صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٣/١٠٨، ح ٢٣٤٤)
ثم حدث عن رافع بن خديج:
«أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء المزارع» فذهب ابن عمر إلى رافع، فذهبت معه، فسأله، فقال: «نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كراء المزارع» فقال ابن عمر: «قد علمت أنا كنا نكري مزارعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، بما على الأربعاء، وبشيء من التبن»
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
3935- عن نافع، أن ابن عمر، رضي الله عنهما، كان يكري مزارعه، على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، وصدرا من إمارة معاوية، ثم حدث عن رافع بن خديج، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء المزارع، فذهب ابن عمر إلى رافع، فذهبت معه، فسأله، فقال: «نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كراء المزارع». فقال ابن عمر: قد علمت أنا كنا نكري مزارعنا، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، بما على الأربعاء، وبشيء من التبن» (1). - وفي رواية: «عن نافع، أن ابن عمر كان يكري مزارعه، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي إمارة أبي بكر، وعمر، وعثمان، وصدرا من خلافة معاوية، حتى بلغه في آخر خلافة معاوية؛ أن رافع بن خديج يحدث فيها بنهي، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فدخل عليه، وأنا معه، فسأله، فقال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن كراء المزارع». فتركها ابن عمر بعد، وكان إذا سئل عنها بعد؟ قال: زعم رافع بن خديج، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها (2). - وفي رواية: «كان ابن عمر يكري أرضه ببعض ما يخرج منها، فبلغه أن رافع بن خديج يزجر عن ذلك، وقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، قال: كنا نكري الأرض قبل أن نعرف رافعا، ثم وجد في نفسه، فوضع يده على منكبي، حتى دفعنا إلى رافع، فقال له عبد الله: أسمعت النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء الأرض؟ فقال رافع: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا تكروا الأرض بشيء» (3). - وفي رواية: «عن نافع؛ أن رجلا أخبر ابن عمر، أن رافع بن خديج يأثر في كراء الأرض حديثا، فانطلقت معه، أنا والرجل الذي أخبره، حتى أتى رافعا، فأخبره رافع؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء الأرض». فترك عبد الله كراء الأرض (1). - وفي رواية: «كان ابن عمر يكري أرضه، فأخبر بحديث رافع بن خديج، فأخبره، فقال: قد علمت أن أهل الأرض يعطون أرضيهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويشترط صاحب الأرض، أن لي الماذيانات، وما سقى الربيع، ويشترط من الجرين شيئا معلوما، قال: فكان ابن عمر يظن أن النهي لما كانوا يشترطون» (2). - وفي رواية: «عن نافع، أنه سمع ابن عمر يقول: كنا نكري أرضنا، ثم تركنا ذلك حين سمعنا حديث رافع بن خديج، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم» (3). أخرجه عبد الرزاق (14454) قال: أخبرنا معمر، عن عبيد الله بن عمر. و«أحمد» 2/ 6 (4504) و4/ 140 (17388) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا أيوب. وفي 2/ 64 (5319) قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، عن أيوب. وفي 3/ 464 (15911) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، وابن نمير، قال: حدثنا عبيد الله، قال يحيى: عن عبيد الله. وفي 3/ 465 (15912) قال: حدثناه محمد بن عبيد أيضا (1) قال: «فذهب ابن عمر، وذهبت معه». و«البخاري» 3/ 94 (2286) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا جويرية بن أسماء. وفي 3/ 108 (2343 و2344) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد، عن أيوب. و«مسلم» 5/ 21 (3938) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا يزيد بن زريع، عن أيوب. وفي 5/ 22 (3939) قال: وحدثنا أبو الربيع، وأبو كامل، قالا: حدثنا حماد (ح) وحدثني علي بن حجر، قال: حدثنا إسماعيل، كلاهما عن أيوب بهذا الإسناد مثله. وفي (3940) قال: وحدثنا ابن نمير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبيد الله. وفي (3941) قال: حدثني ابن أبي خلف، وحجاج بن الشاعر، قالا: حدثنا زكريا بن عدي، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد، عن الحكم. و«ابن ماجة» (2453) قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا عبدة بن سليمان، وأبو أسامة، ومحمد بن عبيد، عن عبيد الله، أو قال: عبد الله بن عمر. و«النسائي» 7/ 46، وفي «الكبرى» (4625) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا يزيد، وهو ابن زريع، قال: حدثنا أيوب. وفي 7/ 46، وفي «الكبرى» (4626) قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين، قال: حدثنا شعيب بن الليث، عن أبيه، عن كثير بن فرقد. وفي 7/ 47، وفي «الكبرى» (4627) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، وهو ابن الحارث، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر. وفي 7/ 47، وفي «الكبرى» (4628) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا جويرية. وفي 7/ 47، وفي «الكبرى» (4629) قال: أخبرنا هشام بن عمار، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني حفص بن عنان (1). و«ابن حبان» (5193) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، قال: قال بكير. وفي (5194) قال: أخبرنا الفضل بن الحباب، قال: حدثنا مسدد بن مسرهد، عن يزيد بن زريع، قال: حدثنا أيوب. سبعتهم (عبيد الله بن عمر، وأيوب السختياني، وجويرية بن أسماء، والحكم بن عتيبة، وكثير بن فرقد، وحفص بن عنان، وبكير بن عبد الله) عن نافع، فذكره (2). - وأخرجه مسلم 5/ 22 (3942) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا حسين، يعني ابن حسن بن يسار. وفي (3943) قال: وحدثنيه محمد بن حاتم، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«النسائي» 7/ 46، وفي «الكبرى» (4623) قال: أخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا يزيد. وفي 7/ 46، وفي «الكبرى» (4624) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا إسحاق الأزرق. ثلاثتهم (حسين، ويزيد بن هارون، وإسحاق الأزرق) عن عبد الله بن عون، عن نافع، أن ابن عمر كان يأجر الأرض، قال: فنبئ حديثا عن رافع بن خديج، قال: فانطلق بي معه إليه، قال: فذكر عن بعض عمومته، ذكر فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ «أنه نهى عن كراء الأرض». قال: فتركه ابن عمر فلم يأجره. - وأخرجه النسائي 7/ 45، وفي «الكبرى» (4622) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا فضيل، قال: حدثنا موسى بن عقبة، قال: أخبرني نافع، أن رافع بن خديج أخبر عبد الله بن عمر؛ «أن عمومته جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم رجعوا، فأخبروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء المزارع». فقال عبد الله: قد علمنا أنه كان صاحب مزرعة يكريها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، على أن له ما على الربيع الساقي الذي يتفجر منه الماء، وطائفة من التبن، لا أدري كم هي (1) (2). - وأخرجه النسائي 7/ 53، وفي «الكبرى» (4648) قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا شعيب بن الليث، عن أبيه، عن محمد بن عبد الرحمن، عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «كانت المزارع تكرى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، على أن لرب الأرض ما على ربيع الساقي من الزرع، وطائفة من التبن، لا أدري كم هو». لم يذكر فيه حديث رافع، ولا عمومته (3). ـ فوائد: ـ رواه سالم بن عبد الله بن عمر، وذكر قصة أبيه مع رافع، فقال رافع لعبد الله بن عمر: سمعت عمي، وكانا قد شهدا بدرا، يحدثان أهل الدار؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء الأرض. ويأتي، إن شاء الله تعالى، في أبواب المبهمات، ترجمة رافع بن خديج، عن عمومته.
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (2343). (2) اللفظ لمسلم (3938). (3) اللفظ للنسائي 7/ 47 (4629). (1) اللفظ للنسائي 7/ 47 (4627). (2) اللفظ لعبد الرزاق. (3) اللفظ لابن حبان (5193). (1) يعني عن عبيد الله بن عمر. (1) تحرف في المطبوع من «المجتبى» إلى: «حفص بن غياث». (2) المسند الجامع (3680)، وتحفة الأشراف (3586)، وأطراف المسند (2338). والحديث؛ أخرجه أبو عوانة (5133: 5139 و5149)، والطبراني (4302: 4322)، والبيهقي 6/ 129 و130 و135. (1) اللفظ للنسائي 7/ 45. (2) المسند الجامع (15456)، وتحفة الأشراف (8507 و15570). والحديث؛ أخرجه الطبراني (4318). (3) المسند الجامع (7791)، وتحفة الأشراف (8425).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
وابي بكر
(1) 10 - وأبي بكر البزار، (292هـ) . 11 - وأبي عبد الرحمن النسائي، (303هـ) . 12 - وقسما من أقوال أبي الحسن الدارقطني، (385هـ) . - ثم تبع ذلك «موسوعة أقوال الإمام أحمد بن حنبل في رجال الحيث وعلله» .
موسوعة أقوال أبي الحسن الدارقطني في رجال الحديث وعلله (موسوعة أقوال الدارقطني، ٢٠٠١م: ١/٧) ↗رافع بن خديج
(1) - رافع بن خديج بن رافع بن عدي الحارثي الأوسي، الأنصاري، أول مشاهده أحد، ثم الخندق، مات سنة ثلاث، أو أربع وسبعين، وقيل قبل ذلك. (ع). صحابي.
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/١٩٧٤) ↗