صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٢/١٨١، ح ١٧٦٧)
حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا أبو ضمرة، حدثنا موسى بن عقبة، عن نافع، أن ابن عمر رضي الله عنهما: كان يبيت بذي طوى، بين الثنيتين، ثم يدخل من الثنية التي بأعلى مكة، وكان إذا قدم مكة، حاجا أو معتمرا، لم ينخ ناقته إلا عند باب المسجد، ثم يدخل، فيأتي الركن الأسود، فيبدأ به، ثم يطوف سبعا: ثلاثا سعيا وأربعا مشيا، ثم ينصرف، فيصلي ركعتين، ثم ينطلق قبل أن يرجع إلى منزله، فيطوف بين الصفا والمروة، وكان إذا صدر عن الحج أو العمرة
«أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة، التي كان النبي صلى الله عليه وسلم ينيخ بها»
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
9- وأن عبد الله حدثه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم، استقبل فرضتي الجبل، الذي بينه وبين الجبل الطويل نحو الكعبة، فجعل المسجد الذي بني ثم يسار المسجد بطرف الأكمة، ومصلى النبي صلى الله عليه وسلم أسفل منه، على الأكمة السوداء، تدع من الأكمة عشرة أذرع، أو نحوها، ثم تصلي مستقبل الفرضتين، من الجبل الذي بينك وبين الكعبة (1). - وفي رواية: «قال موسى بن عقبة: وقال نافع: كان عبد الله إذا صدر من الحج أو العمرة أناخ بالبطحاء، التي بذي الحليفة، وأن عبد الله حدثه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعرس بها حتى يصلي صلاة الصبح. وقال: حدثنا نافع، أن عبد الله بن عمر أخبره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى عند المسجد الصغير الذي دون المسجد الذي يشرف على الروحاء. قال: وقال نافع: إن عبد الله بن عمر حدثه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل تحت سرحة ضخمة دون الرويثة، عن يمين الطريق، في مكان بطح سهل، حين يفضي من الأكمة، دون بريد الرويثة بميلين، وقد انكسر أعلاها، وهي قائمة على ساق. وقال نافع: إن عبد الله بن عمر حدثه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى من وراء العرج، وأنت ذاهب على رأس خمسة أميال من العرج، في مسجد إلى هضبة، عند ذلك المسجد قبران، أو ثلاثة، على القبور رضم من حجارة، على يمين الطريق، عند سلامات الطريق، بين أولئك السلامات كان عبد الله يروح من العرج بعد أن تميل الشمس بالهاجرة، فيصلي الظهر في ذلك المسجد. وقال نافع: إن عبد الله بن عمر حدثه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل تحت سرحة، (وقال غير أبي قرة: سرحات)، عن يسار الطريق، في مسيل دون هرشى، ذلك المسيل لاصق على هرشى، وقال غيره: لاصق بكراع هرشى، بينه وبين الطريق قريب من غلوة سهم. وقال نافع: أن عبد الله بن عمر حدثه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل بذي طوى يبيت به حتى يصلي صلاة الصبح، حين يقدم إلى مكة، ومصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك على أكمة غليظة، ليس في المسجد الذي بني ثم، ولكن أسفل من ذلك، على أكمة خشنة غليظة. قال: وأخبرني أن عبد الله بن عمر أخبره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استقبل فرضتي الجبل الطويل الذي قبل الكعبة، فجعل المسجد الذي بني يمينا، والمسجد بطرف الأكمة، ومصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسفل منه، على الأكمة السوداء، يدع من الأكمة عشرة أذرع، أو نحوها، ثم يصلي مستقبل الفرضتين من الجبل الطويل، الذي بينه وبين الكعبة» (1). ـ رواية مسلم (3021)، والنسائي، مختصرة على الفقرة الثامنة. ـ ورواية مسلم (3022)، مختصرة على الفقرة التاسعة. أخرجه أحمد 2/ 87 (5594 و5596: 5601) قال: قرأت على أبي قرة، موسى بن طارق. و«البخاري» 1/ 104 و105 (484: 492) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا أنس بن عياض. و«مسلم» 4/ 62 (3021) و4/ 63 (3022) قال: حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي، قال: حدثني أنس، يعني ابن عياض. و«النسائي» 5/ 199، وفي «الكبرى» (3831) قال: أخبرنا عبدة بن عبد الله، قال: أنبأنا سويد، قال: حدثنا زهير. ثلاثتهم (موسى بن طارق، وأنس بن عياض، وزهير بن معاوية) عن موسى بن عقبة، عن نافع، فذكره (2). • أخرجه البخاري 1/ 104 (483) قال: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، قال: حدثنا فضيل بن سليمان، قال: حدثنا موسى بن عقبة، قال: رأيت سالم بن عبد الله، يتحرى أماكن من الطريق فيصلي فيها، ويحدث، أن أباه كان يصلي فيها؛ «وأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في تلك الأمكنة». وحدثني (3) نافع، عن ابن عمر؛ أنه كان يصلي في تلك الأمكنة. وسألت سالما، فلا أعلمه إلا وافق نافعا في الأمكنة كلها، إلا أنهما اختلفا في مسجد بشرف الروحاء (4).
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري. (1) اللفظ لأحمد (5594 و5596: 5601). (2) المسند الجامع (7534 و7535)، وتحفة الأشراف (8460 و8462 و8475)، وأطراف المسند (5010). والحديث؛ أخرجه أبو عوانة (3119: 3121). (3) القائل «وحدثني» هو موسى بن عقبة. (4) المسند الجامع (7536)، وتحفة الأشراف (8475). والحديث؛ أخرجه أبو عوانة (3700).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
موسي بن طارق
(1) - موسى بن طارق اليماني، أبو قرة الزبيدي، بفتح الزاي، وكسر الباء، القاضي، ثقة يغرب، من التاسعة. (س). لا يحتج بما تفرد به. (2) 3618 - موسى بن طارق اليماني، أبو قرة الزبيدي. • قال السهمي: سألت أبا الحسن الدارقطني، قلت أبو قرة موسى بن طارق، لا يقول أخبرنا أبدا يقول ذكر فلان، أيش العلة فيه؟ فقال: هو سماع له كله، وقد كان أصاب كتبه آفة فتورع فيه، فكان يقول ذكر فلان. (402) . (3) 3256 - موسى بن طارق اليماني، أبو قرة الزبيدي القاضي. • قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل وذكر أبا قرة موسى بن طارق
رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/٢٦١٤) ↗