سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٦٩٦، ح ٦٥٩)
عن عمرو بن دينار، قال: سمعت جابر بن عبد الله قال:
"أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي بعد ما أدخل حفرته، فأمر به فأخرج، فوضعه على ركبتيه، ونفث عليه من ريقه، وألبسه قميصه، فالله أعلم، وكان كسا عباسا قميصا". - وفي رواية: "لما كان يوم بدر، أتي بأسارى، وأتي بالعباس، ولم يكن عليه ثوب، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم له قميصا، فوجدوا قميص عبد الله بن أبي يقدر عليه، فكساه النبي صلى الله عليه وسلم إياه، فلذلك نزع النبي صلى الله عليه وسلم قميصه الذي ألبسه". قال ابن عيينة: كانت له عند النبي صلى الله عليه وسلم يد، فأحب أن يكافئه.
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه الحميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وابن الجارود، والنسائي، وأبو يعلى، وابن حبان، والبيهقي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
2616- عن عمرو بن دينار, قال: سمعت جابر بن عبد الله، رضي الله عنهما، قال: «أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عبد الله بن أبي بعد ما أدخل حفرته، فأمر به فأخرج، فوضعه على ركبتيه، ونفث عليه من ريقه، وألبسه قميصه، فالله أعلم، وكان كسا عباسا قميصا» (1). - وفي رواية: «لما كان يوم بدر، أتي بأسارى، وأتي بالعباس، ولم يكن عليه ثوب، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم له قميصا، فوجدوا قميص عبد الله بن أبي يقدر عليه، فكساه النبي صلى الله عليه وسلم إياه، فلذلك نزع النبي صلى الله عليه وسلم قميصه الذي ألبسه». قال ابن عيينة: كانت له عند النبي صلى الله عليه وسلم يد، فأحب أن يكافئه (2). - وفي رواية: «عن جابر، قال: وكان العباس بالمدينة، فطلبت الأنصار ثوبا يكسونه، فلم يجدوا قميصا يصلح عليه، إلا قميص عبد الله بن أبي، فكسوه إياه» (3). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم، أمر بعبد الله بن أبي، فأخرجه من قبره، فوضع رأسه على ركبتيه، فتفل فيه من ريقه، وألبسه قميصه». قال جابر: وصلى عليه، والله أعلم (1). أخرجه عبد الرزاق (6629 و9938) عن ابن عيينة. و«الحميدي» (1284) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» 3/ 381 (15141) قال: حدثنا سفيان بن عيينة. و«البخاري» 2/ 76 (1270) قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا ابن عيينة. وفي 2/ 92 (1350) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان. وفي 4/ 60 (3008) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا ابن عيينة. وفي 7/ 143 (5795) قال: حدثنا عبد الله بن عثمان (2)، قال: أخبرنا ابن عيينة. و«مسلم» 8/ 120 (7125) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وأحمد بن عبدة الضبي، قال ابن عبدة: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا سفيان بن عيينة. وفي (7126) قال: حدثني أحمد بن يوسف الأزدي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج. و«النسائي» 4/ 37، وفي «الكبرى» (2039) قال: أخبرنا عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار، عن سفيان. وفي 4/ 38، وفي «الكبرى» (2040) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الزهري البصري، قال: حدثنا سفيان. وفي 4/ 84، وفي «الكبرى» (2157) قال: الحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن سفيان. وفي 4/ 84، وفي «الكبرى» (2158) قال: أخبرنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد. و«أبو يعلى» (1828) قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا سفيان. وفي (1958) قال: حدثنا عمرو الناقد، قال: حدثنا سفيان. و«ابن حبان» (3174) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: أخبرنا أبو بكر بن خلاد الباهلي، وعثمان بن أبي شيبة، قالا: حدثنا سفيان. ثلاثتهم (سفيان بن عيينة، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، والحسين) عن عمرو بن دينار، فذكره (1). ـ قال علي بن المديني، عقب روايته عند البخاري 2/ 92 (1350): قال سفيان: وقال أبو هارون (1): «وكان على رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصان، فقال له ابن عبد الله: يا رسول الله، ألبس أبي قميصك الذي يلي جلدك». قال سفيان: فيرون أن النبي صلى الله عليه وسلم ألبس عبد الله قميصه مكافأة لما صنع. • أخرجه الحميدي (1285) قال: حدثنا سفيان, قال: حدثنا أبو هارون، موسى بن أبي عيسى, قال: فقال له عبد الله بن عبد الله بن أبي: وكان على النبي صلى الله عليه وسلم قميصان: ألبسه يا رسول الله القميص الذي يلي جلدك (2).
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (1350). (2) اللفظ للبخاري (3008). (3) اللفظ للنسائي 4/ 38 (2040). (1) اللفظ للنسائي 4/ 84 (2158). (2) في النسخة اليونينية: «عبد الله بن محمد»، وعلى حاشيتها: «عبد الله بن عثمان»، قال ابن حجر: قوله: «حدثنا عبد الله بن عثمان»؛ هو المروزي، الملقب عبدان، زاد القابسي: «عبد الله بن عثمان بن محمد»، وهو تحريف، وليس في شيوخ البخاري من اسمه عبد الله بن عثمان إلا عبدان، وجده هو جبلة بن أبي رواد. ووقع في رواية أبي زيد المروزي: «عبد الله بن محمد»، فإن كان ضبطه، فلعله اختلاف على البخاري. «فتح الباري» 10/ 266. (1) المسند الجامع (2343)، وتحفة الأشراف (2509 و2531 و2560)، وأطراف المسند (1672). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (348)، وابن الجارود (524)، والبيهقي 3/ 402. (1) قال ابن حجر: قوله: «قال سفيان: وقال أبو هارون» كذا وقع في رواية أبي ذر وغيرها، ووقع في كثير من الروايات: «وقال أبو هريرة» وكذا في «مستخرج» أبي نعيم، وهو تصحيف، وأبو هارون المذكور، جزم المزي بأنه موسى بن أبي عيسى الحناط، بمهملة ونون، المدني، وقيل: هو الغنوي، واسمه إبراهيم بن العلاء، من شيوخ البصرة، وكلاهما من أتباع التابعين، فالحديث معضل، وقد أخرجه الحميدي، في «مسنده» عن سفيان، فسماه عيسى، ولفظه: حدثنا عيسى بن أبي موسى (كذا، وعند الحميدي: أبو هارون، موسى بن أبي عيسى)، فهذا هو المعتمد. «فتح الباري» 3/ 215. (2) هو معضل كما أشار ابن حجر في الحاشية السالفة، والمعضل هو ما رواه أتباع التابعين عن النبي صلى الله عليه وسلم، ليس فيه الصحابي، ولا من روى عنه، وهذا لا حجة فيه.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عمرو بن دينار
(1) - عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم الجمحي مولاهم، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة. (ع)#. _فوائد__________ - ثقة -. لم يسمع من: البراء بن عازب- سليمان بن قيس اليشكري- عبد الله بن عمرو- أبي هريرة. (2) - عمرو بن دينار، البصري الأعور، قهرمان آل الزبير، يكنى أبا يحيى، ضعيف، من السادسة. (ت ق). متروك. (3) - عمرو بن دينار، أبو خلدة، الكوفي، مجهول، من السادسة. (تمييز). مجهول.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/٥١٢) ↗