صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ١/٥١، ح ٢٠٢)
حدثنا أصبغ بن الفرج المصري، عن ابن وهب، قال: حدثني عمرو بن الحارث، حدثني أبو النضر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمر، عن سعد بن أبي وقاص عن
«النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح على الخفين» وأن عبد الله بن عمر سأل عمر عن ذلك فقال: نعم، إذا حدثك شيئا سعد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلا تسأل عنه غيره. وقال موسى بن عقبة: أخبرني أبو النضر، أن أبا سلمة، أخبره أن سعدا حدثه، فقال عمر لعبد الله: نحوه
درجة الحديث
صحيح، وفيه كلامأخرجه البخاري في «صحيحه». وليس في «سبيل الرشاد»؛ وفي «المسند المصنف المعلل»: علّقه البخاري (بلا إسناد متصل) وهو مما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري، فلم يحصل له من التلقي بالقبول ما حصل لسائر الكتاب؛ انظر الكلام عليه وجواب ابن حجر في «هدي الساري» أدناه.
منزلته عند البخاري
هذا الحديث مما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري، وقد ذكره ابن حجر في «هدي الساري» (الفصل الثامن) وأجاب عنه:
الحديث الرابع عشر قال الدارقطني أخرج البخاري حديث الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل وقد اختلف فيه على الأوزاعي فقال عمرو بن أبي سلمة والوليد بن مسلم وغيرهما عنه عن يحيى عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن أبي سلمة زادوا رجلا أه وهذا القول فيه كالقول في الذي قبله بل صرح الأوزاعي هنا بالتحديث عن يحيى وصرح يحيى بالتحديث عن أبي سلمة فانتفت تهمة التدليس والراوي له هكذا عنده عن الأوزاعي عبد الله بن المبارك وهو من الحفاظ المتقنين ومع ذلك فالبخاري لم يهمل حكاية الخلاف في ذلك بل ذكره تعليقا وأخرج مسلم طريق عمرو بن أبي سلمة كما أوضحته في تغليق التعليق…الموضع في «هدي الساري» ↗
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
4259- عن عبد الله بن عمر، عن سعد بن أبي وقاص؛ «عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه مسح على الخفين». وأن عبد الله بن عمر سأل عمر عن ذلك؟ فقال: نعم، إذا حدثك شيئا سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلا تسأل عنه غيره (1). أخرجه أحمد 1/ 15 (88) قال: حدثنا هارون بن معروف. و«البخاري» 1/ 51 (202) قال: حدثنا أصبغ بن الفرج المصري. و«النسائي» 1/ 82، وفي «الكبرى» (127) قال: أخبرنا سليمان بن داود، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع. و«ابن خزيمة» (182) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى الصدفي. خمستهم (هارون، وأصبغ، وسليمان، والحارث، ويونس) عن ابن وهب, قال: أخبرني عمرو بن الحارث، قال: حدثني أبو النضر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمر، فذكره (2). • أخرجه أحمد 1/ 14 (87) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن ابن عمر، أنه قال: رأيت سعد بن أبي وقاص يمسح على خفيه بالعراق، حين يتوضأ، فأنكرت ذلك عليه، قال: فلما اجتمعنا عند عمر بن الخطاب، قال لي: سل أباك عما أنكرت علي من مسح الخفين، قال: فذكرت ذلك له، فقال: إذا حدثك سعد بشيء، فلا ترد عليه؛ «فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمسح على الخفين». - وأخرجه أحمد 1/ 169 (1452) قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن جعفر. وفي (1459) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب. و«البخاري» تعليقا 1/ 51 (202) قال: وقال موسى بن عقبة. و«النسائي» 1/ 82، وفي «الكبرى» (128) قال: أخبرنا قتيبة, قال: حدثنا إسماعيل، وهو ابن جعفر. كلاهما (إسماعيل بن جعفر، ووهيب بن خالد) عن موسى بن عقبة، عن أبي النضر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن سعد بن أبي وقاص؛ «عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ في المسح على الخفين، أنه لا بأس به» (1). ليس فيه: «ابن عمر». - وأخرجه عبد الرزاق (760) عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أن ابن عمر رأى سعد بن أبي وقاص يمسح على خفيه، فأنكر ذلك عبد الله, فقال سعد: إن عبد الله أنكر علي أن أمسح على خفي، فقال عمر: لا يتخلجن في نفس رجل مسلم أن يتوضأ على خفيه، وإن كان جاء من الغائط. - وأخرجه عبد الرزاق (761) عن معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أن عمر قال لعبد الله بن عمر: عمك أعلم مني، يعني سعدا، إذا أدخلت رجليك الخفين، وهما طاهرتان، فامسح عليهما، وإن جئت من الغائط. ـ وله طرق أخرى، من غير هذا الوجه، تأتي، إن شاء الله تعالى، في مسند أمير المؤمنين، عمر بن الخطاب، رضي الله تعالى عنه. ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: هو حديث رواه سالم أبو النضر، عن أبي سلمة، واختلف عنه؛ فرواه أبو أيوب الإفريقي، وابن لهيعة، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن ابن عمر، وأسنده عن عمر وسعد، عن النبي صلى الله عليه وسلم. حدثنا أبو القاسم بن منيع، قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا أبو يوسف القاضي، عن عبد الله بن علي، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن ابن عمر، عن عمر، وسعد، قالا: رأينا النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين. ورواه عمرو بن الحارث، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن ابن عمر، عن سعد وحده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن ابن عمر سأل أباه، فقال: إذا حدثك سعد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا تسأل عنه غيره. ورواه موسى بن عقبة، واختلف عنه؛ فقال عبد العزيز بن المختار، وعبد العزيز بن أبي حازم، عن موسى بن عقبة، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن سعد، عن النبي صلى الله عليه وسلم. واختلف عن ابن أبي حازم؛ فقال سهل بن صقير: عنه، عن موسى بن عقبة، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن ابن عمر، عن سعد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكذلك قال ابن لهيعة، عن أبي النضر. وقال وهيب، وفضيل بن سليمان، وإسماعيل بن جعفر، والدراوردي: عن موسى بن عقبة، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن سعد، ولم يذكروا ابن عمر. وقال الحماني: عن الدراوردي، عن موسى بن عقبة، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن بسر بن سعيد، عن .... ، ووهم في ذكر بسر بن سعيد. وقال كديم بن موسى: عن فضيل بن سليمان، عن موسى بن عقبة، عن أبي النضر، عن عامر بن سعد، عن أبيه، ووهم في ذكر عامر بن سعد. والصواب من ذلك قول عمرو بن الحارث، ومن تابعه، عن أبي النضر. «العلل» (582).
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (202). (2) المسند الجامع (4033 و4034) , وتحفة الأشراف (3899 و6598) , واستدركه محقق «أطراف المسند» 3/ 463. والحديث؛ أخرجه الطبراني (86)، والبيهقي 1/ 269. (1) اللفظ للنسائي.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
سعد بن ابي وقاصحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2259 سعد بن أبي وقاص مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري أبو إسحاق أحد العشرة وأول من رمى بسهم في سبيل الله ومناقبه كثيرة مات بالعقيق سنة خمس وخمسين على المشهور وهو آخر العشرة وفاة ع
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٣٢) ↗قتيبه بن سعيدحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5522 قتيبة بن سعيد بن جميل بفتح الجيم بن طريف الثقفي أبو رجاء البغلاني بفتح الموحدة وسكون المعجمة يقال اسمه يحيى وقيل علي ثقة ثبت من العاشرة مات سنة أربعين عن تسعين سنة ع (2) [الكاشف] قتيبة بن سعيد أبو رجاء البلخي، عن مالك، والليث، وعنه الجماعة سوى ابن ماجة، والفريابي، والسراج، مات عن اثنتين وتسعين سنة في شعبان 240. ع. (3) [رجال الحديث] - قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي، أبو رجاء البغلاني، يقال: اسمه يحيى، وقيل: علي، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة أربعين، عن تسعين سنة. (ع)#. _فوائد__________ (4) [أقوال الإمام أحمد] 2171 - قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي، أبو رجاء البغلاني، البلخي. • قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: عرفت قتيبة بن سعيد عند وكيع بن الجراح. «العلل» (5862) . • وقال أبو بكر الأثرم: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل، وذكر قتيبة بن سعيد فأثنى عليه، وقال: هو من آخر من سمع من ابن لهيعة. «الجرح والتعديل» 7/ (784) . • وقال أبو حاتم الرازي: حضرت قتيبة بن سعيد ببغداد، وقد جاءه أحمد بن حنبل فسأله عن أحاديث فحدثه. «الجرح والتعديل» 7/ (784) .
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٥٤) ↗