صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٣/٤٣، ح ٢٠٠٣)
حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، أنه سمع معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، يوم عاشوراء عام حج على المنبر يقول: يا أهل المدينة أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول:
«هذا يوم عاشوراء ولم يكتب الله عليكم صيامه، وأنا صائم، فمن شاء، فليصم ومن شاء، فليفطر»
سنده كاملًا في «صحيح مسلم»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)
حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، خَطِيبًا بِالْمَدِينَةِ - يَعْنِي فِي قَدْمَةٍ قَدِمَهَا - خَطَبَهُمْ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لِهَذَا الْيَوْمِ
صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٢/٧٩٧، ح ١١٢٩) ↗درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
11127- عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، أنه سمع معاوية بن أبي سفيان، يوم عاشوراء، عام حج، وهو على المنبر، يقول: يا أهل المدينة، أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهذا اليوم: «هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب الله عليكم صيامه، وأنا صائم، فمن شاء فليصم، ومن شاء فليفطر» (1). - وفي رواية: «أنه سمع معاوية يخطب بالمدينة، يقول: يا أهل المدينة، أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هذا يوم عاشوراء، ولم يفرض علينا صيامه، فمن شاء منكم أن يصوم فليصم، فإني صائم، فصام الناس» (2). - وفي رواية: «أنه سمع معاوية يخطب الناس بالمدينة، يقول: يا أهل المدينة، أين علماؤكم؟ إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب الله عليكم صيامه، وإني صائم، معاوية يقول ذلك، فمن أحب أن يصوم فليصم، ومن أحب أن يفطر فليفطر» (3). ـ قال أبو عبد الرحمن النسائي: وهذا هو الصواب. - وفي رواية: «سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء، يقول: إني صائم، فمن شاء فليصم، وأرسل إلى أهل العوالي، فقال: من أكل فلا يأكل، ومن لم يكن أكل فليتم صومه» (4). ـ قال أبو عبد الرحمن النسائي: هذا الكلام الأخير خطأ، لا نعلم أن أحدا من أصحاب الزهري تابعه عليه. أخرجه مالك (1) (823). وعبد الرزاق (7834) قال: قال معمر. و«الحميدي» (612) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» 4/ 95 (16992) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر. وفي (16993) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا مالك، ومحمد بن أبي حفصة. وفي 4/ 97 (17015) قال: حدثنا سفيان. و«البخاري» 3/ 57 (2003) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك. و«مسلم» 3/ 149 (2623) قال: حدثني حرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. وفي (2624) قال: حدثني أبو الطاهر، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني مالك بن أنس. وفي (2625) قال: وحدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة. و«النسائي» 4/ 204، وفي «الكبرى» (2692 و2867) قال: أخبرنا قتيبة، عن سفيان. وفي «الكبرى» (2866) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان. وفي (2870) قال: أخبرنا أبو داود، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح. و«ابن خزيمة» (2085) قال: حدثنا يحيى بن حكيم، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا يونس بن يزيد. و«ابن حبان» (3626) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. ستتهم (مالك، ومعمر، وسفيان بن عيينة، ومحمد بن أبي حفصة، ويونس، وصالح) عن ابن شهاب الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، فذكره (2). ـ قال أبو عبد الرحمن النسائي (2867): هذا أولى بالصواب من حديث محمد بن منصور، والكلام الآخر خطأ. ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: يرويه الزهري، واختلف عنه؛ فرواه مالك بن أنس، وصالح بن كيسان، وموسى بن عقبة، ومحمد بن أبي عتيق، وسفيان بن عيينة، وشعيب بن أبي حمزة، ومعمر، وعقيل، ويونس، والأوزاعي، وابن أخي الزهري، وأبو أويس، وسفيان بن حسين، والنعمان بن راشد، ولم يختلفوا عن الزهري، عن حميد. ورواه أبو العطوف، عن الزهري، فقال: عن عبد الرحمن التميمي، عن معاوية. ورواه عبد الجبار بن عمر الأيلي، عن الزهري، عن عمر بن عبد العزيز، عن إبراهيم بن قارظ، عن معاوية. ورواه النعمان بن راشد، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، عن معاوية. والصحيح حديث الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن. «العلل» (1209).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمالك، في «الموطأ». (2) اللفظ لأحمد (16992). (3) اللفظ للنسائي (2870). (4) اللفظ للنسائي (2866). (1) وهو في رواية أبي مصعب الزهري، للموطأ (843)، وسويد بن سعيد (475)، وابن القاسم (27)، وورد في «مسند الموطأ» (157). (2) المسند الجامع (11627)، وتحفة الأشراف (11408)، وأطراف المسند (7254). والحديث؛ أخرجه أبو عوانة (2993: 2997)، والطبراني 19/ (748: 754)، والبيهقي 4/ 289 و290، والبغوي (1785).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
معاويه بن ابي سفيانحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 6758 معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية الأموي أبو عبد الرحمن الخليفة صحابي أسلم قبل الفتح وكتب الوحي ومات في رجب سنة ستين وقد قارب الثمانين ع (2) [الكاشف] معاوية بن أبي سفيان أبو عبد الرحمن الأموي الخليفة، من مسلمة الفتح، عنه خالد بن معدان، وعبد الله بن عامر، والأعرج، عاش ثمانيا وسبعين سنة، مات في رجب سنة ستين. ع. (3) [رجال الحديث] - معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية الأموي، أبو عبد الرحمن، الخليفة، صحابي، أسلم قبل الفتح، وكتب الوحي، ومات في رجب، سنة ستين، وقد قارب الثمانين. (ع). صحابي. (4) [أقوال الدارقطني] 3529 - معاوية بن أبي سفيان بن صخر بن حرب بن أمية، القرشي الأموي. • قال السلمي: قال الدارقطني: خطب معاوية، فقال: في خطبته لولا هواي في يزيد لأبصرت رشدي. (250) .
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٣٧) ↗