صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٣/١١٠، ح ٢٣٥٨)
حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، قال: سمعت أبا صالح، يقول: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم، رجل كان له فضل ماء بالطريق، فمنعه من ابن السبيل، ورجل بايع إماما لا يبايعه إلا لدنيا، فإن أعطاه منها رضي، وإن لم يعطه منها سخط، ورجل أقام سلعته بعد العصر، فقال: والله الذي لا إله غيره لقد أعطيت بها كذا وكذا، فصدقه رجل " ثم قرأ هذه الآية: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77]
درجة الحديث
صحيح، وفيه كلامأخرجه البخاري في «صحيحه». وليس في «سبيل الرشاد»؛ وفي «المسند المصنف المعلل»: «مرسل»
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
في إسناده من تُكلّم فيه من رجال البخاري، وجواب ابن حجر عنه:
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
14735- عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم: رجل حلف على سلعة لقد أعطى بها أكثر مما أعطى وهو كاذب، ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقتطع بها مال امرئ مسلم، ورجل منع فضل ماء، فيقول الله يوم القيامة: اليوم أمنعك فضلي، كما منعت فضل ما لم تعمل يداك» (1). - وفي رواية: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: رجل كان له فضل ماء بالطريق، فمنعه من ابن السبيل، ورجل بايع إماما لا يبايعه إلا لدنيا، فإن أعطاه منها رضي، وإن لم يعطه منها سخط، ورجل أقام سلعته بعد العصر، فقال: والله الذي لا إله غيره لقد أعطيت بها كذا وكذا، فصدقه رجل، ثم قرأ هذه الآية: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا}» (2). - وفي رواية: «ثلاثة لا يكلمهم الله، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء بطريق يمنع منه ابن السبيل، ورجل بايع رجلا لا يبايعه إلا للدنيا، فإن أعطاه ما يريد وفى له، وإلا لم يف له، ورجل ساوم رجلا بسلعة بعد العصر، فحلف بالله لقد أعطي به كذا وكذا، فأخذها» (3). - وفي رواية: «ثلاثة لا يكلمهم الله، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء بالفلاة يمنعه من ابن السبيل، ورجل بايع الإمام لا يبايعه إلا لدنيا، فإن أعطاه منها وفى له، وإن لم يعطه لم يف له، قال: ورجل بايع رجلا سلعة بعد العصر، فحلف له بالله لأخذها بكذا وكذا، فصدقه وهو على غير ذلك» (4). - وفي رواية: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: رجل منع ابن السبيل فضل ماء عنده، ورجل حلف على سلعة بعد العصر، يعني كاذبا، ورجل بايع إماما، فإن أعطاه وفى له، وإن لم يعطه له لم يف له» (1). أخرجه ابن أبي شيبة 6/ 257 (21346) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش. و «أحمد» 2/ 253 (7435) قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش. وفي 2/ 480 (10231) قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش. و «البخاري» 3/ 145 (2358) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش. وفي 3/ 148 (2369) و9/ 163 (7446) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو. وفي 3/ 233 (2672) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش. وفي 9/ 98 (7212) قال: حدثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش. و «مسلم» 1/ 72 (212) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش. وفي (213) قال: وحدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا جرير (ح) وحدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي، قال: أخبرنا عبثر. كلاهما عن الأعمش. وفي (214) قال: وحدثني عمرو الناقد، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو. و «ابن ماجة» (2207 و2870) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، وأحمد بن سنان، قالوا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش. و «أبو داود» (3474) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش. وفي (3475) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش. و «الترمذي» (1595) قال: حدثنا أبو عمار، قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش. و «النسائي» 7/ 246، وفي «الكبرى» (5975 و6011) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا جرير، عن الأعمش. و «ابن حبان» (4908) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا صفوان بن صالح، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار. كلاهما (سليمان بن مهران الأعمش، وعمرو بن دينار) عن أبي صالح السمان، فذكره (1). ـ في رواية عمرو الناقد، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: أراه مرفوعا. ـ قلنا: صرح الأعمش بالسماع، في رواية البخاري (2358). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. • أخرجه البخاري 3/ 148 (2369م) قال: قال علي: حدثنا سفيان غيرمرة، عن عمرو، سمع أبا صالح، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم. «مرسل». ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: يرويه الأعمش، واختلف عنه؛ فرواه عبد الواحد بن زياد، وجرير بن عبد الحميد، وعلي بن مسهر، وجرير بن حازم، والثوري، وأبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وخالفهم صالح بن أبي الأسود، فرواه عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن أبي هريرة. والصحيح حديث أبي صالح، عن أبي هريرة. كذلك رواه عمرو بن دينار وأبو هاشم الرماني، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. «العلل» (1962). • حديث سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أربعة يبغضهم الله، عز وجل: البياع الحلاف ...». ياتي، إن شاء الله تعالى، في مسند، رضي الله عنه. • حديث الأغر أبي مسلم، عن أبي هريرة، قال: «دخلت يوما السوق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلس إلى البزارين، فاشترى سراويل بأربعة دراهم، وكان لأهل السوق وزان يزن، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: اتزن وأرجح». يأتي، إن شاء الله تعالى، برقم ().
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (7446). (2) اللفظ للبخاري (2358). (3) اللفظ للبخاري (2672). (4) اللفظ لأحمد (7435). (1) اللفظ لأحمد (10231). (1) المسند الجامع (13593)، وتحفة الأشراف (12338 و12413 و12436 و12472 و12493 و12522 و12855)، وأطراف المسند (9272). والحديث؛ أخرجه البزار (8987 و8988)، وأبو عوانة (118: 122 و5260: 5264 و5977 و5978)، والطبراني، في «الأوسط» (1863)، والبيهقي 5/ 330 و6/ 152 و8/ 160 و10/ 177، والبغوي (1669 و2516).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
سليمان بن مهران الاعمشحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثانية من المدلسين] (55) ع سليمان بن مهران الأعمش محدث الكوفة وقارؤها وكان يدلس وصفه بذلك الكرابيسي والنسائي والدارقطني وغيرهم (2) [الجامع في الجرح والتعديل] 1688- سليمان بن مهران الأعمش، أبو محمد الكوفي
تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس (طبقات المدلسين) (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٣) ↗