سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٦٦٤، ح ٦٣٠)
عن عمرة بنت عبد الرحمن، أنها سمعت عائشة، وذكر لها أن عبد الله بن عمر يقول: إن الميت ليعذب ببكاء الحى، فقالت عائشة: يغفر الله لأبي عبد الرحمن، أما إنه لم يكذب، ولكنه نسي أو أخطأ.
"إنما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على يهودية يبكى عليها، فقال: إنهم ليبكون عليها، وإنها لتعذب في قبرها".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه مالك، والحميدي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، والنسائي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
17957- عن عمرة بنت عبد الرحمن؛ أنها سمعت عائشة، أم المؤمنين، تقول، وذكر لها أن عبد الله بن عمر يقول: إن الميت ليعذب ببكاء الحي، فقالت عائشة: يغفر الله لأبي عبد الرحمن، أما إنه لم يكذب، ولكنه نسي، أو أخطأ؛ «إنما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم، بيهودية يبكي عليها أهلها، فقال: إنكم لتبكون عليها، وإنها لتعذب في قبرها» (1). - وفي رواية: «إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليهودية، وهم يبكون عليها: إن أهلها الآن ليبكون عليها، وإنها لتعذب في قبرها» (2). - وفي رواية: «عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم؛ سمع ابن عمر حين مات رافع بن خديج: إن بكاء الحي على الميت عذاب للميت، فأتيت عمرة فذكرت ذلك لها، فقالت: قالت عائشة: إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليهودية: إنهم ليبكون عليها، وإنها لتعذب، وقرأت: {ولا تزر وازرة وزر أخرى}» (3). - وفي رواية: «عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم؛ أن عبد الله بن عمر لما مات رافع بن خديج قال لهم: لا تبكوا، فإن بكاء الحي عذاب للميت، قالت عمرة: فسألت عائشة، فقالت: يرحمه الله؛ إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليهودية وأهلها يبكون عليها: إنهم ليبكون، وإنها لتعذب في قبرها» (4). أخرجه مالك (5) (630). والحميدي (223) قال: حدثنا سفيان. و «أحمد» 6/ 39 (24616) قال: حدثنا سفيان. وفي 6/ 107 (25265) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثني مالك. و «البخاري» 2/ 101 (1289) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. و «مسلم» 3/ 44 (2112) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس، فيما قرئ عليه. و «الترمذي» (1006) قال: حدثنا قتيبة، عن مالك (ح) وحدثنا إسحاق بن موسى, قال: حدثنا معن, قال: حدثنا مالك. و «النسائي» 4/ 17، وفي «الكبرى» (1995) قال: أخبرنا قتيبة، عن مالك بن أنس. و «ابن حبان» (3123) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك. وفي (3137) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا سفيان. كلاهما (مالك، وسفيان بن عيينة) عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن عمرة بنت عبد الرحمن، أنها أخبرته، فذكرته (1). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث صحيح. • أخرجه أحمد 6/ 255 (26710) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، أنها سمعت عائشة تقول: «إنما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم، على يهودية يبكى عليها، فقال: إنكم لتبكون عليها، وإنها لتعذب في قبرها». ليس فيه: أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. • أخرجه أبو يعلى (4711) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه؛ أن عبد الله بن عمر لما مات رافع بن خديج قال: لا تبكوا عليه، فإن بكاء الحي على الميت عذاب على الميت، فقالت عائشة: «إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليهودية أهلها يبكون عليها: إنهم ليبكون عليها، وإنها لتعذب في قبرها». ليس فيه: «عن عمرة». ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: يرويه مالك بن أنس، واختلف عنه؛ فرواه القعنبي، والشافعي، وقتيبة، ومعن، وابن القاسم، وإسحاق بن عيسى، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة. ورواه يحيى القطان، وعثمان بن عمر، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة، لم يقل: عن أبيه. وكذلك رواه ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة. ويشبه أن يكون عبد الله بن أبي بكر سمعه هو وأبوه من عمرة، والله أعلم. «العلل» (3755).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمالك في «الموطأ». (2) اللفظ للحميدي. (3) اللفظ لأحمد (24616). (4) اللفظ لابن حبان (3137). (5) وهو في رواية أبي مصعب الزهري للموطأ (997)، وسويد بن سعيد (407)، وورد في «مسند الموطأ» (511). (1) المسند الجامع (16378)، وتحفة الأشراف (17948)، وأطراف المسند (12378). والحديث؛ أخرجه البيهقي 4/ 72، والبغوي (1538).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عمره بنت عبد الرحمن
(1) - عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية، أكثرت عن عائشة، ثقة، من الثالثة، ماتت قبل المئة، ويقال بعدها. (ع). ثقة. (2) - عمرة بنت عبد الرحمن، عن أختها، هي أم هشام بنت حارثة بن النعمان، صحابية. (م). • ليلى، مولاة أم عمارة، عن مولاتها، وعن جدة حبيب بن زيد، هي أم عمارة. (س ق). - مريم بنت إياس، عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، لم أقف على اسمها. (س). - أم الحسن، عمة غبطة، عن جدتها، عن عائشة، لا أعرف الجدة، وهي من الثالثة. (د). (3) 3831 - عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زارة الأنصارية، المدنية. • قال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي. قال: حدثنا ابن عيينة. قال: قال يحيى: حدثت القاسم بحديث عمرة. فقال: أتتك والله بالحديث على وجهه، يعني في حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -. «العلل» (49 و1850) . • وقال عبد الله: حدثني أبي. قال: حدثنا ابن عيينة، عن يحيى، قال: كتب عمر بن عبد العزيز، وهو وال، إلى أبي بكر بن محمد، أن اكتب إلي من الحديث بما ثبت عندك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وحديث عمرة. «العلل» (50) . • قال عبد الله: حدثني أبي. قال: ح
رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/١٩٥٢) ↗