سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٧٧٣، ح ٧٢٢)
عن عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، أن حكيم بن حزام قال:
"سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال: يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس، بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس، لم يبارك له فيه، كالذي يأكل ولا يشبع، اليد العليا خير من اليد السفلى. قال حكيم: فقلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق، لا أرزأ أحدا بعدك شيئا حتى أفارق الدنيا". فكان أبو بكر، رضي الله عنه، يدعو حكيما إلى العطاء، فيأبى أن يقبله منه، ثم إن عمر، رضي الله عنه، دعاه ليعطيه، فأبى أن يقبل منه شيئا، فقال عمر: إني أشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم، أني أعرض عليه حقه من هذا الفيء، فيأبى أن يأخذه، فلم يرزأ حكيم أحدا من الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى توفي.
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه ابن المبارك، في "الزهد"، وأحمد، وعبد بن حميد، والبخاري، ومسلم، والنسائي، والطبراني، والبيهقي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
3819- عن عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، أن حكيم بن حزام، رضي الله عنه، قال: «سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال: يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس، بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس، لم يبارك له فيه، كالذي يأكل ولا يشبع، اليد العليا خير من اليد السفلى. قال حكيم: فقلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق، لا أرزأ أحدا بعدك شيئا حتى أفارق الدنيا». فكان أبو بكر، رضي الله عنه، يدعو حكيما إلى العطاء، فيأبى أن يقبله منه، ثم إن عمر، رضي الله عنه، دعاه ليعطيه، فأبى أن يقبل منه شيئا، فقال عمر: إني أشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم، أني أعرض عليه حقه من هذا الفيء، فيأبى أن يأخذه، فلم يرزأ حكيم أحدا من الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى توفي (1). أخرجه الحميدي (563) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» 3/ 211 (10791) و13/ 243 (35524) قال: حدثنا سفيان بن عيينة. و«أحمد» 3/ 434 (15659) قال: حدثنا سفيان. و«الدارمي» (1773 و2916) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، عن الأوزاعي. و«البخاري» 2/ 123 (1472) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا يونس. وفي 4/ 5 (2750) و4/ 92 (3143) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا الأوزاعي. وفي 8/ 93 (6441) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان. و«مسلم» 3/ 94 (2351) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، قالا: حدثنا سفيان. و«الترمذي» (2463) قال: حدثنا سويد، قال: أخبرنا عبد الله، عن يونس. و«النسائي» 5/ 60، وفي «الكبرى» (2322) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان. وفي 5/ 101، وفي «الكبرى» (2395 و11818) قال: أخبرني الربيع بن سليمان بن داود، قال: حدثنا إسحاق بن بكر (1)، قال: حدثني أبي، عن عمرو بن الحارث. و«ابن حبان» (3220) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث. وفي (3402) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا فليح. وفي (3406) قال: أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي، قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا سفيان. خمستهم (سفيان بن عيينة، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، ويونس بن يزيد، وعمرو بن الحارث، وفليح بن سليمان) عن ابن شهاب الزهري، عن عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، فذكراه. ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث صحيح. • أخرجه النسائي 5/ 100، وفي «الكبرى» (2393) قال: أخبرنا عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار، عن سفيان، عن الزهري، قال: أخبرني عروة، عن حكيم بن حزام، قال: «سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بطيب نفس، بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس، لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى». ليس فيه: «سعيد بن المسيب». - وأخرجه النسائي 5/ 101، وفي «الكبرى» (2394) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا مسكين بن بكير، قال: حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن حكيم بن حزام، قال: «سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، من أخذه بسخاوة نفس، بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف النفس، لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى». ليس فيه: «عروة». - وأخرجه عبد الرزاق (20041) عن معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وعن هشام، عن أبيه؛ «أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى حكيم بن حزام دون ما أعطى أصحابه، فقال حكيم: يا رسول الله، ما كنت أظن أن تقصر بي دون أحد، فزاده النبي صلى الله عليه وسلم، ثم استزاده، فزاده حتى رضي، فقال: يا رسول الله، أي عطيتك خير؟ قال: الأولى، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: يا حكيم بن حزام، إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس، وحسن أكلة، بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس، وسوء أكلة، لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى، قال: ومنك، يا رسول الله؟ قال: ومني، قال: والذي بعثك بالحق، لا أرزأ بعدك أحدا شيئا». فلم يقبل عطاء ولا ديوانا حتى مات، فكان عمر يدعوه بعد ذلك ليأخذ منه، فيأبى، فيقول عمر: اللهم إني أشهدك على حكيم بن حزام، أني أدعوه إلى حقه من هذا المال، فيأبى، وإني أبرأ إلى الله منه، فقال حكيم: والله، لا أرزأك ولا غيرك شيئا أبدا، قال: فمات حين مات، وإنه لمن أكثر قريش مالا. - وأخرجه عبد الرزاق (16407) عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: «أعطى النبي صلى الله عليه وسلم حكيم بن حزام، يوم حنين، عطاء، فاستقله، فزاده، فقال: يا رسول الله، أي أعطيتك خير؟ قال: الأولى، قال: فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: يا حكيم بن حزام، إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس، وحسن أكلة، بورك له فيه، ومن أخذه باستشراف نفس، وسوء أكلة، لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولم يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى، قال: ومنك يا رسول الله؟ قال: ومني قال: فوالذي بعثك بالحق لا أرزأ بعدك أحدا شيئا أبدا». قال: فلم يقبل ديوانا ولا عطاء حتى مات. قال: وكان عمر بن الخطاب يقول: اللهم إني أشهدك على حكيم بن حزام، أني أدعوه لحقه من هذا المال وهو يأبى، فقال: إني والله لا أرزؤك ولا غيرك شيئا. «مرسل» (1).
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (1472). (1) تحرف في المطبوع من «المجتبى» إلى: «بكير» وجاء على الصواب في «السنن الكبرى»، وانظر «تهذيب الكمال» 2/ 413، وتحفة الأشراف (3426). (1) المسند الجامع (3455)، وتحفة الأشراف (3426 و3431)، وأطراف المسند (2265). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (595 و596)، والطبراني (3078: 3083)، والبيهقي 4/ 196، والبغوي (1619).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عروه بن الزبير
(1) - عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد، الأسدي، أبو عبد الله، المدني، ثقة فقيه مشهور، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين على الصحيح، ومولده في أوائل خلافة عثمان. (ع)#. _فوائد__________ - ثقة -. لم يسمع من: أبي بكر- عمر- علي. (2) • عروة بن الزبير، فيمن أحيا أرضا ميتة، قال: حدثني الذي حدثني، يقال: هو سعيد بن زيد. • عطاء بن أبي رباح، عن مولى لأسماء، هو عبد الله بن كيسان، وعمن حدثه، عن عبد الله بن عمرو، هو أبو العباس. • عطاء بن يزيد، عن بعض الصحابة، في التسبيح، هو أبو هريرة.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/٢٨) ↗سعيد بن المسيب
(1) - سعيد بن المسيب (1) بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي، المخزومي، أبو محمد المدني، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، من كبار الثانية، مات بعد التسعين، وقد ناهز الثمانين. (ع).#. _فوائد__________ - ثقة -. لم يسمع من: أبي بكر- عمر- أنس- بلال- زيد بن ثابت- سعد بن عبادة- صفوان بن أمية- صفوان بن المعطل- عبد الله بن زيد صاحب الأذان- عبد الرحمن بن أبي ليلى- عتاب بن أسيد- عمرو بن العاص- معاذ بن جبل- أبي ذر- عائشة.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/٢٤٥) ↗