قال: فجاء فسلم، فقال: أين إسماعيل؟ فقالت امرأته: ذهب يصيد، قال: قولي له إذا جاء: غير عتبة بابك، فلما جاء أخبرته، قال: أنت ذاك، فاذهبي إلى أهلك، قال: ثم إنه بدا لإبراهيم، فقال: لأهله إني مطلع تركتي، قال: فجاء، فقال: أين إسماعيل؟ فقالت امرأته: ذهب يصيد، فقالت: ألا تنزل فتطعم وتشرب؟ فقال: وما طعامكم، وما شرابكم؟ قالت: طعامنا اللحم، وشرابنا الماء، قال: اللهم بارك لهم في طعامهم وشرابهم، قال: فقال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: «بركة بدعوة إبراهيم». قال: ثم إنه بدا لإبراهيم، فقال لأهله: إني مطلع تركتي، فجاء فوافق إسماعيل من وراء زمزم، يصلح نبلا له، فقال: يا إسماعيل، إن ربك أمرني أن أبني له بيتا، قال: أطع ربك، قال: إنه قد أمرني أن تعينني عليه، قال: إذا أفعل، أو كما قال، قال: فقاما، فجعل إبراهيم يبني، وإسماعيل يناوله الحجارة، ويقولان: {ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم}، قال: حتى ارتفع البناء، وضعف الشيخ على نقل الحجارة، فقام على حجر المقام، فجعل يناوله الحجارة، ويقولان: {ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم}» (1). - وفي رواية: «عن سعيد بن جبير، قال: سلوني يا معشر الشباب، فإني أوشكت أن أذهب من بين أظهركم، فأكثر الناس مسألته، فقال له رجل: أصلحك الله، أرأيت المقام، هو كما كنا نتحدث؟ قال: ماذا كنت تتحدث؟ قال: كنا نقول: إن إبراهيم، عليه السلام، حين جاء، عرضت عليه أم إسماعيل النزول فأبى، فجاءت بهذا الحجر، فقال: ليس كذلك، قال سعيد: قال ابن عباس: أول ما اتخذت النساء المنطق، من قبل أم إسماعيل، اتخذت منطقا لتعفي أثرها على سارة، ثم جاء بها إبراهيم، وبابنها إسماعيل، وهي ترضعه، حتى وضعهما عند البيت، عند دوحة فوق زمزم، في أعلى المسجد، وليس بمكة يومئذ أحد، وليس بها ماء، فوضعهما هنالك، ووضع عندهما جرابا فيه تمر، وسقاء فيه ماء، ثم قفى إبراهيم منطلقا، فتبعته أم إسماعيل، فقالت: يا إبراهيم، أين تذهب وتتركنا بهذا الموضع، ليس فيه إنس ولا شيء؟ فقالت له ذلك مرارا، وهو لا يلتفت إليها، فقالت له: آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم، قالت: إذا لا يضيعنا، ثم رجعت، فانطلق إبراهيم، عليه السلام، حتى إذا كان عند الثنية، حيث لا يرونه، استقبل بوجهه البيت، ثم دعا بهذه الدعوات: {ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم}، حتى {يشكرون} وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل، وتشرب من ذلك الماء، حتى إذا نفد ما في السقاء عطشت، وعطش ابنها، وجعلت تنظر إليه يتلوى، أو قال: يتلبط، فانطلقت كراهية أن تنظر إليه، فوجدت الصفا أقرب جبل يليها، فقامت عليه، ثم استقبلت الوادي تنظر، هل ترى أحدا، فلم تر أحدا، فهبطت من الصفا، حتى إذا بلغت الوادي، رفعت طرف درعها، وسعت سعي الإنسان المجهود، حتى جاوزت الوادي، ثم أتت المروة، فقامت عليها، ونظرت هل ترى أحدا، فلم تر أحدا، ففعلت ذلك سبع مرات. قال ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم: فلذلك سعى الناس بينهما. فلما أشرفت على المروة، سمعت صوتا، فقالت: صه، تريد نفسها، ثم تسمعت فسمعت أيضا، ثم قالت: قد أسمعت إن كان عندك غواث، فإذا بالملك عند موضع زمزم، يبحث بعقبه، أو قال: بجناحه، حتى ظهر الماء، فجعلت تحوضه هكذا، وتقول بيدها، وجعلت تغرف من الماء في سقائها، وهي تفور بقدر ما تغرف. قال ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم: يرحم الله أم إسماعيل، لو تركت زمزم، أو قال: لم تغرف من الماء، كانت زمزم عينا معينا. قال: فشربت، وأرضعت ولدها، فقال لها الملك: لا تخافوا الضيعة، فإن هاهنا بيت الله، يبنيه هذا الغلام وأبوه، وإن الله لا يضيع أهله، وكان البيت مرتفعا من الأرض كالرابية، تأتيه السيول، تأخذ عن يمينه وشماله، فكانوا كذلك، حتى مرت بهم رفقة من جرهم، أو أهل بيت من جرهم، مقبلين من طريق كداء، فنزلوا بأسفل مكة، فرأوا طائرا حائما، فقالوا: إن هذا الطائر ليدور على ماء، لعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء، فأرسلوا جريا، أو جريين، فإذا هم بالماء، فرجعوا فأخبروهم بالماء، وأم إسماعيل صلى الله عليه وسلم عند الماء، فقالوا: تأذنين لنا أن ننزل عندك؟ قالت: نعم، ولكن لا حق لكم في الماء، قالوا: نعم. قال ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم: فألفى ذلك أم إسماعيل، وهي تحب الأنس. فنزلوا، وأرسلوا إلى أهليهم، فنزلوا معهم، حتى إذا كان بها أهل أبيات منهم، وشب الغلام، وتعلم العربية منهم، أنفسهم وأعجبهم حين شب الغلام، فلما أدرك زوجوه امرأة منهم، وماتت أم إسماعيل، فجاء إبراهيم بعد ما تزوج إسماعيل، يطالع تركته، فلم يجد إسماعيل، فسأل امرأته عنه؟ فقالت: خرج يبتغي لنا، ثم سأل عن هيئتهم، وعن عيشهم؟ فقالت: نحن بشر، في ضيق وشدة، وشكت إليه، قال: فإذا جاء زوجك، فاقريه السلام، وقولي له يغير عتبة بابه، فلما جاء إسماعيل، كأنه أنس شيئا، قال: فهل جاءكم من أحد؟ قالت: نعم، جاءنا شيخ كذا وكذا، فسألنا عنك، فأخبرته، وسألنا عن عيشنا، فأخبرته أنا في شدة وجهد، قال: أبي، أوصاك بشيء؟ قالت: نعم، أمرني أن أقرأ عليك السلام، ويقول: غير عتبة بابك، قال: ذلك أبي، وقد أمرني أن أفارقك، الحقي بأهلك، فطلقها، ثم تزوج أخرى، فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله، ثم أتاهم بعد ذلك، فلم يجده، فدخل على امرأته، فسأل عنه؟ قالت: خرج يبتغي لنا، قال: كيف أنتم؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم، قالت: بخير، ونحن في سعة، وأثنت على الله، قال: ما طعامكم؟ قالت: اللحم، قال: فما شرابكم؟ قالت: الماء، قال: اللهم بارك لهم في اللحم والماء. قال النبي صلى الله عليه وسلم: يومئذ لم يكن حب، ولو كان لهم حب دعا لهم فيه، قال: فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكة، إلا لم يوافقاه. قال: فإذا جاء زوجك، فاقرئي عليه مني السلام، وأمريه أن يثبت عتبة بابه، فلما جاء إسماعيل، قال: هل أتاك أحد؟ قالت: نعم، أتانا شيخ حسن الهيئة، وأثنت عليه، وسألني عنك فأخبرته، وسألني عن عيشنا؟ فقلت: إنا بخير، قال: هل أوصاك بشيء؟ قالت: هو يقرأ عليك السلام، ويقول لك أن تثبت عتبة دارك، قال: ذلك أبي، وأنت العتبة، فأمرني أن أمسكك، ثم لبث عنهم ما شاء الله، ثم جاء بعد ذلك، وإسماعيل يبري نبلا له، تحت دوحة، قريب من زمزم، فلما رآه قام، فصنعا كما يصنع الوالد بالولد، ثم قال: يا إسماعيل، إن الله يأمرني أن أبتني بيتا هاهنا، وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها، يأتيها السيل من ناحيتيها، ولا يعلو عليها، فقاما يحفران عن القواعد، فعند ذلك رفعا القواعد من البيت، فجعل إبراهيم يأتي بالحجارة، وإسماعيل يبني، حتى إذا ارتفع البناء، جاء بهذا الحجر، فوضعه له، فقام عليه وهو يبني، وإسماعيل يناوله، وهما يقولان: {ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم} فجعلا يبنيان حتى يدورا حول البيت، وهما يقولان: {ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم}». قال معمر: وسمعت رجلا يقول: كان إبراهيم يأتيهم على البراق. قال: وسمعت رجلا آخر يقول: بكيا حين التقيا، حتى أجابتهم الطير. قال معمر: إن عمر بن الخطاب قال لقريش: إنه كان ولاة هذا البيت قبلكم طسم، فتهاونوا به، ولم يعظموا حرمته، فأهلكهم الله، ثم وليه بعدهم جرهم، فتهاونوا فيه، ولم يعظموا حرمته، فأهلكهم الله، فلا تهاونوا به، وعظموا حرمته (1). - وفي رواية: «أن إبراهيم جاء بإسماعيل، عليهما السلام، وهاجر، فوضعهما بمكة، في موضع زمزم ... فذكر الحديث، ثم جاءت من المروة إلى إسماعيل، وقد نبعت العين، فجعلت تفحص العين بيدها هكذا، حتى اجتمع الماء من شقه، ثم تأخذه بقدحها، فتجعله في سقائها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يرحمها الله، لو تركتها لكانت عينا سائحة تجري إلى يوم القيامة» (2). أخرجه عبد الرزاق (9107) عن معمر، عن أيوب، وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، يزيد أحدهما على الآخر. و«أحمد» 1/ 253 (2285) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد، قال: أخبرنا عطاء بن السائب. وفي 1/ 347 (3250) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن أيوب، وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، يزيد أحدهما على الآخر. و«البخاري» 3/ 112 (2368) و4/ 142 (3364) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، وكثير بن كثير، يزيد أحدهما على الآخر. وفي 4/ 144 (3365) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا أبو عامر، عبد الملك بن عمرو، قال: حدثنا إبراهيم بن نافع، عن كثير بن كثير. و«النسائي» في «الكبرى» (8320) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن أيوب، وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، يزيد أحدهما على الآخر. وفي (8321) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا أبو عامر، وعثمان بن عمر، عن إبراهيم بن نافع، عن كثير بن كثير. ثلاثتهم (أيوب السختياني، وكثير بن كثير، وعطاء بن السائب) عن سعيد بن جبير، فذكره (1). • أخرجه أحمد 1/ 360 (3390) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أيوب، قال: أنبئت عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس: «فجاء الملك بها، حتى انتهى إلى موضع زمزم، فضرب بعقبه، ففارت عينا، فعجلت الإنسانة، فجعلت تقدح في شنتها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رحم الله أم إسماعيل، لولا أنها عجلت، لكانت زمزم عينا معينا». لم يسم أيوب من أنبأه (2). - وأخرجه البخاري، تعليقا، 4/ 142 (3363) قال: قال الأنصاري: حدثنا ابن جريج، قال: أما كثير بن كثير، فحدثني، قال: إني وعثمان بن أبي سليمان جلوس مع سعيد بن جبير، فقال: ما هكذا حدثني ابن عباس، ولكنه قال: أقبل إبراهيم بإسماعيل وأمه، عليهم السلام، وهي ترضعه، معها شنة ـ لم يرفعه ـ ثم جاء بها إبراهيم، وبابنها إسماعيل. «موقوف» (3). • وأخرجه ابن أبي شيبة (36912) قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثني أبو عمير، عن أيوب، عن رجل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: أول من أحدث من نساء العرب جر الذيول، أم إسماعيل، قال: لما فرت من سارة، أرخت ذيلها، لتعفي أثرها، وأول من طاف بين الصفا والمروة أم إسماعيل. «موقوف». - وأخرجه عبد الله بن أحمد 5/ 121 (21443) قال: حدثنا حجاج بن يوسف الشاعر. و«النسائي»، في «الكبرى» (8318) قال: أخبرنا أحمد بن سعيد. وفي (8319) قال: أخبرنا أبو داود، قال: حدثنا علي بن المديني. و«ابن حبان» (3713) قال: أخبرنا عبد الله بن صالح البخاري، ببغداد، قال: حدثنا حجاج بن الشاعر. ثلاثتهم (حجاج بن يوسف الشاعر، وأحمد بن سعيد، وعلي بن المديني) قالوا: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت أيوب يحدث، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب؛ «أن جبريل لما ركض زمزم بعقبه، جعلت أم إسماعيل تجمع البطحاء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: رحم الله هاجر أم إسماعيل، لو تركتها لكانت عينا معينا» (1). - وفي رواية: «عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أن جبريل حين ركض زمزم بعقبه، فنبع الماء، فجعلت هاجر تجمع البطحاء حول الماء، لئلا يتفرق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رحم الله هاجر، لو تركتها لكانت عينا معينا» (2). جعله من مسند أبي بن كعب (3). ـ قال أبو عبد الرحمن النسائي: قال أحمد بن سعيد: قال وهب: فقلت لأبي: حماد لا يذكر: «أبي بن كعب»، ولا يرفعه؟ قال: أنا أحفظ كذا، هكذا حدثني به أيوب. قال وهب: وحدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس، نحوه، ولم يذكر «أبيا»، ولا «النبي صلى الله عليه وسلم». قال وهب: فأتيت سلام بن أبي مطيع، فحدثني هذا الحديث، فروى له عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، فرد ذلك ردا شديدا، ثم قال لي: فأبوك ما يقول؟ قلت: أبي يقول: أيوب، عن سعيد بن جبير، قال: العجب والله، ما يزال الرجل من أصحابنا، الحافظ، قد غلط، إنما هو أيوب، عن عكرمة بن خالد. - وأخرجه البخاري 4/ 142 (3362) قال: حدثني أحمد بن سعيد، أبو عبد الله، قال: حدثنا وهب بن جرير، عن أبيه، عن أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «يرحم الله أم إسماعيل، لولا أنها عجلت، لكان زمزم عينا معينا». ليس فيه: «أبي بن كعب»، وزاد فيه: «عبد الله بن سعيد بن جبير» (1). ـ فوائد: ـ قال أبو الحسن الدارقطني: حدثنا إبراهيم بن حماد، قال: حدثنا حميد بن الربيع، قال: حدثنا أبو سفيان المعمري، عن معمر، عن أيوب، وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، يزيد أحدهما على الآخر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رحم الله أم إسماعيل، لو تركت زمزم، أو قال: لم تغرف من الماء، لكانت زمزم عينا معينا. لم يجمع بينهماغير معمر. «الأفراد» (127). • حديث ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن جبريل ذهب بإبراهيم إلى جمرة العقبة، فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حصيات ... الحديث. سلف من قبل. • وحديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «أول الخلائق يكسى يوم القيامة، إبراهيم، عليه السلام». يأتي، إن شاء الله تعالى، برقم ().

حواشي المحقق

(1) اللفظ للبخاري (3365). (1) اللفظ لعبد الرزاق. (2) اللفظ لأحمد (2285). (1) المسند الجامع (6960)، وتحفة الأشراف (5600)، وأطراف المسند (3261 و3343 و3392). والحديث؛ أخرجه البيهقي 5/ 98. (2) قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: ذكرت لأبي حديث ابن علية، عن أيوب، قال: نبئت عن سعيد بن جبير ... هذا الحديث، فقال إسماعيل: عن أيوب، نبئت عن سعيد بن جبير، ومعمر يرويه عن أيوب، عن سعيد، لم يقل: نبئت، وأبو عوانة يرويه عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير؟، قال أبي: فأظن أن أيوب حمله، عن أبي بشر، عن سعيد، لأن ابن علية قال: عن أيوب، نبئت عن سعيد. «العلل ومعرفة الرجال» (2625). (3) قال ابن حجر: هكذا ساقه مختصرا معلقا، وقد وصله أبو نعيم في «المستخرج» عن فاروق الخطابي، عن عبد العزيز بن معاوية، عن الأنصاري، وهو محمد بن عبد الله، لكنه أورده مختصرا أيضا. «فتح الباري» 6/ 400. (1) اللفظ لعبد الله بن أحمد (21443). (2) اللفظ للنسائي (8318). (3) المسند الجامع (82)، وتحفة الأشراف (47)، وأطراف المسند (50). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (1852). (1) المسند الجامع (6960)، وتحفة الأشراف (5530). ـ قال ابن حجر: وقع في رواية ابن السكن، والإسماعيلي، يعني لصحيح البخاري، من طريق حجاج بن الشاعر، عن وهب بن جرير، زيادة: «أبي بن كعب»، ورواه النسائي، عن أحمد بن سعيد، شيخ البخاري، بإسقاط «عبد الله بن سعيد بن جبير»، وزيادة: «أبي بن كعب»، قال النسائي: قال أحمد بن سعيد: قال وهب: وحدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، ولم يذكر «أبي بن كعب»، فوضح أن وهب بن جرير كان إذا رواه عن أبيه، لم يذكر «عبد الله بن سعيد»، وذكر «أبي بن كعب»، وإذا رواه عن حماد بن زيد، ذكر «عبد الله بن سعيد»، ولم يذكر «أبي بن كعب»، وفي رواية النسائي أيضا: قال وهب بن جرير: أتيت سلام بن أبي مطيع، فحدثته بهذا، عن حماد بن زيد، فأنكره إنكارا شديدا، ثم قال لي: فأبوك ما يقول؟ قلت: يقول عن أيوب، عن سعيد بن جبير، فقال: قد غلط، إنما هو أيوب، عن عكرمة بن خالد. انتهى. «فتح الباري» 6/ 399.

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ١٣/٤٢٠) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

سعيد بن جبيرحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 2278 سعيد بن جبير الأسدي مولاهم الكوفي ثقة ثبت فقيه من الثالثة وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة قتل بين يدي الحجاج سنة خمس وتسعين ولم يكمل الخمسين ع (2) [تقريب التهذيب] $$ سعيد بن جبير عن رجل عنده رضى هو الأسود بن يزيد

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٣٤) ↗

في كتب الحديث الأخرى

مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٥/٢٩٩، ح ٣٢٥٠)
اقرأه في موضعه من «صحيح البخاري» ↗