البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٩٤٢، ح ٨٧٥)

عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه أبي قتادة ,

"أنهم كانوا في مسير لهم، فرأيت حمار وحش، فركبت فرسا، وأخذت الرمح فقتلته، قال: وفينا المحرم، قال: فأكلوا منه، قال: فأشفقوا، قال: فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم (أو قال: فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم )، قال: أشرتم أو أعنتم أو أصدتم؟ (قال شعبة: لا أدري قال أعنتم أو أصدتم)، ثم قالوا: لا، فأمرهم بأكله".

درجة الحديث

صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

التخريج

التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.

أخرجه أحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، والنسائي، وابن خزيمة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

13291- عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، رضي الله عنه، قال: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجا، وخرجنا معه، قال: فصرف من أصحابه فيهم أبو قتادة، فقال: خذوا ساحل البحر حتى تلقوني، قال: فأخذوا ساحل البحر، فلما انصرفوا قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحرموا كلهم إلا أبا قتادة، فإنه لم يحرم، فبينما هم يسيرون، إذ رأوا حمر وحش، فحمل عليها أبو قتادة، فعقر منها أتانا، فنزلوا فأكلوا من لحمها، قال: فقالوا: أكلنا لحما ونحن محرمون؟! قال: فحملوا ما بقي من لحم الأتان، فلما أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: يا رسول الله، إنا كنا أحرمنا، وكان أبو قتادة لم يحرم، فرأينا حمر وحش، فحمل عليها أبو قتادة، فعقر منها أتانا، فنزلنا فأكلنا من لحمها، فقلنا: نأكل لحم صيد ونحن محرمون؟ فحملنا ما بقي من لحمها، فقال: هل منكم أحد أمره، أو أشار إليه بشيء؟ قال: قالوا: لا، قال: فكلوا ما بقي من لحمها» (1). - وفي رواية: «كنت يوما جالسا مع رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، في منزل في طريق مكة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم، نازل أمامنا، والقوم محرمون، وأنا غير محرم، فأبصروا حمارا وحشيا، وأنا مشغول أخصف نعلي، فلم يؤذنوني به، وأحبوا لو أني أبصرته، والتفت فأبصرته، فقمت إلى الفرس فأسرجته، ثم ركبت، ونسيت السوط والرمح، فقلت لهم: ناولوني السوط والرمح، فقالوا: لا والله، لا نعينك عليه بشيء، فغضبت فنزلت فأخذتهما، ثم ركبت، فشددت على الحمار فعقرته، ثم جئت به وقد مات، فوقعوا فيه يأكلونه، ثم إنهم شكوا في أكلهم إياه، وهم حرم، فرحنا وخبأت العضد معي، فأدركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألناه عن ذلك؟ فقال: معكم منه شيء؟ فقلت: نعم، فناولته العضد، فأكلها حتى نفدها، وهو محرم» (2). - وفي رواية: «أنه خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم، فتخلف أبو قتادة مع بعض أصحابه، وهم محرمون، وهو غير محرم، فرأوا حمارا وحشيا قبل أن يراه، فلما رأوه تركوه حتى رآه أبو قتادة، فركب فرسا له يقال له: الجرادة، فسألهم أن يناولوه سوطه، فأبوا، فتناوله فحمل فعقره، ثم أكل فأكلوا، فندموا، فلما أدركوه قال: هل معكم منه شيء، قال: معنا رجله، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم، فأكلها» (1). - وفي رواية: «انطلقنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، عام الحديبية، فأحرم أصحابه ولم أحرم، فأنبئنا بعدو بغيقة، فتوجهنا نحوهم، فبصر أصحابي بحمار وحش، فجعل بعضهم يضحك إلى بعض، فنظرت فرأيته، فحملت عليه الفرس، فطعنته فأثبته، فاستعنتهم فأبوا أن يعينوني، فأكلنا منه، ثم لحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم، وخشينا أن نقتطع، أرفع فرسي شأوا، وأسير عليه شأوا، فلقيت رجلا من بني غفار، في جوف الليل، فقلت: أين تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: تركته بتعهن، وهو قائل السقيا، فلحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أتيته، فقلت: يا رسول الله، إن أصحابك أرسلوا يقرؤون عليك السلام ورحمة الله وبركاته، وإنهم قد خشوا أن يقتطعهم العدو دونك، فانظرهم، ففعل، فقلت: يا رسول الله، إنا اصدنا حمار وحش، وإن عندنا فاضلة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: كلوا، وهم محرمون» (2). - وفي رواية: «أنهم كانوا في مسير لهم، فرأيت حمار وحش، فركبت فرسا، وأخذت الرمح فقتلته، قال: وفينا المحرم، قال: فأكلوا منه، قال: فأشفقوا، قال: فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو قال: فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أشرتم، أو أعنتم، أو أصدتم؟ ـ قال شعبة: لا أدري قال: أعنتم، أو أصدتم ـ ثم قالوا: لا، فأمرهم بأكله» (3). - وفي رواية: «كنت مع نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وكانوا محرمين إلا رجلا واحدا، فبصر بصيد، فأخذ سوطا فحمل عليه فأصاده، فأكل منه وأكلنا، ثم تزودنا منه، فلما أتينا النبي صلى الله عليه وسلم، قلنا: يا رسول الله، إن فلانا كان محلا، أو حلالا، فأصاب صيدا، وإنه أكل منه وأكلنا معه، ومعنا منه، قال: فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلوا» (1). - وفي رواية: «خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، زمن الحديبية، فأحرم أصحابي ولم أحرم، فرأيت حمارا، فحملت عليه فاصطدته، فذكرت شأنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكرت أني لم أكن أحرمت، وأني إنما اصطدته لك، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فأكلوا، ولم يأكل منه، حين أخبرته أني اصطدته له» (2). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم، بعثه في طليعة قبل غيقة وودان، وهو محرم، وأبو قتادة غير محرم، فإذا حمار وحش، فطلب منهم سوطا، فلم يناولوه، فاختلس سوط بعضهم، فصاد حمارا وحشيا، فأكلوه، ثم لحقوا النبي صلى الله عليه وسلم بالأبواء، قالوا: إنا صنعنا شيئا لا ندري ما هو، فقال: أطعمونا» (3). - وفي رواية: «بينما نحن نسير، وهم محرمون، وأبو قتادة حلال، إذ رأيت حمارا، فركبت فرسا فأصبته، فأكلوا من لحمه، وهم محرمون، ولم آكل، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فسألوه، فقال: أشرتم؟ قتلتم؟ أو قال: ضربتم؟ قالوا: لا، قال: فكلوا» (4). - وفي رواية: «أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، غزوة الحديبية، قال: فأهلوا بعمرة غيري، فاصطدت حمار وحش، فأطعمت أصحابي منه، وهم محرمون، ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنبأته أن عندنا من لحمه فاضلة، فقال: كلوه, وهم محرمون» (5). - وفي رواية: «أصاب حمارا وحشيا، فأتى به أصحابه، وهم محرمون، وهو حلال، فأكلنا منه، فقال بعضهم لبعض: لو سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه، فسألناه؟ فقال: قد أحسنتم، فقال لنا: هل معكم منه شيء؟ قلنا: نعم، قال: فاهدوا لنا، فأتيناه منه، فأكل منه، وهو محرم» (1). - وفي رواية: «خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأحرم القوم كلهم غيري، فرأينا حمار وحش، فأسرجت وألجمت، ثم ركبت، وأخذت الرمح، ونسيت السوط، فسألتهم أن يناولونيه، فأبوا، فنزلت فأخذت سوطي، ثم ضربت الحمار فعقرته، فأكل منه بعض القوم، وترك بعض، فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: قد أصاب الذين أكلوا، هل معكم منه شيء؟ قال: قلنا: نعم، هذه رجل، فأكل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم» (2). أخرجه عبد الرزاق (8337) قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير. و«أحمد» 5/ 302 (22942) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت عثمان بن عبد الله بن موهب. وفي 5/ 304 (22961) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير. وفي 5/ 305 (22975) قال: حدثنا عبيدة بن حميد، قال: حدثني عبد العزيز بن رفيع. وفي 5/ 307 (22986) قال: حدثنا حسين، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن صالح، يعني ابن أبي حسان. و«الدارمي» (1958) قال: أخبرنا أبو الوليد، قال: حدثنا شعبة، عن عثمان بن عبد الله بن موهب. و«البخاري» 3/ 12 (1822) و5/ 122 (4149) قال: حدثنا سعيد بن الربيع، قال: حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى. وفي 3/ 13 (1824) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو عوانة، قال: حدثنا عثمان، هو ابن موهب. وفي 3/ 154 (2570) و7/ 73 (5407) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثني محمد بن جعفر، عن أبي حازم. وفي 4/ 28 (2854) قال: حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا فضيل بن سليمان، عن أبي حازم. وفي 7/ 73 (5406) قال: حدثني محمد بن المثنى، قال: حدثني عثمان بن عمر، قال: حدثنا فليح، قال: حدثنا أبو حا …

حواشي المحقق

(1) اللفظ لمسلم (2826). (2) اللفظ للبخاري (2570). (1) اللفظ للبخاري (2854). (2) اللفظ للبخاري (1822). (3) اللفظ لأحمد (22942). (1) اللفظ لأحمد (22975). (2) اللفظ لأحمد (22961). (3) اللفظ لأحمد (22986). (4) اللفظ للدارمي. (5) اللفظ للنسائي 5/ 186 (3794). (1) اللفظ للنسائي 7/ 205. (2) اللفظ لابن حبان (3977). (1) اللفظ لابن أبي شيبة. (1) اللفظ لأحمد (22937). (2) اللفظ للدارمي. (3) المسند الجامع (12538)، وتحفة الأشراف (12099 و12101 و12102 و12109)، وأطراف المسند (8765)، وإتحاف الخيرة المهرة (4696). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (630 و631)، وابن الجارود (435)، وأبو عوانة (3600: 3608 و3610: 3612)، والطبراني، في «مسند الشاميين» (2855)، والدارقطني (2749)، والبيهقي 5/ 178 و188 و189 و190 و322.

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٢٩/٢٠٠) ↗

في كتب الحديث الأخرى

مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٣٧/٣٣٠، ح ٢٢٥٧٤)
اقرأه في موضعه من «سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ» ↗