صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٢/١٥٧، ح ١٦٤١)
حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل القرشي، أنه سأل عروة بن الزبير فقال: قد حج النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرتني عائشة رضي الله عنها:
«أنه أول شيء بدأ به حين قدم أنه توضأ، ثم طاف بالبيت، ثم لم تكن عمرة» ثم حج أبو بكر رضي الله عنه فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم تكن عمرة ثم عمر رضي الله عنه مثل ذلك ثم حج عثمان رضي الله عنه، فرأيته أول شيء بدأ به الطواف بالبيت ثم لم تكن عمرة ثم معاوية، وعبد الله بن عمر، ثم حججت مع أبي الزبير بن العوام فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم تكن عمرة ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلون ذلك، ثم لم تكن عمرة، ثم آخر من رأيت فعل ذلك ابن عمر، ثم لم ينقضها عمرة، وهذا ابن عمر عندهم فلا يسألونه، ولا أحد ممن مضى، ما كانوا يبدءون بشيء حتى يضعوا أقدامهم من الطواف بالبيت، ثم لا يحلون وقد رأيت أمي وخالتي حين تقدمان، لا تبتدئان بشيء أول من البيت، تطوفان به، ثم إنهما لا تحلان
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
في إسناده من تُكلّم فيه من رجال البخاري، وجواب ابن حجر عنه:
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
18176- عن محمد بن عبد الرحمن، ذكرت لعروة، قال: فأخبرتني عائشة، رضي الله عنها؛ «أن أول شيء بدأ به حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ، ثم طاف، ثم لم تكن عمرة، ثم حج أبو بكر، وعمر، رضي الله عنهما، مثله، ثم حججت مع أبي الزبير، رضي الله عنه، فأول شيء بدأ به الطواف، ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلونه». وقد أخبرتني أمي، أنها أهلت هي وأختها والزبير وفلان وفلان بعمرة، فلما مسحوا الركن حلوا (1). - وفي رواية: عن محمد بن عبد الرحمن، أن رجلا من أهل العراق قال له: سل لي عروة بن الزبير عن رجل يهل بالحج، فإذا طاف بالبيت أيحل أم لا؟ فإن قال لك: لا يحل، فقل له: إن رجلا يقول ذلك، قال: فسألته، فقال: لا يحل من أهل بالحج إلا بالحج، قلت: فإن رجلا كان يقول ذلك، قال: بئس ما قال، فتصداني الرجل فسألني، فحدثته، فقال: فقل له: فإن رجلا كان يخبر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فعل ذلك، وما شان أسماء والزبير فعلا ذلك، قال: فجئته فذكرت له ذلك، فقال: من هذا؟ فقلت: لا أدري، قال: فما باله لا ياتيني بنفسه يسألني، أظنه عراقيا، قلت: لا أدري، قال: فإنه قد كذب، قد حج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرتني عائشة، رضي الله عنها؛ «أن أول شيء بدأ به حين قدم مكة، أنه توضأ، ثم طاف بالبيت». ثم حج أبو بكر فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم يكن غيره، ثم عمر مثل ذلك، ثم حج عثمان فرأيته أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم يكن غيره، ثم معاوية، وعبد الله بن عمر، ثم حججت مع أبي الزبير بن العوام فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم يكن غيره، ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلون ذلك، ثم لم يكن غيره، ثم آخر من رأيت فعل ذلك ابن عمر، ثم لم ينقضها بعمرة وهذا ابن عمر عندهم أفلا يسألونه، ولا أحد ممن مضى ما كانوا يبدؤون بشيء حين يضعون أقدامهم أول من الطواف بالبيت، ثم لا يحلون، وقد رأيت أمي وخالتي حين تقدمان لا تبدآن بشيء أول من البيت تطوفان به، ثم لا تحلان، وقد أخبرتني أمي أنها أقبلت هي وأختها والزبير وفلان وفلان بعمرة قط، فلما مسحوا الركن حلوا، وقد كذب فيما ذكر من ذلك (1). أخرجه البخاري 2/ 186 (1614 و1615) قال: حدثنا أصبغ. وفي 2/ 192 (1641 و1642) قال: حدثنا أحمد بن عيسى. و «مسلم» 4/ 54 (2975) قال: حدثني هارون بن سعيد الأيلي. و «ابن خزيمة» (2699) قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب. و «ابن حبان» (3808) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، قال: حدثنا حرملة بن يحيى. خمستهم (أصبغ بن الفرج، وأحمد بن عيسى، وهارون بن سعيد، وأحمد بن عبد الرحمن، وحرملة) عن عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل القرشي، فذكره (2).
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (1614 و1615). (1) اللفظ لمسلم. (2) المسند الجامع (16514)، وتحفة الأشراف (16390). والحديث؛ أخرجه أبو عوانة (3132 و3325 و3326)، والبيهقي 5/ 77 و86، والبغوي (1898).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
محمد بن عبد الرحمنحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة صوابه بن سعد بن زرارة يأتي (2) [تقريب التهذيب] 6064 محمد بن عبد الرحمن بن الأشعث العجلي أبو بكر الدمشقي إمام الجامع ثقة من الحادية عشرة مات سنة ست وستين س (3) [تقريب التهذيب] 6065 محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مليكة التيمي المكي أبو غرارة بكسر المعجمة وتخفيف الراء الجدعاني وقيل إن أبا غرارة غير الجدعاني فأبو غرارة لين الحديث والجدعاني متروك وهما من السابعة د ق (4) [تقريب التهذيب] 6066 محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الجمحي أبو الثورين بفتح المثلثة على التثنية مقبول من الرابعة ق
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٩١) ↗