سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٧٤، ح ٦٦)
عن واسع بن حبان، عن عبد الله بن عمر، أنه كان يقول: إن ناسا يقولون: إذا قعدت على حاجتك، فلا تستقبل القبلة، ولا بيت المقدس. قال عبد الله بن عمر:
"لقد ارتقيت على ظهر بيت لنا، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على لبنتين(1)، مستقبلا بيت المقدس(2) لحاجته". ثم قال: لعلك من الذين يصلون على أوراكهم؟ قال: قلت: لا أدري والله. قال مالك: يعني الذي يسجد ولا يرتفع عن الأرض، يسجد وهو لاصق بالأرض. - وفي رواية: "رقيت يوما على بيت حفصة، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجته، مستدبر البيت، مستقبل الشام". - فوائد: (على لبنتين) اللبنة مايعمل من الطين للبناء به. مستقبلا بيت المقدس؛ وإنما النهي الوارد في الأحاديث الصحيحة عن استقبال القبلة.
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه مالك، وأحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة، والترمذي، والنسائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة، وابن حبان، والطبراني، والدارقطني، والبيهقي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
6729- عن واسع بن حبان، عن عبد الله بن عمر، أنه كان يقول: إن ناسا يقولون: إذا قعدت على حاجتك، فلا تستقبل القبلة، ولا بيت المقدس، قال عبد الله (1): «لقد ارتقيت على ظهر بيت لنا، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على لبنتين، مستقبلا بيت المقدس لحاجته». ثم قال: لعلك من الذين يصلون على أوراكهم؟ قال: قلت: لا أدري والله. قال مالك: يعني الذي يسجد ولا يرتفع عن الأرض، يسجد وهو لاصق بالأرض (2). - وفي رواية: «رقيت يوما على بيت حفصة، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجته، مستدبر البيت، مستقبل الشام» (3). - وفي رواية: «عن واسع بن حبان، أنه كان قائما يصلي في المسجد، وابن عمر مستقبله، مسندا ظهره إلى قبلة المسجد، فلما انصرف واسع، انصرف عن يساره إلى ابن عمر، فجلس إليه، فقال له ابن عمر: ما يمنعك أن تنصرف عن يمينك؟ قال: لا، إلا أني رأيتك فانصرفت إليك، قال: فقال ابن عمر: فإنك قد أحسنت، إن ناسا يقولون: إذا كنت تصلي فانصرفت، فانصرف عن يمينك، قال ابن عمر: إذا كنت تصلي فانصرفت، فانصرف إن شئت عن يمينك، وإن شئت عن يسارك، قال ابن عمر: ويقول ناس آخرون: إذا جلس للغائط فلا يستقبل القبلة، ولا بيت المقدس؛ ولقد صعدت يوما على بيتنا، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجته (شك أبو يعلى) مستقبل بيت المقدس» (1). - وفي رواية: «دخلت على حفصة ابنة عمر، فصعدت على ظهر البيت، فأشرفت على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو على خلائه، مستدبر القبلة، متوجها نحو الشام» (2). - وفي رواية: «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، جالسا يقضي حاجته، متوجها نحو القبلة» (3). أخرجه مالك (521) (1) عن يحيى بن سعيد. و«ابن أبي شيبة» (1621) قال: حدثنا حفص بن غياث، عن يحيى بن سعيد. و«أحمد» 2/ 12 (4606) قال: حدثنا عبدة، قال: حدثنا عبيد الله. وفي 2/ 13 (4617) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله. وفي 2/ 41 (4991) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا يحيى. و«الدارمي» (712) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«البخاري» 1/ 41 (145) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد. وفي 1/ 41 (148) و4/ 82 (3102) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا أنس بن عياض، عن عبيد الله. وفي 1/ 42 (149) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا يحيى. و«مسلم» 1/ 155 (532) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، قال: حدثنا سليمان، يعني ابن بلال، عن يحيى بن سعيد. وفي (533) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن بشر العبدي، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر. و«ابن ماجة» (322) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا عبد الحميد بن حبيب، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن سعيد الأنصاري (ح) وحدثنا أبو بكر بن خلاد، ومحمد بن يحيى، قالا: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد. و«أبو داود» (12) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن يحيى بن سعيد. و«الترمذي» (11) قال: حدثنا هناد، قال: حدثنا عبدة، عن عبيد الله بن عمر. و«النسائي» 1/ 23، وفي «الكبرى» (22) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن يحيى بن سعيد. و«أبو يعلى» (5741) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد. و«ابن خزيمة» (59) قال: حدثنا محمد بن بشار، ويحيى بن حكيم، قالا: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله (ح) وحدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا عبيد الله (ح) وحدثنا محمد بن معاوية البغدادي، قال: حدثنا هشيم، عن يحيى بن سعيد (ح) وحدثنا محمد بن الوليد، قال: حدثنا عبد الوهاب، يعني الثقفي، قال: سمعت يحيى بن سعيد (ح) وحدثنا محمد بن عبد الله المخرمي، قال: حدثنا أبو هشام، يعني المخزومي، قال: حدثنا وهيب، عن عبيد الله، ويحيى بن سعيد، وإسماعيل بن أمية (ح) وحدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، قال: أخبرني ابن عجلان. و«ابن حبان» (1418) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، قال: حدثنا وهيب، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، وإسماعيل بن أمية، وعبيد الله بن عمر. وفي (1421) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن يحيى بن سعيد. أربعتهم (يحيى بن سعيد الأنصاري، وعبيد الله بن عمر، وإسماعيل بن أمية، ومحمد بن عجلان) عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان، فذكره (1). ـ في رواية عبيد الله بن عمر، عند أحمد (4617): «محمد بن يحيى، عن عمه»، لم يسم عمه. ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
حواشي المحقق
(1) هو ابن عمر. (2) اللفظ لمالك، في «الموطأ». (3) اللفظ لأحمد (4617). (1) اللفظ لأبي يعلى (5741). (2) اللفظ لابن خزيمة، رواية عبد الأعلى. (3) اللفظ لابن أبي شيبة. (1) وهو في رواية أبي مصعب الزهري، للموطأ (516)، والقعنبي (285)، وسويد بن سعيد (164)، وورد في «مسند الموطأ» (818). (1) المسند الجامع (7191)، وتحفة الأشراف (8552)، وأطراف المسند (5034)، ومجمع الزوائد 2/ 145، والمقصد العلي (298)، وإتحاف الخيرة المهرة (1404). والحديث؛ أخرجه أبو عوانة (512: 514)، والطبراني (13312)، والدارقطني (172)، والبيهقي 1/ 92، والبغوي (175: 177).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
واسع بن حبان
(1) - واسع بن حبان بن منقذ بن عمرو، الأنصاري، المازني، المدني، صحابي ابن صحابي، وقيل: بل ثقة، من الثانية. (ع)#. _فوائد__________ - ثقة -. لا تصح صحبته. (2) 3775 - واسع بن حبان بن منقذ بن عمرو الأنصاري المازني، المدني. • قال السلمي: قال الدارقطني: واسع بن حبان، له أخوان، يحيى وسعيد. (363) . (3) 4786- واسع بن حبان بن منقذ بن عمرو الأنصاري المازني المدني. 4787- واصل بن أبي جميل، أبو بكر الشامي السلاماني. 4788- واصل بن حيان الأحدب الأسدي الكوفي، بياع السابري
رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/٣٤٢) ↗