البيانابحثاسألالموضوعات

سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/١٤، ح ٩)

عن محمود بن الربيع قال سمعت عتبان بن مالك يقول:

"غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل أين مالك بن الدخشن فقال رجل منا ذلك منافق لا يحب الله ورسوله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ألا تقولوه يقول لا إله إلا الله يبتغي، بذلك وجه الله، قال: بلى، قال: فإنه لا يوافى عبد يوم القيامة به إلا حرم الله عليه النار".

درجة الحديث

صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

التخريج

التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.

أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنسائي، وابن خزيمة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

9089- عن الزهري، قال: أخبرني محمود بن الربيع؛ «زعم أنه عقل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعقل مجة مجها من دلو كانت في دارهم». قال: سمعت عتبان بن مالك الأنصاري، ثم أحد بني سالم، يقول: «كنت أصلي لقومي بني سالم، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت له: إني قد أنكرت بصري، وإن السيول تحول بيني وبين مسجد قومي، فلوددت أنك جئت فصليت في بيتي، مكانا أتخذه مسجدا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أفعل إن شاء الله تعالى، فغدا علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر معه، بعد ما اشتد النهار، فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم، فأذنت له، فلم يجلس حتى قال: أين تحب أن أصلي من بيتك؟ فأشرت له إلى المكان الذي أحب أن يصلي فيه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصففنا خلفه، ثم سلم، وسلمنا حين سلم، فحبسناه على خزير صنع له، فسمع به أهل الدار، فثابوا حتى امتلأ البيت. فقال رجل: أين مالك بن الدخشم؟ فقال رجل منا: ذاك رجل منافق، لا يحب الله ورسوله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا تقولونه يقول: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله؟ قال: أما نحن فنرى وجهه وحديثه إلى المنافقين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا: ألا تقولونه يقول: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله؟ قال: بلى، أرى يا رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لن يوافي عبد يوم القيامة وهو يقول: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله، إلا حرم الله عليه النار. قال محمود: فحدثت قوما فيهم أبو أيوب، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، في غزوته التي توفي فيها مع يزيد بن معاوية، فأنكر ذلك علي، وقال: ما أظن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما قلت قط، فكبر ذلك علي، فجعلت لله علي، إن سلمني حتى أقفل من غزوتي، أن أسأل عنها عتبان بن مالك، إن وجدته حيا، فأهللت من إيلياء بحج وعمرة، حتى قدمت المدينة، فأتيت بني سالم، فإذا عتبان بن مالك شيخ كبير، قد ذهب بصره، وهو إمام قومه، فلما سلم من صلاته، جئته فسلمت عليه، وأخبرته من أنا، فحدثني كما حدثني به أول مرة» (2). - وفي رواية: «عن محمود بن الربيع، عن عتبان بن مالك؛ أنه قال: يا رسول الله، إن السيول تحول بيني وبين مسجد قومي، فأحب أن تأتيني، فتصلي في مكان في بيتي، أتخذه مسجدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سنفعل، قال: فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم، غدا على أبي بكر، فاستتبعه، فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: أين تريد؟ فأشرت له إلى ناحية من البيت، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصففنا خلفه، فصلى بنا ركعتين، وحبسناه على خزير صنعناه، فسمع أهل الدار، يعني أهل القرية، فجعلوا يثوبون، فامتلأ البيت، فقال رجل من القوم: أين مالك بن الدخشم؟ فقال رجل: ذاك من المنافقين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوله يقول لا إله إلا الله، يبتغي بها وجه الله؟ قال: أما نحن فنرى وجهه وحديثه إلى المنافقين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوله يقول لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله؟ فقال رجل من القوم: بلى يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لئن وافى عبد يوم القيامة، يقول لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله، إلا حرم على النار». فقال محمود: فحدثت بذلك قوما، فيهم أبو أيوب، قال: ما أظن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هذا، قال: فقلت: لئن رجعت وعتبان حي لأسألنه، فقدمت، وهو أعمى، وهو إمام قومه، فسألته، فحدثني كما حدثني أول مرة. قال: وكان عتبان بدريا» (1). - وفي رواية: «عن محمود بن الربيع الأنصاري؛ أنه عقل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعقل مجة مجها في وجهه، من بئر كانت في دارهم، فزعم محمود، أنه سمع عتبان بن مالك الأنصاري، رضي الله عنه، وكان ممن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: كنت أصلي لقومي ببني سالم، وكان يحول بيني وبينهم واد، إذا جاءت الأمطار، فيشق علي اجتيازه قبل مسجدهم، فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت له: إني أنكرت بصري، وإن الوادي الذي بيني وبين قومي يسيل، إذا جاءت الأمطار، فيشق علي اجتيازه، فوددت أنك تأتي، فتصلي من بيتي مكانا، أتخذه مصلى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سأفعل، فغدا علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، رضي الله عنه، بعد ما اشتد النهار، فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأذنت له، فلم يجلس حتى قال: أين تحب أن أصلي من بيتك؟ فأشرت له إلى المكان الذي أحب أن أصلي فيه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر، وصففنا وراءه، فصلى ركعتين، ثم سلم، وسلمنا حين سلم، فحبسته على خزير يصنع له، فسمع أهل الدار، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، في بيتي، فثاب رجال منهم، حتى كثر الرجال في البيت، فقال رجل منهم: ما فعل مالك؟ لا أراه، فقال رجل منهم: ذاك منافق، لا يحب الله ورسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقل ذاك، ألا تراه قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله؟ فقال: الله ورسوله أعلم، أما نحن، فوالله, ما نرى وده، ولا حديثه، إلا إلى المنافقين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإن الله قد حرم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله». قال محمود: فحدثتها قوما، فيهم أبو أيوب، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، في غزوته التي توفي فيها، ويزيد بن معاوية عليهم بأرض الروم، فأنكرها علي أبو أيوب، قال: والله، ما أظن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال ما قلت قط، فكبر ذلك علي، فجعلت لله علي، إن سلمني حتى أقفل من غزوتي، أن أسأل عنها عتبان بن مالك، رضي الله عنه، إن وجدته حيا في مسجد قومه، فقفلت، فأهللت بحجة، أو بعمرة، ثم سرت حتى قدمت المدينة، فأتيت بني سالم، فإذا عتبان شيخ أعمى، يصلي لقومه، فلما سلم من الصلاة سلمت عليه، وأخبرته من أنا، ثم سألته عن ذلك الحديث، فحدثنيه كما حدثنيه أول مرة (1). - وفي رواية: «عن محمود بن الربيع الأنصاري؛ أن عتبان بن مالك, وهو من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, ممن شهد بدرا من الأنصار؛ أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله, قد أنكرت بصري، وأنا أصلي لقومي, فإذا كانت الأمطار، سال الوادي الذي بيني وبينهم، لم أستطع أن آتي مسجدهم، فأصلي بهم، ووددت يا رسول الله، أنك تأتيني فتصلي في بيتي، فأتخذه مصلى، قال: فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: سأفعل إن شاء الله. قال عتبان: فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأبو بكر، حين ارتفع النهار، فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأذنت له، فلم يجلس حتى دخل البيت، ثم قال: أين تحب أن أصلي من بيتك؟ قال: فأشرت له إلى ناحية من البيت، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكبر، فقمنا فصفنا، فصلى ركعتين, ثم سلم، قال: وحبسناه على خزيرة صنعناها له، قال: فثاب في البيت رجال من أهل الدار، ذوو عدد، فاجتمعوا، فقال قائل منهم: أين مالك بن الدخيشن, أو ابن الدخشن؟ فقال بعضهم: ذلك منافق، لا يحب الله ورسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقل ذلك، ألا تراه قد قال: لا إله إلا الله، يريد بذلك وجه الله؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: فإنا نرى وجهه ونصيحته إلى المنافقين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإن الله قد حرم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله». قال ابن شهاب …

حواشي المحقق

(1) قال المزي: عتبان بن مالك بن عمرو بن العجلان، وقيل: عتبان بن مالك بن ثعلبة بن العجلان، الأنصاري السالمي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. «تهذيب الكمال» 19/ 296. (2) اللفظ للنسائي (10881). (1) اللفظ لأحمد (16596). (1) اللفظ للبخاري (1185 و1186). (1) اللفظ للبخاري (425). (2) اللفظ لأحمد (16595). (1) اللفظ لأحمد (16593). (2) اللفظ لأحمد (24180). (1) المسند الجامع (9608 و11371)، وتحفة الأشراف (9750 و11235)، وأطراف المسند (5910 و5911). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (1337)، وابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (1931: 1934)، وأبو عوانة (18 و19 و1281 و1282)، والطبراني 18/ (47: 56)، والدارقطني (1853)، والبيهقي 2/ 181 و3/ 53 و71 و87 و88 و96 و10/ 124، والبغوي (498 و1001). (1) اللفظ لنسائي 2/ 80.

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٢٠/٤٨) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

محمود بن الربيع

(1) - محمود بن الربيع بن سراقة بن عمرو الخزرجي، أبو نعيم، أو أبو محمد المدني، صحابي صغير، وجل روايته عن الصحابة. (ع). له رؤية، وليست له صحبة. (2) 3051 - محمود بن الربيع بن سراقة بن عمرو الخزرجي، أبو نعيم، ويقال: أبو محمد المدني. • قال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي. قال: حدثني بهز، قال: حدثني إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا ابن شهاب، عن محمود بن الربيع، وكان عقل مجة مجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وجهه من دلو من بئر لهم. «العلل» (5811) . • وقال عبد الله: حدثني أبي. قال: حدثنا إبراهيم بن خالد، قال: حدثنا رباح، عن معمر، عن الزهري، قال: حدثني محمود بن الربيع، وكان عقل مجة مجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وجهه من دلو من بئر لهم. «الع (3) 4240- محمود بن الربيع بن سراقة الأنصاري الخزرجي. 4241- محمود بن لبيد بن عقبة بن رافع الأنصاري الأشهلي, أبو نعيم المدني. 4242- محمود بن محمد الظفري. 4243- محمود بن محمد الواسطي, أبو عبد الله.

رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/٢١٢٥) ↗

في كتب الحديث الأخرى

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٩/١٨، ح ٦٩٣٨)صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ١/٤٥٦، ح ٣٣)مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٣٩/١٩١، ح ٢٣٧٧٠)
اقرأه في موضعه من «سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ» ↗