سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٩٤٠، ح ٨٧٣)
عن نافع مولى أبي قتادة الأنصاري، عن أبي قتادة،
"أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان ببعض طريق مكة تخلف مع أصحاب له محرمين وهو غير محرم، فرأى حمارا وحشيا، فاستوى على فرسه، فسأل أصحابه أن يناولوه سوطه، فأبوا فسألهم رمحه، فأبوا عليه، فأخذه، ثم شد على الحمار فقتله، فأكل منه بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأبى بعضهم، فأدركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسألوه عن ذلك؟ فقال: إنما هي طعمة أطعمكموها الله". وفي رواية: "خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى إذا كنا بالقاحة، فمنا المحرم ومنا غير المحرم، إذ بصرت بأصحابي يتراءون شيئا، فنظرت فإذا حمار وحش، فأسرجت فرسي، وأخذت رمحي، ثم ركبت، فسقط مني سوطي، فقلت لأصحابي، وكانوا محرمين: ناولوني السوط، فقالوا: والله لا نعينك عليه بشيء، فنزلت فتناولته، ثم ركبت، فأدركت الحمار من خلفه وهو وراء أكمة، فطعنته برمحي فعقرته، فأتيت به أصحابي، فقال بعضهم: كلوه، وقال بعضهم: لا تأكلوه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أمامنا، فحركت فرسي فأدركته، فقال: هو حلال، فكلوه".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه مالك، والحميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي.