سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٦٩٤، ح ٦٥٧)
عن نافع، عن عبد الله بن عمر، قال:
"لما مات عبد الله بن أبي، جاء ابنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله، أعطني قميصك حتى أكفنه فيه، وصل عليه، واستغفر له، فأعطاه قميصه، وقال: آذني به، فلما ذهب ليصلي عليه، قال: يعني عمر، قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين، فقال: أنا بين خيرتين: {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم}، فصلى عليه، فأنزل الله تعالى: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا}، قال: فتركت الصلاة عليهم". - وفي رواية: "لما توفي عبد الله بن أبي، جاء ابنه عبد الله بن عبد الله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأعطاه قميصه، وأمره أن يكفنه فيه، ثم قام يصلي عليه، فأخذ عمر بن الخطاب بثوبه، فقال: تصلي عليه وهو منافق، وقد نهاك الله أن تستغفر لهم؟! قال: إنما خيرني الله، فقال: {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم}، فقال: سأزيده على سبعين، قال: فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصلينا معه، ثم أنزل الله عليه: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون}". - وفي رواية: "لما توفي عبد الله بن أبي، جاء ابنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله، أعطني قميصك أكفنه فيه، وصل عليه، واستغفر له، فأعطاه قميصه، وقال: إذا فرغت فآذنا، فلما فرغ آذنه به، فجاء ليصلي عليه، فجذبه عمر، فقال: أليس قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين، فقال: {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم}، فنزلت: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا}، فترك الصلاة عليهم".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والترمذي، والبزار، والنسائي، وابن حبان، والبيهقي.