صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٢/١٤٣، ح ١٥٧٢)
وقال أبو كامل فضيل بن حسين البصري: حدثنا أبو معشر البراء، حدثنا عثمان بن غياث، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه سئل عن متعة الحج، فقال: أهل المهاجرون، والأنصار، وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وأهللنا، فلما قدمنا مكة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة، إلا من قلد الهدي» فطفنا بالبيت، وبالصفا والمروة، وأتينا النساء، ولبسنا الثياب، وقال: «من قلد الهدي، فإنه لا يحل له حتى يبلغ الهدي محله» ثم أمرنا عشية التروية أن نهل بالحج، فإذا فرغنا من المناسك، جئنا فطفنا بالبيت، وبالصفا والمروة، فقد تم حجنا وعلينا الهدي، كما قال الله تعالى: {فما استيسر من الهدي، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196]: إلى أمصاركم، الشاة تجزي، فجمعوا نسكين في عام، بين الحج والعمرة، فإن الله تعالى أنزله في كتابه، وسنه نبيه صلى الله عليه وسلم، وأباحه للناس غير أهل مكة قال الله: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] وأشهر الحج التي ذكر الله تعالى في كتابه: شوال وذو القعدة وذو الحجة، فمن تمتع في هذه الأشهر، فعليه دم أو صوم " والرفث: الجماع، والفسوق: المعاصي، والجدال: المراء "
درجة الحديث
صحيح، وفيه كلامأخرجه البخاري في «صحيحه». وليس في «سبيل الرشاد»؛ وفي «المسند المصنف المعلل»: ه، لكنه قال: «عثمان بن سعد» بدل «عثمان بن غياث»، وكلاهما بصري، وله رواية عن عكرمة، لكن عثمان بن غياث ثقة، وعثمان بن سعد ضعيف، وقد أشار الإسماعيلي إلى أن شيخه القاسم وهم في قوله: «عثمان بن سعد»
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
في إسناده من تُكلّم فيه من رجال البخاري، وجواب ابن حجر عنه:
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
5825- عن عكرمة، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، أنه سئل عن متعة الحج؟ فقال: «أهل المهاجرون، والأنصار، وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، في حجة الوداع، وأهللنا، فلما قدمنا مكة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة، إلا من قلد الهدي، فطفنا (1) بالبيت، وبالصفا والمروة، وأتينا النساء، ولبسنا الثياب، وقال: من قلد الهدي، فإنه لا يحل له، حتى يبلغ الهدي محله، ثم أمرنا، عشية التروية، أن نهل بالحج، فإذا فرغنا من المناسك، جئنا فطفنا بالبيت، وبالصفا والمروة، فقد تم حجنا، وعلينا الهدي، كما قال الله، تعالى: {فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم} إلى أمصاركم، الشاة تجزي، فجمعوا نسكين في عام بين الحج والعمرة، فإن الله، تعالى، أنزله في كتابه، وسنه نبيه صلى الله عليه وسلم، وأباحه للناس، غير أهل مكة، قال الله: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} وأشهر الحج التي ذكر الله، تعالى: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة، فمن تمتع في هذه الأشهر، فعليه دم، أو صوم». والرفث: الجماع، والفسوق: المعاصي، والجدال: المراء. أخرجه البخاري، تعليقا، 2/ 144 (1572) قال: وقال أبو كامل، فضيل بن حسين البصري: حدثنا أبو معشر البراء، قال: حدثنا عثمان بن غياث، عن عكرمة، فذكره (2). ـ فوائد: ـ قال ابن أبي حاتم: حدثنا صالح، يعني ابن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا علي، يعني ابن المديني، قال: سمعت يحيى، يعني ابن سعيد، يقول: كان عند عثمان بن غياث كتاب عن عكرمة، فلم يصححه لنا. «الجرح والتعديل» 1/ 236. ـ وقال ابن حجر: وصله الإسماعيلي، قال: حدثنا القاسم المطرز، قال: حدثنا أحمد بن سنان، قال: حدثنا أبو كامل، فذكره بطوله، لكنه قال: «عثمان بن سعد» بدل «عثمان بن غياث»، وكلاهما بصري، وله رواية عن عكرمة، لكن عثمان بن غياث ثقة، وعثمان بن سعد ضعيف، وقد أشار الإسماعيلي إلى أن شيخه القاسم وهم في قوله: «عثمان بن سعد». «فتح الباري» 3/ 434.
حواشي المحقق
(1) في بعض روايات «صحيح البخاري»: «طفنا» قال ابن حجر: وفي رواية الأصيلي: «فطفنا» وهو الوجه. «فتح الباري» 3/ 434. (2) تحفة الأشراف (6154). والحديث؛ أخرجه البيهقي 5/ 23.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
ابو معشر البراءحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ أبو معشر البراء بالتشديد هو يوسف بن يزيد (2) [الكاشف] أبو معشر البراء: يوسف بن يزيد. [= 6458]. (3) [رجال الحديث] • أبو معشر البراء، هو يوسف بن يزيد. • أبو معشر، الكوفي، هو زياد بن كليب. • أبو معشر المدني، هو نجيح.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٧٤) ↗عثمان بن غياثحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 4508 عثمان بن غياث بمعجمة ومثلثة الراسبي أو الزهراني البصري ثقة ورمي بالإرجاء من السادسة خ م د س (2) [الكاشف] عثمان بن غياث، عن أبي عثمان النهدي، ونحوه، وعنه شعبة، والقطان، له أحاديث. خ م د س. (3) [رجال الحديث] - عثمان بن غياث الراسبي، أو الزهراني، البصري، ثقة، ورمي بالإرجاء، من السادسة. (خ م د س). _فوائد__________ (4) [أقوال الإمام أحمد] 1743 - عثمان بن غياث الراسبي، أو الزهراني، البصري. • قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: عثمان بن غياث، ثقة، ثبت الحديث، إلا أنه كان مرجئا. «العلل» (1948) . • وقال عبد الله: سألته (يعني أباه) ، عن عثمان بن غياث. فقال: ليس به بأس، وكان مرجئا. «العلل» (3281) . • وقال عبد الله: سمعت أبي يقول: عثمان بن غياث، ثقة. «العلل» (4285) .
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٨٦) ↗