سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٦١٩، ح ٥٨٧)
عن كريب، عن ابن عباس، قال:
"بت في بيت خالتي ميمونة، فرقبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كيف يصلي، فقام فبال، ثم غسل وجهه وكفيه، ثم نام، ثم قام، فعمد إلى القربة فأطلق شناقها، ثم صب في الجفنة، أو القصعة، وأكب يده عليها، ثم توضأ وضوءا حسنا بين الوضوءين، ثم قام يصلي، فجئت فقمت عن يساره، فأخذني، فأقامني عن يمينه، فتكاملت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة ركعة، قال: ثم نام حتى نفخ، وكنا نعرفه إذا نام بنفخه، ثم خرج إلى الصلاة فصلى، وجعل يقول في صلاته، أو في سجوده: اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا، وعن يميني نورا، وعن يساري نورا، وأمامي نورا، وخلفي نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، واجعلني نورا - قال شعبة: أو قال: اجعل لي نورا.". قال(1): وحدثني عمرو بن دينار، عن كريب، عن ابن عباس؛ "أنه نام مضطجعا". - وفي رواية: "بت ليلة عند خالتي ميمونة، فقام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل، فأتى حاجته، ثم غسل وجهه ويديه، ثم نام، ثم قام فأتى القربة، فأطلق شناقها، ثم توضأ وضوءا بين الوضوءين، ولم يكثر وقد أبلغ، ثم قام فصلى، فقمت فتمطيت، كراهية أن يرى أني كنت أنتبه له، فتوضأت، فقام فصلى، فقمت عن يساره، فأخذ بيدي، فأدارني عن يمينه، فتتامت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل، ثلاث عشرة ركعة، ثم اضطجع، فنام حتى نفخ، وكان إذا نام نفخ، فأتاه بلال، فآذنه بالصلاة، فقام فصلى ولم يتوضأ، وكان في دعائه: اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي بصري نورا، وفي سمعي نورا، وعن يميني نورا، وعن يساري نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، وأمامي نورا، وخلفي نورا، وعظم لي نورا". قال كريب: وسبعا في التابوت(2). فلقيت(3) بعض ولد العباس، فحدثني بهن، فذكر عصبي، ولحمي، ودمي، وشعري، وبشري، وذكر خصلتين.
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه الطيالسي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، في "الشمائل"، والبزار، والنسائي، وأبو عوانة، وابن خزيمة، وابن حبان، والطبراني، والبيهقي، و البغوي.