صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٢/٥٥)
ويذكر ذلك عن عمار، وأبي ذر، وأنس وجابر بن زيد، وعكرمة، والزهري رضي الله عنهم وقال يحيى بن سعيد الأنصاري:
«ما أدركت فقهاء أرضنا إلا يسلمون في كل اثنتين من النهار» حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها، كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: " إذا هم أحدكم بالأمر، فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال عاجل أمري وآجله - فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال في عاجل أمري وآجله - فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني " قال: «ويسمي حاجته» حدثنا المكي بن إبراهيم، عن عبد الله بن سعيد، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سليم الزرقي، سمع أبا قتادة بن ربعي الأنصاري رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم المسجد، فلا يجلس حتى يصلي ركعتين» حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: «صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين، ثم انصرف» حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سالم، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: «صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين بعد الجمعة، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء» حدثنا آدم، قال: أخبرنا شعبة، أخبرنا عمرو بن دينار، قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب: «إذا جاء أحدكم والإمام يخطب أو قد خرج، فليصل ركعتين» حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سيف بن سليمان، سمعت مجاهدا، يقول: أتي ابن عمر رضي الله عنهما، في منزله فقيل له: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دخل الكعبة، قال: فأقبلت فأجد رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خرج، وأجد بلالا عند الباب قائما، فقلت: يا بلال أصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكعبة؟ قال: نعم، قلت: فأين؟ قال: «بين هاتين الأسطوانتين، ثم خرج فصلى ركعتين في وجه الكعبة» قال أبو عبد الله: قال أبو هريرة رضي الله عنه: «أوصاني النبي صلى الله عليه وسلم بركعتي الضحى» وقال عتبان بن مالك: «غدا علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر رضي الله عنه بعد ما امتد النهار، وصففنا وراءه فركع ركعتين»
درجة الحديث
صحيح، وفيه كلامأخرجه البخاري في «صحيحه». وهو مما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري، فلم يحصل له من التلقي بالقبول ما حصل لسائر الكتاب؛ انظر الكلام عليه وجواب ابن حجر في «هدي الساري» أدناه.
منزلته عند البخاري
هذا الحديث مما انتقده الدارقطني وغيره على البخاري، وقد ذكره ابن حجر في «هدي الساري» (الفصل الثامن) وأجاب عنه:
الحديث التاسع قال الدارقطني وأخرج البخاري عن آدم عن بن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبيه عن بن وديعة عن سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم في غسل الجمعة وقد اختلف فيه على المقبري فقال بن عجلان عنه عن أبيه عن بن وديعة عن أبي ذر وأرسله أبو معشر عنه فلم يذكر أبا ذر ولا سلمان ورواه الدراوردي عن عبيد الله بن عمر عن المقبري عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر بينهما أحدا وقال عبد الله بن رجاء عن عبيد الله بن عمر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة انتهى ورواه البخاري أيضا من حديث بن المبارك عن بن أبي ذئب به وقد اختلف فيه على بن أبي ذئب أيضا فقال أبو علي الحنفي فيما رويناه في مسند الدارمي عنه مثل رواية آدم وكذا رويناه في صحيح بن حبان من طريق عثمان بن عمر عن بن أبي ذئب ورواه أحمد في مسنده عن أبي النضر وحجاج بن محمد جميعا عن بن أبي ذئب كذلك وقال أبو داود الطيالسي في مسنده عن بن أبي ذئب عن سعيد عن أبيه عن عبيد الله بن عدي بن الخيار عن سلمان وهذه رواية شاذة لأن الجماعة خالفوه ولأن الحديث محفوظ لعبد الله بن وديعة لا لعبيد الله بن عدي وأما بن عجلان فلا يقارب بن أبي ذئب في الحفظ ولا تعلل رواية بن أبي ذئب مع إتقانه في الحفظ برواية بن عجلان مع سوء حفظه ولو كان بن عجلان حافظا لأمكن أن يكون بن وديعة سمعه من سلمان ومن أبي ذر فحدث به مرة عن هذا ومرة عن هذا وقد إختار بن خزيمة في صحيحه هذا الجمع وأخرج الطريقين معا طريق بن أبي ذئب من مسند سلمان وطريق بن عجلان من مسند أبي ذر رضي الله عنهما وأما أبو معشر فضعيف لا معنى للتعليل بروايته وأما رواية عبيد الله بن عمر فهو من الحفاظ إلا أنه اختلف عليه كما ترى فرواية الدراوردي لا تنافي رواية بن أبي ذئب لأنها قصرت عنها فدل على أنه لم يضبط إسناده فأرسله ورواية عبد الله بن رجاء إن كانت محفوظة فقد سلك الجادة في أحاديث المقبري فقال عن أبي هريرة فيجوز أن يكون للمقبري فيه …الموضع في «هدي الساري» ↗
قال ابن حجر: من أخرج له البخاري في الأصول فإخراجه له تعديل، «فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.