البيانابحثاسألالموضوعات

سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٧٤٩، ح ٦٩٨)

عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أنس بن مالك يقول:

"كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالا من نخل، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها، ويشرب من ماء فيها طيب، قال أنس: فلما أنزلت هذه الآية: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} قام أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله، إن الله، تبارك وتعالى، يقول: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون}، وإن أحب أموالي إلي بيرحاء، وإنها صدقة لله، أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بخ، ذلك مال رابح، ذلك مال رابح، وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين، فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله، فقسمها أبو طلحة في أقاربه، وبني عمه". - وفي رواية: "أن أبا طلحة أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو على المنبر، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم : ماذا ترى؟ نزلت هذه الآية، قال: إن الله، عز وجل، قال: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون}، وإنه ليس لي مال أحب إلي من أرضي بيرحاء، وإني أتقرب بها إلى الله، عز وجل، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بخ، بخ، بيرحاء خير رابح، فقسمها بينهم حدائق".

درجة الحديث

صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

التخريج

التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.

أخرجه مالك، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن خزيمة، وابن حبان.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

664- عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أنس بن مالك، رضي الله عنه، يقول: «كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالا من نخل، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها، ويشرب من ماء فيها طيب، قال أنس: فلما أنزلت هذه الآية: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} قام أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن الله، تبارك وتعالى، يقول: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون}، وإن أحب أموالي إلي بيرحاء، وإنها صدقة لله، أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بخ، ذلك مال رابح، ذلك مال رابح، وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين، فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله، فقسمها أبو طلحة في أقاربه، وبني عمه» (1). - وفي رواية: «أن أبا طلحة أتى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو على المنبر، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: ماذا ترى؟ نزلت هذه الآية، قال: إن الله، عز وجل، قال: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون}، وإنه ليس لي مال أحب إلي من أرضي بيرحاء، وإني أتقرب بها إلى الله، عز وجل، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بخ، بخ، بيرحاء خير رابح، فقسمها بينهم حدائق» (2). أخرجه مالك (1) (2845). وأحمد 3/ 141 (12465) قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا مالك. وفي 3/ 256 (13723) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. و«الدارمي» (1778) قال: أخبرنا الحكم بن المبارك، قال: حدثنا مالك. و«البخاري» 2/ 119 (1461) و4/ 6 (2752) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. قال البخاري، عقب (1461): تابعه روح، وقال يحيى بن يحيى، وإسماعيل، عن مالك: «رائح». وفي 3/ 102 (2318) و6/ 37 (4554م) قال: حدثني يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك. قال البخاري، عقب (2318): تابعه إسماعيل، عن مالك، وقال روح، عن مالك: «رابح». وفي 4/ 11 (2769) و7/ 109 (5611) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك. قال البخاري، عقب (2769): وقال إسماعيل، وعبد الله بن يوسف، ويحيى بن يحيى، عن مالك: «رايح»، وعقب (5611) قال البخاري: وقال إسماعيل، ويحيى بن يحيى: «رايح». وفي 6/ 37 (4554) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك. قال البخاري: قال عبد الله بن يوسف، وروح بن عبادة: «ذلك مال رابح». و«مسلم» 3/ 79 (2278) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك. و«النسائي»، في «الكبرى» (11000) قال: أخبرني هارون بن عبد الله، قال: حدثنا معن، قال: حدثنا مالك. و«ابن خزيمة» (2455) قال: حدثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي، قال: حدثنا بهز بن أسد، قال: حدثنا همام. و«ابن حبان» (3340) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك. وفي (7182) قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك. كلاهما (مالك بن أنس، وهمام بن يحيى) عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (1). • أخرجه البخاري، تعليقا، 4/ 8 (2758) قال: وقال إسماعيل (2): أخبرني عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، لا أعلمه إلا عن أنس، رضي الله عنه، قال: «لما نزلت: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} جاء أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، يقول الله، تبارك وتعالى، في كتابه: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} وإن أحب أموالي إلي بيرحاء، قال: وكانت حديقة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها، ويستظل بها، ويشرب من مائها، فهي إلى الله، عز وجل، وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم، أرجو بره وذخره، فضعها أي رسول الله حيث أراك الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بخ يا أبا طلحة، ذلك مال رابح، قبلناه منك، ورددناه عليك، فاجعله في الأقربين، فتصدق به أبو طلحة على ذوي رحمه، قال: وكان منهم أبي، وحسان، قال: وباع حسان حصته منه من معاوية، فقيل له: تبيع صدقة أبي طلحة؟ فقال: ألا أبيع صاعا من تمر بصاع من دراهم؟ قال: وكانت تلك الحديقة في موضع قصر بني حديلة (1) الذي بناه معاوية» (2).

حواشي المحقق

(1) اللفظ للبخاري (1461). (2) اللفظ لأحمد (13723). (1) ورد في رواية أبي مصعب الزهري، للموطأ، (2101)، وابن القاسم (116) , وسويد بن سعيد (1473)، وهو في «مسند الموطأ» (283). (1) المسند الجامع (614)، وتحفة الأشراف (181 و204)، وأطراف المسند (165). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2193)، والبيهقي 6/ 164 و165 و275، والبغوي (1683). (2) قال ابن حجر: قوله: «وقال إسماعيل، قال: أخبرني عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، يعني الماجشون» كذا ثبت في أصل أبي ذر، ووقع في «الأطراف» لأبي مسعود، وخلف، جميعا، أن إسماعيل المذكور، هو ابن جعفر، وبه جزم أبو نعيم في «المستخرج» وقال: رأيته في نسخة أبي عمرو، يعني الجيزي، قال: إسماعيل بن جعفر، ولم يوصله أبو نعيم، ولا الإسماعيلي، وجزم المزي بأن إسماعيل، هو ابن أبي أويس، ولم يذكر لذلك دليلا، إلا أنه وقع في أصل الدمياطي، بخطه، في البخاري: «حدثنا إسماعيل» فإن كان محفوظا تعين أنه ابن أبي أويس، وإلا، فالقول ما قال خلف ومن تبعه. «فتح الباري» 5/ 387، وقال ابن حجر: البخاري، في الوصايا، وقال إسماعيل، هو ابن أبي أويس، قال: أخبرني عبد العزيز ... إلى آخره، قلت: هذه الطريق ما هي في رواية أبي الوقت، ولا في رواية أبي ذر، عن النسفي، ونقل المزي في الهامش عن أبي مسعود، أنه جزم بأنه: «ابن جعفر»، ورد عليه، وقد وافق أبو نعيم، في «المستخرج» أبا مسعود، وقال: إنه رآه كذلك في نسخة أبي عمرو التي كتبها عن الفربري، وزعم مغلطاي أن في «الأطراف» للطرقي: «البخاري، عن الحسن بن شوكر، عن إسماعيل بن جعفر» ولم نر أحدا ذكر الحسن بن شوكر في شيوخ البخاري. «النكت الظراف» (181). (1) في النسخة اليونينية: «جديلة»، وعلى حاشيتها: كذا في اليونينية، وفرعها، مضببا عليه، وصوب الحفاظ أنه: «حديلة»، بالمهملة، قال ابن الجوزي: قوله: بني حديلة، أكثر المحدثين يروونه بالجيم، والصواب بالحاء المضمومة. «كشف المشكل» 3/ 205، وقال ابن الأثير: حديلة، بضم الحاء، وفتح الدال وهي محلة بالمدينة، نسبت إلى بني حديلة، بطن من الأنصار. «النهاية في غريب الحديث» 1/ 355، وقال ابن حجر: وأما قصر بني حديلة، وهو بالمهملة مصغر، ووهم من قاله بالجيم. «فتح الباري» 5/ 388. (2) اللفظ للبخاري (1461).

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٢/١٣١) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

انس بن مالك

(1) - أنس بن مالك بن النضر، الأنصاري، الخزرجي، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، خدمه عشر سنين، مشهور، مات سنة اثنتين، وقيل: ثلاث وتسعين، وقد جاوز المئة. (ع). صحابي. (2) - أنس بن مالك القشيري الكعبي، أبو أمية، وقيل: أبو أميمة، أو أبو مية، صحابي، نزل البصرة. (4). صحابي.

رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٦١٤) ↗
روح بن عباده

(1) - روح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي، أبو محمد، البصري، ثقة فاضل، له تصانيف، من التاسعة، مات سنة خمس، أو سبع ومئتين. (ع).#. _فوائد__________ - ثقة -. لا يحتج بما خالف فيه الثقات. (2) 803 - روح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي، أبو محمد البصري. • قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: سمعت عبد الوهاب الخفاف. قال: استعار مني روح كتاب ابن أبي ذئب فلم يرده علي. قال أبي: فذكرت ذلك لروح. فقال: بلى، قد بعثت به مع أخيه، أو ابن أخيه. «العلل» (672 و2569) . • وقال عبد الله: قال أبي: كانوا يقولون: إن روحا لا يعرف - يعني في الحديث -. سمعت عثمان بن عمر. قال: استعرت من روح كتاب هشام، فكان كتابا تاما. «العلل» (673) . • وقال عبد الله: قال أبي: قيل لأبي عاصم، وسألوه عن روح هل تعرفه؟ قال: كيف لا أعرف (3) 1276- روح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي، أبو محمد البصري

رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٢٠٧٨) ↗
مالك بن انس

(1) - مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصبحي، أبو عبد الله المدني الفقيه، إمام دار الهجرة، رأس المتقنين، وكبير المتثبتين، حتى قال البخاري: أصح الأسانيد كلها: مالك، عن نافع، عن ابن عمر، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين، وكان مولده سنة ثلاث وتسعين، وقال الواقدي: بلغ تسعين سنة. (ع). ثقة إمام أهل الحجاز. قال أحمد: لم يسمع من بكير بن الأشج شيئا. قال العلائي: قد صرح بالسماع منه رواه عنه ابن وهب. (2) مالك بن أنس، بلغني عن عمرو بن شعيب، الذي بلغه، هو عبد الله بن عامر الأسلمي. • مجاهد، عن رجل من ثقيف، عن أبيه، في نضح الوضوء، هو الحكم بن سفيان. • مجيبة الباهلي، عن عمه، تقدم في الأسماء. • محمد بن إبراهيم التيمي، أخبرني من رأى النبي صلى الله عليه وسلم، هو عمير مولى آبي اللحم.

رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/٢٠٣١) ↗
وقال اسماعيل

(1) • وقال إسماعيل (يعني ابن أبي خالد) وإن كان ثقة، فهؤلاء (يعني شعبة، والثوري، وإسرائيل) أقوم منه لحديث أبي إسحاق، والله أعلم. «الإلزامات والتتبع» صفحة 303. وقال ثقة. «الإلزامات والتتبع» صفحة 97. • وقال الدارقطني: عطاء بن السائب اختلط، ولم يخرجوا عن عطاء، ولا يحتج من حديثه إلا بما رواه الأكابر شعبة والثوري، ووهيب ونظراؤهم. «العلل» 11 143. • وقال الثوري، رحمه الله، كان يضطرب فيه، ولم يثبت إسناده (يعني حديث عمرو بن سفيان، عن علي، قال أيها الناس، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لم يعهد إلينا في ه (2) • وقال إسماعيل بن أبي خالد، إن كان ثقه، فهؤلاء (يعني شعبة، والثوري، واسرائيل) أقوم منه لحديث أبي إسحاق، والله أعلم. «الإلزامات والتتبع» صفحة 303. • وقال حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا طيبة أبو الخير، وكان رجل صدق، قال حدثني عبد الله بن إدريس، قال قال شعبة نصصت قتادة عن حديثه عن أنس إلا أربعة أشياء. «المؤتلف والمختلف» 3 1477 و1478. • وقال أما شعبة فوهم في اسم خالد بن علقمة فسماه خالد بن عرفطة، وأتى بالحديث. (يعني حديث خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن عل (3) • وقال إسماعيل الديلمي: كت في البيت، عند أحمد بن حنبل، فإذا نحن بداق يدق الباب. قال: فخرجت إليه، فإذا أنا بفتى عليه أطمار شعر. قال: فقلت: ما حاجتك؟ قال: أريد أحمد بن حنبل. قال: فدخلت إليه. فقلت: يا أبا عبد الله، بالباب شاب، عليه أطمار شعر، يطلبك. قال: فخرج إليه، وسلم عليه. فقال له الفتى: يا أبا عبد الله، أخبرني ما الزهد في الدنيا؟ فقال له أحمد: حدثنا سفيان، عن الزهري، أن الزهد في الدنيا قصر الأمل. فقال له: يا أبا عبد الله، صفه لي. قال: وكان الفتى قائما في الشمس، والفيء، بين يديه. فقال: هو أن لا

موسوعة أقوال أبي الحسن الدارقطني في رجال الحديث وعلله (موسوعة أقوال الدارقطني، ٢٠٠١م: ١/٢٩١) ↗

في كتب الحديث الأخرى

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٢/١١٩، ح ١٤٦١)
اقرأه في موضعه من «سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ» ↗