سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٨٧٣، ح ٨١١)
عن أبي العباس الأعمى، قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول:
"دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتي، فقال: ألم أخبر أنك تقوم الليل، وتصوم النهار؟ قلت: إني لأفعل ذلك، قال: فلا تفعل، فإن لعينيك عليك حقا، ولنفسك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، وإنك إذا فعلت ذلك هجمت عينك، ونفهت نفسك، فقم ونم، وصم وأفطر". (*) وفي رواية: "عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقرإ القرآن في شهر، فقلت: إني أطيق أكثر من ذلك، فلم أزل أطلب إليه، حتى قال: اقرإ القرآن في خمسة أيام، وصم ثلاثة أيام من الشهر، قلت: إني أطيق أكثر من ذلك، قال: فصم أحب الصوم إلى الله، عز وجل، صوم داود، عليه السلام، كان يصوم يوما، ويفطر يوما". (*) وفي رواية: "عن أبي العباس الشاعر، أنه سمع عبد الله بن عمرو، يقول: بلغ النبي صلى الله عليه وسلم ، أني أصوم أسرد، وأصلي الليل، قال: فإما أرسل إلي، وإما لقيته، فقال: ألم أخبر أنك تصوم ولا تفطر، وتصلي الليل؟! فلا تفعل، فإن لعينك حظا، ولنفسك حظا، ولأهلك حظا، فصم وأفطر، وصل ونم، وصم من كل عشرة أيام يوما، ولك أجر تسعة، قال: إني أجدني أقوى من ذلك يا نبي الله، قال: فصم صيام داود، قال: فكيف كان داود يصوم يا نبي الله؟ قال: كان يصوم يوما، ويفطر يوما، ولا يفر إذا لاقى، قال: من لي بهذه يا نبي الله؟". (*) وفي رواية: "عن أبي العباس المكي، وكان شاعرا، وكان لا يتهم في حديثه، قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص، رضي الله عنهما، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : إنك لتصوم الدهر، وتقوم الليل؟ فقلت: نعم، قال: إنك إذا فعلت ذلك هجمت له العين، ونفهت له النفس، لا صام من صام الدهر، صوم ثلاثة أيام صوم الدهر كله، قلت: فإني أطيق أكثر من ذلك، قال: فصم صوم داود عليه السلام، كان يصوم يوما ويفطر يوما، ولا يفر إذا لاقى". (*) وفي رواية: "عن أبي العباس، سمع عبد الله بن عمرو، رضي الله عنهما، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عبد الله بن عمرو، إنك لتصوم الدهر، وتقوم الليل، وإنك إذا فعلت ذلك، هجمت له العين، ونهكت، لا صام من صام الأبد، صوم ثلاثة أيام من الشهر، صوم الشهر كله، قلت: فإني أطيق أكثر من ذلك، قال: فصم صوم داود، كان يصوم يوما، ويفطر يوما، ولا يفر إذا لاقى".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه الحميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، وعبد بن حميد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والترمذي، والبزار، والنسائي، وابن خزيمة، والبيهقي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
8005- عن أبي العباس الأعمى، قال: سمعت عبد الله بن عمرو, يقول: «دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتي، فقال: ألم أخبر أنك تقوم الليل، وتصوم النهار؟ قلت: إني لأفعل ذلك، قال: فلا تفعل، فإن لعينيك عليك حقا، ولنفسك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، وإنك إذا فعلت ذلك هجمت عينك، ونفهت نفسك، فقم ونم، وصم وأفطر» (1). - وفي رواية: «عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرإ القرآن في شهر، فقلت: إني أطيق أكثر من ذلك، فلم أزل أطلب إليه، حتى قال: اقرإ القرآن في خمسة أيام، وصم ثلاثة أيام من الشهر، قلت: إني أطيق أكثر من ذلك، قال: فصم أحب الصوم إلى الله، عز وجل، صوم داود، عليه السلام، كان يصوم يوما، ويفطر يوما» (2). - وفي رواية: «عن أبي العباس الشاعر، أنه سمع عبد الله بن عمرو، يقول: بلغ النبي صلى الله عليه وسلم، أني أصوم أسرد، وأصلي الليل، قال: فإما أرسل إلي، وإما لقيته، فقال: ألم أخبر أنك تصوم ولا تفطر، وتصلي الليل؟! فلا تفعل، فإن لعينك حظا، ولنفسك حظا، ولأهلك حظا، فصم وأفطر، وصل ونم، وصم من كل عشرة أيام يوما، ولك أجر تسعة، قال: إني أجدني أقوى من ذلك يا نبي الله، قال: فصم صيام داود، قال: فكيف كان داود يصوم يا نبي الله؟ قال: كان يصوم يوما، ويفطر يوما، ولا يفر إذا لاقى، قال: من لي بهذه يا نبي الله؟». قال عطاء: فلا أدري كيف ذكر صيام الأبد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا صام من صام الأبد». قال عبد الرزاق، وروح: «لا صام من صام الأبد» مرتين (3). ـ في رواية مسلم (2704): «قال عطاء: فلا أدري كيف ذكر صيام الأبد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا صام من صام الأبد، لا صام من صام الأبد، لا صام من صام الأبد». - وفي رواية: «عن أبي العباس المكي، وكان شاعرا، وكان لا يتهم في حديثه، قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص، رضي الله عنهما، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنك لتصوم الدهر، وتقوم الليل؟ فقلت: نعم، قال: إنك إذا فعلت ذلك هجمت له العين، ونفهت له النفس، لا صام من صام الدهر، صوم ثلاثة أيام صوم الدهر كله، قلت: فإني أطيق أكثر من ذلك، قال: فصم صوم داود عليه السلام، كان يصوم يوما ويفطر يوما، ولا يفر إذا لاقى» (1). - وفي رواية: «عن أبي العباس، سمع عبد الله بن عمرو، رضي الله عنهما، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عبد الله بن عمرو، إنك لتصوم الدهر، وتقوم الليل، وإنك إذا فعلت ذلك، هجمت له العين، ونهكت، لا صام من صام الأبد، صوم ثلاثة أيام من الشهر، صوم الشهر كله، قلت: فإني أطيق أكثر من ذلك، قال: فصم صوم داود، كان يصوم يوما، ويفطر يوما، ولا يفر إذا لاقى» (2). - وفي رواية: «عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه بلغني أنك تقوم الليل، وتصوم النهار؟ قلت: يا رسول الله، ما أردت بذلك إلا الخير، قال: لا صام من صام الأبد، ولكن أدلك على صوم الدهر: ثلاثة أيام من الشهر، قلت: يا رسول الله، إني أطيق أكثر من ذلك، قال: صم خمسة أيام، قلت: إني أطيق أكثر من ذلك، قال: فصم عشرا، فقلت: إني أطيق أكثر من ذلك، قال: صم صوم داود، عليه السلام، كان يصوم يوما، ويفطر يوما» (3). - وفي رواية: «عن أبي العباس، وكان رجلا من أهل الشام، وكان شاعرا، وكان صدوقا، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنك تقوم الليل، وتصوم النهار، لا صام من صام الأبد، صم من كل شهر ثلاثة أيام، قلت: زدني، قال: صم من كل شهر خمسة أيام، قلت: زدني، قال: أفضل الصيام صوم داود، يصوم يوما، ويفطر يوما، ولا يفر إذا لاقى» (1). - وفي رواية: «عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: بلغني أنك تصوم النهار، وتقوم الليل؟ قلت: إني لأفعل ذلك يا رسول الله، قال: لا تفعل، فإنك إذا فعلت ذلك هجمت له العينان، ونفهت له النفس، إن لأهلك عليك حقا، وإن لنفسك عليك حقا، وإن لجسدك عليك حقا، ولكن صم ثلاثة أيام من كل شهر، فإنهن صوم الدهر، قلت: يا رسول الله، إني أقوى على أكثر من ذلك، فقال: إنه لا صام من صام الدهر، ولكن إن كنت لا بد فاعلا، فصم صوم داود، فإنه كان يصوم يوما، ويفطر يوما، ولا يفر إذا لاقى» (2). - وفي رواية: «عن أبي العباس المكي، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفضل الصوم صوم أخي داود، كان يصوم يوما، ويفطر يوما، ولا يفر إذا لاقى. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا صام من صام الأبد» (3). أخرجه عبد الرزاق (7863) عن ابن جريج، قال: سمعت عطاء. و«الحميدي» (601) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار. و«ابن أبي شيبة» 3/ 78 (9643) قال: حدثنا وكيع، عن مسعر، وسفيان، عن حبيب بن أبي ثابت. و«أحمد» 2/ 164 (6527 و6534) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، ومسعر، عن حبيب بن أبي ثابت. أخرجه عبد الرزاق (7863) عن ابن جريج، قال: سمعت عطاء. و«الحميدي» (601) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار. و«ابن أبي شيبة» 3/ 78 (9643) قال: حدثنا وكيع، عن مسعر، وسفيان، عن حبيب بن أبي ثابت. و«أحمد» 2/ 164 (6527 و6534) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، ومسعر، عن حبيب بن أبي ثابت. وفي 2/ 188 (6766) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن حبيب (ح) وحدثنا روح، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت حبيب بن أبي ثابت. وفي 2/ 190 (6789) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت. وفي 2/ 195 (6843) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن دينار. وفي 2/ 199 (6874) قال: حدثنا عبد الرزاق، وابن بكر، قالا: أخبرنا ابن جريج (ح) وروح، قال: حدثنا ابن جريج، قال: سمعت عطاء يزعم. وفي 2/ 212 (6988) قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سفيان، عن حبيب. و«عبد بن حميد» (321) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا الحجاج بن أرطاة، عن حبيب بن أبي ثابت. و«البخاري» 2/ 54 (1153) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو. وفي 3/ 40 (1977) قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: سمعت عطاء. وفي (1979) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا حبيب بن أبي ثابت. وفي 4/ 160 (3419) قال: حدثنا خلاد بن يحيى، قال: حدثنا مسعر، قال: حدثنا حبيب بن أبي ثابت. و«مسلم» 3/ 164 (2704) قال: حدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: سمعت عطاء يزعم. وفي (2705) قال: وحدثنيه محمد بن حاتم، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جريج، بهذا الإسناد. وفي (2706) قال: وحدثنا عبيد الله بن معاذ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا شعبة، عن حبيب. وفي 3/ 165 (2707) قال: وحدثناه أبو كريب، قال: حدثنا ابن بشر، عن مسعر، قال: حدثنا حبيب بن أبي ثابت. وفي (2708) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو. و«ابن ماجة» (1706) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن مسعر، وسفيان، عن حبيب بن أبي ثابت. و«الترمذي» (770) قال: حدثنا هناد (1)، قال: حدثنا وكيع، عن مسعر، وسفيان، عن حبيب بن أبي ثابت. و«النسائي» 4/ 206 و215، وفي «الكبرى» (2704 و2722) قال: أخبرني إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: سمعت عطاء. …
حواشي المحقق
(1) اللفظ للحميدي. (2) اللفظ لأحمد (6843). (3) اللفظ لأحمد (6874). (1) اللفظ للبخاري (1979). (2) اللفظ لمسلم (2706). (3) اللفظ للنسائي 4/ 213. (1) اللفظ للنسائي (2719). (2) اللفظ لعبد بن حميد. (3) اللفظ لأحمد (6789). (1) قال المزي: وقع في بعض النسخ: «عن قتيبة»، بدل: «هناد». «تحفة الأشراف». (2) المسند الجامع (8425)، وتحفة الأشراف (8635)، وأطراف المسند (5130 و5131). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2369)، والبزار (2397: 2399)، وأبو عوانة (2927: 2929)، والطبراني (14272)، والبيهقي 3/ 16 و4/ 299، والبغوي (1807). (1) اللفظ لأحمد (6866). (2) اللفظ لابن حبان. (3) أطراف المسند (5319). والحديث؛ أخرجه البزار (2400). (1) المسند الجامع (7662)، وتحفة الأشراف (7330). والحديث؛ أخرجه الطبراني (13617).