صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ١/٣٥، ح ١٢٢)
حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو، قال: أخبرني سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: إن نوفا البكالي يزعم أن موسى ليس بموسى بني إسرائيل، إنما هو موسى آخر؟ فقال: كذب عدو الله حدثنا أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم: قام موسى النبي خطيبا في بني إسرائيل فسئل أي الناس أعلم؟ فقال: أنا أعلم، فعتب الله عليه، إذ لم يرد العلم إليه، فأوحى الله إليه: أن عبدا من عبادي بمجمع البحرين، هو أعلم منك. قال: يا رب، وكيف به؟ فقيل له: احمل حوتا في مكتل، فإذا فقدته فهو ثم، فانطلق وانطلق بفتاه يوشع بن نون، وحملا حوتا في مكتل، حتى كانا عند الصخرة وضعا رءوسهما وناما، فانسل الحوت من المكتل فاتخذ سبيله في البحر سربا، وكان لموسى وفتاه عجبا، فانطلقا بقية ليلتهما ويومهما، فلما أصبح قال موسى لفتاه: آتنا غداءنا، لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا، ولم يجد موسى مسا من النصب حتى جاوز المكان الذي أمر به، فقال له فتاه: (أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان) قال موسى: (ذلك ما كنا نبغي فارتدا على آثارهما قصصا) فلما انتهيا إلى الصخرة، إذا رجل مسجى بثوب، أو قال تسجى بثوبه، فسلم موسى، فقال الخضر: وأنى بأرضك السلام؟ فقال: أنا موسى، فقال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم، قال: هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا قال: إنك لن تستطيع معي صبرا، يا موسى إني على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه أنت، وأنت على علم علمكه لا أعلمه، قال: ستجدني إن شاء الله صابرا، ولا أعصي لك أمرا، فانطلقا يمشيان على ساحل البحر، ليس لهما سفينة، فمرت بهما سفينة، فكلموهم أن يحملوهما، فعرف الخضر فحملوهما بغير نول، فجاء عصفور، فوقع على حرف السفينة، فنقر نقرة أو نقرتين في البحر، فقال الخضر: يا موسى ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا كنقرة هذا العصفور في البحر، فعمد الخضر إلى لوح من ألواح السفينة، فنزعه، فقال موسى: قوم حملونا بغير نول عمدت إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلها؟ قال: ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا؟ قال: لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا - فكانت الأولى من موسى نسيانا -، فانطلقا، فإذا غلام يلعب مع الغلمان، فأخذ الخضر برأسه من أعلاه فاقتلع رأسه بيده، فقال موسى: أقتلت نفسا زكية بغير نفس؟ قال: ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا؟ - قال ابن عيينة: وهذا أوكد - فانطلقا، حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها، فأبوا أن يضيفوهما، فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه، قال الخضر: بيده فأقامه، فقال له موسى: لو شئت لاتخذت عليه أجرا، قال: هذا فراق بيني وبينك
" قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يرحم الله موسى، لوددنا لو صبر حتى يقص علينا من أمرهما»
درجة الحديث
صحيحأخرجه البخاري في «صحيحه».
منزلته عند البخاري
لم نجده فيما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري («هدي الساري»، الفصل الثامن).
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عبد الله بن محمدحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 3575 عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان الواسطي الأصل أبو بكر بن أبي شيبة الكوفي ثقة حافظ صاحب تصانيف من العاشرة مات سنة خمس وثلاثين خ م د س ق (2) [تقريب التهذيب] 3576 عبد الله بن محمد بن إسحاق الجزري أبو عبد الرحمن الأذرمي بفتح الهمزة وسكون المعجمة وفتح الراء أو بالمد وفتح ثم سكون الموصلي ثقة من العاشرة د س (3) [تقريب التهذيب] 3577 عبد الله بن محمد بن أسماء أبو عبيد الضبعي بضم المعجمة وفتح الموحدة أبو عبد الرحمن البصري ثقة جليل من العاشرة مات سنة إحدى وثلاثين خ م د س (4) [تقريب التهذيب] 3578 عبد الله بن محمد بن أبي الأسود البصري أبو بكر وقد ينسب إلى جده ثقة حافظ سماعه من أبي عوانة وهو صغير من العاشرة مات سنة ثلاث وعشرين خ د ت
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٢٠) ↗سعيد بن جبيرحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2278 سعيد بن جبير الأسدي مولاهم الكوفي ثقة ثبت فقيه من الثالثة وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة قتل بين يدي الحجاج سنة خمس وتسعين ولم يكمل الخمسين ع (2) [تقريب التهذيب] $$ سعيد بن جبير عن رجل عنده رضى هو الأسود بن يزيد
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٣٤) ↗