سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٩٢٢، ح ٨٥٦)
عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عباس، قال:
"كان الفضل رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاءت امرأة من خثعم تستفتيه، فجعل الفضل ينظر إليها، وتنظر إليه، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، فقالت: يا رسول الله، إن فريضة الله على عباده في الحج، أدركت أبي شيخا كبيرا، لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: نعم، وذلك في حجة الوداع". - وفي رواية: "أن امرأة من خثعم، سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، غداة جمع، والفضل بن عباس ردفه، فقالت: إن فريضة الله في الحج على عباده، أدركت أبي شيخا كبيرا، لا يستطيع أن يستمسك على الرحل، فهل ترى أن أحج عنه؟ قال: نعم". - وفي رواية: "أردف رسول الله صلى الله عليه وسلم الفضل بن عباس، يوم النحر، خلفه، على عجز راحلته، وكان الفضل رجلا وضيئا، فوقف النبي صلى الله عليه وسلم للناس يفتيهم، وأقبلت امرأة من خثعم وضيئة، تستفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فطفق الفضل ينظر إليها، وأعجبه حسنها، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم والفضل ينظر إليها، فأخلف بيده، فأخذ بذقن الفضل، فعدل وجهه عن النظر إليها، فقالت: يا رسول الله، إن فريضة الله في الحج على عباده، أدركت أبي شيخا كبيرا، لا يستطيع أن يستوي على الراحلة، فهل يقضي عنه أن أحج عنه؟ قال: نعم".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه مالك، والحميدي، وأحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن خزيمة، وأبو يعلى، وابن حبان، والطبراني، والبيهقي.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
سليمان بن يسار
(1) - سليمان بن يسار، الهلالي، المدني، مولى ميمونة، وقيل: أم سلمة، ثقة فاضل، أحد الفقهاء السبعة، من كبار الثالثة، مات بعد المئة، وقيل قبلها. (ع). _فوائد/__________ - ثقة -. ـ قال أبو زرعة: سليمان بن يسار، عن عمر، مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (295). (2) 1075 - سليمان بن يسار الهلالي، المدني، مولى ميمونة، ويقال: كان مكاتبا لأم سلمة. • قال عبد الله بن أحمد: قلت ليحيى: عطاء بن يسار، وسليمان بن يسار، أخوان هما؟ قال: نعم، قال أبي: هما أخوان. قلت ليحيى: سعيد بن يسار هو أخوهم؟ قال: لا. سألت أبي. فقال: ليس هو أخاهم. «العلل» (4027 و4028 و4029) . • وقال عبد الله: سئل (يعني أباه) عن سليمان بن يسار، سمع من عائشة؟ قال: قد سمع منها، ودخل عليها. «العلل» (5262) . • • •
رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/٤٨٦) ↗عبد الله بن عباس
(1) - عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، مات سنة ثمان وستين بالطائف. (ع). صحابي.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/١٣٢١) ↗