سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٩٩٢، ح ٩٢٥)
عن نافع، عن عبد الله بن عمر؛
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة، هو وأسامة بن زيد، وبلال، وعثمان بن طلحة الحجبي، فأغلقها عليه، فمكث فيها، قال عبد الله: سألت بلالا حين خرج: ماذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: جعل عمودا عن يساره، وعمودين عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة، ثم صلى، وبينه وبين الجدار ثلاثة أذرع". - وفي رواية: "دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، يوم الفتح، على ناقة لأسامة بن زيد، حتى أناخ بفناء الكعبة، ثم دعا عثمان بن طلحة بالمفتاح، فذهب إلى أمه، فأبت أن تعطيه إياه، فقال: لتعطيني، أو ليخرجن السيف من صلبي، فأعطته المفتاح، ففتح الباب، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأسامة بن زيد، وبلال، وعثمان بن طلحة، وأجافوا عليهم الباب مليا، وكنت شابا قويا، فبادرت الباب حين فتح، فاستقبلني بلال، فقلت: يا بلال، أين صلى النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: بين العمودين المقدمين، ونسيت أن أسأله كم صلى". - وفي رواية: "قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، فنزل بفناء الكعبة، وأرسل إلى عثمان بن طلحة، فجاء بالمفتح، ففتح الباب، قال: ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم ، وبلال، وأسامة بن زيد، وعثمان بن طلحة، وأمر بالباب فأغلق، فلبثوا فيه مليا، ثم فتح الباب، فقال عبد الله: فبادرت الناس، فتلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم خارجا، وبلال على إثره، فقلت لبلال: هل صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: نعم، قلت: أين؟ قال: بين العمودين، تلقاء وجهه. قال: ونسيت أن أسأله: كم صلى".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه مالك، والطيالسي، والحميدي، وأحمد، وعبد بن حميد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة، والنسائي، وابن خزيمة، والطبراني، والبيهقي.