سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٥٩٠، ح ٥٥٩)
عن عروة بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين؛
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد ذات ليلة، فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة، فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة، فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما أصبح قال: قد رأيت الذي صنعتم، فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم". قال: وذلك في رمضان.
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه مالك، وأحمد، وعبد بن حميد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن خزيمة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
17879- عن عروة بن الزبير، عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلى في المسجد ذات ليلة، فصلى بصلاته ناس، ثم صلى الليلة القابلة، فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة، أو الرابعة، فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصبح قال: قد رأيت الذي صنعتم، ولم يمنعني من الخروج إليكم، إلا أني خشيت أن تفرض عليكم، وذلك في رمضان» (1). - وفي رواية: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليلة من جوف الليل، فصلى في المسجد، فثاب رجال فصلوا معه بصلاته، فلما أصبح الناس تحدثوا؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم، قد خرج، فصلى في المسجد من جوف الليل، فاجتمع الليلة المقبلة أكثر منهم، قالت: فخرج النبي صلى الله عليه وسلم، من جوف الليل، فصلى وصلوا معه بصلاته، ثم أصبح فتحدثوا بذلك، فاجتمع الليلة الثالثة ناس كثير، حتى كثر أهل المسجد، قالت: فخرج النبي صلى الله عليه وسلم، من جوف الليل، فصلى، فصلوا معه، فلما كانت الليلة الرابعة، اجتمع الناس حتى كاد المسجد يعجز عن أهله، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يخرج، قالت: حتى سمعت ناسا منهم يقولون: الصلاة، فلم يخرج إليهم النبي صلى الله عليه وسلم، فلما صلى صلاة الفجر سلم، ثم قام في الناس، فتشهد، ثم قال: أما بعد، فإنه لم يخف علي شانكم الليلة، ولكني خشيت أن تفرض عليكم، فتعجزوا عنها» (2). - وفي رواية: «نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى في المسجد ذات ليلة في رمضان، وصلى خلفه ناس بصلاته، ثم نزل الليلة الثانية، فكانوا أكثر من ذلك، ثم كثروا في الليلة الثالثة، فلما كانت الليلة الرابعة، غص المسجد بأهله، فلم ينزل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا في ذلك: ما شان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينزل؟ فسمع بمقالتهم، فلما أصبح قال: يا أيها الناس، إني قد سمعت مقالتكم، وإنه لم يمنعني أن أنزل إليكم، إلا مخافة أن يفترض عليكم قيام هذا الشهر» (1). - وفي رواية: «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليلة في المسجد في شهر رمضان، ومعه ناس، ثم صلى الثانية، فاجتمع تلك الليلة أكثر من الأولى، فلما كانت الثالثة، أو الرابعة، امتلأ المسجد حتى اغتص بأهله، فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل الناس ينادونه: الصلاة، فلم يخرج، فلما أصبح، قال له عمر بن الخطاب: ما زال الناس ينتظرونك البارحة يا رسول الله، قال: أما إنه لم يخف علي أمرهم، ولكني خشيت أن تكتب عليهم» (2). - وفي رواية: «نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذات ليلة في رمضان، فصلى في المسجد، فصلى ناس خلفه، فلما أصبحوا ذكروا ذلك، فكثر الناس في الليلة الثانية، فلما كانت الليلة الثالثة غص المسجد بأهله، فلم ينزل إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، تلك الليلة، فلما أصبح ذكروا ذلك له، فقال: قد علمت بمكانكم، وعمدا فعلت ذلك» (3). - وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، خرج في جوف الليل، فصلى في المسجد، فصلى رجال بصلاته، فأصبح ناس يتحدثون بذلك، فلما كانت الليلة الثالثة كثر أهل المسجد، فخرج فصلى، فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله، فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطفق رجال منهم ينادون: الصلاة، فلا يخرج، فكمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى خرج لصلاة الفجر، فلما قضى الفجر قام، فأقبل عليهم بوجهه، فتشهد، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإنه لم يخف علي شانكم، ولكني خشيت أن تفترض عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها. وكان (1) رسول الله صلى الله عليه وسلم، يرغبهم في قيام رمضان، من غير أن يامر بعزيمة أمر، فيقول: من صام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان الأمر كذلك في خلافة أبي بكر، وصدرا من خلافة عمر، حتى جمعهم عمر على أبي بن كعب، وصلى بهم، فكان ذلك أول ما اجتمع الناس على قيام رمضان» (2). - وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، خرج في جوف الليل، فصلى في المسجد، فصلى الناس، فأصبح الناس يتحدثون بذلك، فكثر الناس، فخرج عليهم الليلة الثانية فصلى، فصلوا بصلاته، فأصبحوا يتحدثون بذلك، حتى كثر الناس، فخرج من الليلة الثالثة فصلى، فصلوا بصلاته، فأصبح الناس يتحدثون بذلك، فكثر الناس حتى عجز المسجد عن أهله، فلم يخرج إليهم، فطفق الناس يقولون: الصلاة، فلم يخرج إليهم حتى خرج لصلاة الفجر، فلما قضى صلاة الفجر أقبل على الناس، فتشهد، ثم قال: أما بعد، فإنه لم يخف علي شانكم الليلة، ولكني خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل، فتعجزوا عن ذلك. وكان (1) يرغبهم في قيام رمضان، من غير أن يامرهم بعزيمة، يقول: من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا، غفر الله له ما تقدم من ذنبه، قال: فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، والأمر على ذلك، ثم كذلك كان في خلافة أبي بكر، وصدر من خلافة عمر، حتى جمعهم عمر بن الخطاب على أبي بن كعب، فقام بهم في رمضان، وكان ذلك أول اجتماع الناس على قارئ واحد في رمضان» (2). أخرجه مالك (3) (299). وعبد الرزاق (4723 و7747) عن معمر، وابن جريج. وفي (7746) عن معمر. و «أحمد» 6/ 169 (25876) قال: حدثنا عبد الرزاق، وابن بكر، قالا: أخبرنا ابن جريج. وفي 6/ 177 (25960) قال: قرات على عبد الرحمن: مالك. وفي 6/ 182 (26011) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا سفيان، يعني ابن حسين. وفي 6/ 232 (26481) قال: حدثنا عبد الرزاق, قال: حدثنا معمر. وفي (26482) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس. و «عبد بن حميد» (1470) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان بن حسين. و «البخاري» 2/ 13 (924) و3/ 58 (2012) قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث، عن عقيل. قال البخاري عقب (924): تابعه يونس. وفي 2/ 62 (1129) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. وفي 3/ 58 (2011) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك. و «مسلم» 2/ 177 (1733) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرات على مالك. وفي (1734) قال: وحدثني حرملة بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد. و «أبو داود» (1373) قال: حدثنا القعنبي، عن مالك. و «النسائي» 3/ 202، وفي «الكبرى» (1299) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك. وفي 4/ 155، وفي «الكبرى» (2514) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: أنبأنا إسحاق، قال: أنبأنا عبد الله بن الحارث، عن يونس الأيلي. وفي 4/ 155، وفي «الكبرى» (2516) قال: أخبرني محمد بن خالد، قال: حدثنا بشر بن شعيب، عن أبيه. و «ابن خزيمة» (1128) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي, قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس (ح) وحدثنا محمد بن رافع, قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج. وفي (2207) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي, قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا يونس. و «ابن حبان» (141) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان الطائي، بمنبج، قال: حدثنا سعيد بن حفص النفيلي، قال: قرانا على معقل بن عبيد الله. وفي (2542) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: حدثنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك. وفي (2543) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: حدثنا عبد الله بن الحارث المخزومي، عن يونس بن يزيد الأيلي. وفي (2544 و2545) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، …
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمالك في «الموطأ». (2) اللفظ لأحمد (25876). (1) اللفظ لأحمد (26011). (2) اللفظ لأحمد (26481). (3) اللفظ لعبد بن حميد. (1) من هنا حتى نهاية الفقرة من كلام الزهري، انظر قول النسائي في الفوائد. (2) اللفظ لابن خزيمة (2207). (1) من هنا حتى نهاية الفقرة من كلام الزهري، انظر قول النسائي في الفوائد. (2) اللفظ لابن حبان (2543). (3) وهو في رواية أبي مصعب الزهري للموطأ (274)، وعبد الرحمن بن القاسم (36)، والقعنبي (147)، وورد في «مسند الموطأ» (165). (1) المسند الجامع (16643)، وتحفة الأشراف (16411 و16488 و16553 و16594 و16713)، وأطراف المسند (11810). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن راهوية (646 و827 و865)، وابن الجارود (402)، وأبو عوانة (3047: 3051)، والطبراني، في «الأوسط» (1043 و4922 و9299)، والبيهقي 2/ 492 و493، والبغوي (989). (2) تحفة الأشراف (16411).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عروه بن الزبير
(1) - عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد، الأسدي، أبو عبد الله، المدني، ثقة فقيه مشهور، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين على الصحيح، ومولده في أوائل خلافة عثمان. (ع)#. _فوائد__________ - ثقة -. لم يسمع من: أبي بكر- عمر- علي. (2) • عروة بن الزبير، فيمن أحيا أرضا ميتة، قال: حدثني الذي حدثني، يقال: هو سعيد بن زيد. • عطاء بن أبي رباح، عن مولى لأسماء، هو عبد الله بن كيسان، وعمن حدثه، عن عبد الله بن عمرو، هو أبو العباس. • عطاء بن يزيد، عن بعض الصحابة، في التسبيح، هو أبو هريرة.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/٢٨) ↗