البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٥٨٢، ح ٥٥٣)

عن أبي مرة مولى أم هانئ بنت أبي طالب، أنه سمع أم هانئ بنت أبي طالب تقول:

"ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح، فوجدته يغتسل، وفاطمة ابنته تستره بثوب، قالت: فسلمت، فقال: من هذه؟ قلت: أم هانئ بنت أبي طالب، قال: مرحبا بأم هانئ، فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات، ملتحفا في ثوب واحد، فلما انصرف قلت: يا رسول الله، زعم ابن أمي علي بن أبي طالب أنه قاتل رجلا أجرته، فلان بن هبيرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ، قالت أم هانئ: وذلك ضحى".

درجة الحديث

صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

التخريج

التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.

أخرجه مالك، والحميدي، وأحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والترمذي، والنسائي.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

19473- عن أبي مرة، مولى عقيل بن أبي طالب، أنه سمع أم هانئ بنت أبي طالب تقول: «ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عام الفتح، فوجدته يغتسل، وفاطمة ابنته تستره بثوب، قالت: فسلمت، فقال: من هذه؟ فقلت: أم هانئ بنت أبي طالب، فقال: مرحبا بأم هانئ، فلما فرغ من غسله، قام فصلى ثماني ركعات، ملتحفا في ثوب واحد، ثم انصرف، فقلت: يا رسول الله، زعم ابن أمي علي؛ أنه قاتل رجلا أجرته، فلان بن هبيرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ، قالت أم هانئ: وذلك ضحى» (1). - وفي رواية: «أتاني يوم الفتح حموان لي، فأجرتهما، فجاء علي يريد قتلهما، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في قبته بالأبطح، بأعلى مكة، فلم أجده، ووجدت فاطمة، فلهي كانت أشد علي من علي، فقالت: تؤوين الكفار وتجيرينهم، وتفعلين وتفعلين، فلم ألبث أن جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى وجهه رهجة الغبار، فقال: يا فاطمة، اسكبي لي غسلا، فسكبت له غسلا في جفنة، لكأني أنظر إلى أثر العجين فيها، ثم سترت عليه بثوب، فاغتسل، ثم صلى في ثوب واحد، مخالفا بين طرفيه، ثماني ركعات، ما رأيته صلاها قبلها ولا بعدها، فلما انصرف، قلت: يا رسول الله، إني أجرت حموين لي، وإن ابن أمي، عليا، أراد قتلهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس ذلك له، إنا قد أجرنا من أجرت، وأمنا من أمنت» (2). - وفي رواية: «لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، فر إلي رجلان، من أحمائي، من بني مخزوم، قالت: فخبأتهما في بيتي، فدخل علي أخي علي بن أبي طالب، فقال: لأقتلنهما، قالت: فأغلقت الباب عليهما، ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأعلى مكة، وهو يغتسل في جفنة، إن فيها أثر العجين، وفاطمة ابنته تستره، فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غسله، أخذ ثوبا فتوشح به، ثم صلى ثماني ركعات من الضحى، ثم أقبل، فقال: مرحبا وأهلا بأم هانئ، ما جاء بك؟ قالت: قلت: يا نبي الله، فر إلي رجلان من أحمائي، فدخل علي علي بن أبي طالب، فزعم أنه قاتلهما، فقال: لا، قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ، وأمنا من أمنت» (1). - وفي رواية: «فر إلي رجلان من أحمائي، يوم الفتح, فأجرتهما، فدخل علي أخي، فقال: لأقتلنهما, فأغلقت عليهما، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، قال: مرحبا، وأهلا بأم هانئ, ما جاء بك؟ فأخبرته، فقال: قد أجرنا من أجرت، وأمنا من أمنت، قالت: فجئت فمنعتهما» (2). - وفي رواية: «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، في منزلي، ثماني ركعات، في ثوب واحد، ملتحفا به» (3). - وفي رواية: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، عام الفتح، فقلت: يا رسول الله، قد أجرت حموين لي، فزعم ابن أمي أنه قاتله، تعني عليا، قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ، وصب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ماء، فاغتسل، ثم التحف بثوب عليه، وخالف بين طرفيه على عاتقه، فصلى الضحى ثماني ركعات» (4). - وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلى في بيتها، عام الفتح، ثماني ركعات، في ثوب قد خالف بين طرفيه» (1). - وفي رواية: «أجرنا رجلين من المشركين، حموين لي، فتفلت عليهما ابن أبي ليقتلهما، فقلت: لا تقتلهما حتى تبدأ بي، فخرج، فقلت: أغلقوا دونه الباب، فانطلقت حتى أتيت خباء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم أجده، ووجدت فاطمة، فقلت: ألم تري ما لقيت من ابن أبي، فعل بي كذا وكذا، فكانت أشد علي من زوجها، فقالت: تجيرين المشركين؟!، وطلع علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، عليه وهج الغبار، فقال: مرحبا بفاختة، قلت: يا رسول الله، ألم تر ما لقيت من ابن أبي، أجرت حموين لي من ال … [التخريج مختصر] [أحكام الأئمة على الحديث] ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث صحيح، وقد روي من غير وجه، وأبو مرة مولى عقيل بن أبي طالب، ويقال له أيضا: مولى أم هانئ، واسمه يزيد. ـ وقال أيضا: هذا حديث صحيح. ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: يرويه سعيد المقبري، واختلف عنه؛ فرواه ابن أبي ذئب، واختلف عنه؛ فرواه زيد بن الحباب، وابن وهب، وآدم بن أبي إياس، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي مرة مولى عقيل، عن أم هانئ. وخالفهم سفيان الثوري، رواه عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي فاختة، عن أم هانئ، ووهم في ذلك، والأول أصح. ورواه عبد الحميد بن جعفر، عن المقبري، عن كثير مولى أم هانئ، عن أم هانئ. وأرسله معمر، عن المقبري، عن أم هانئ. والصحيح قول من قال: عن المقبري، عن أبي مرة، عن أم هانئ. «العلل» (4071).

حواشي المحقق

(1) اللفظ لمالك في «الموطأ» (416). (2) اللفظ للحميدي. (1) اللفظ لابن أبي شيبة (38083). (2) اللفظ لابن أبي شيبة (34072). (3) اللفظ لأحمد (27936). (4) اللفظ لأحمد (27435). (1) اللفظ لمسلم (1617). (2) اللفظ للنسائي (8631). (3) وهو في رواية أبي مصعب الزهري للموطأ (402)، وسويد بن سعيد (126)، والقعنبي (219)، وورد في «مسند الموطأ» (633 و634). (4) وهو في رواية أبي مصعب الزهري للموطأ (403)، وسويد بن سعيد (126)، والقعنبي (219)، وورد في «مسند الموطأ» (388). (5) قال الطبراني: هكذا قال الدبري، عن عبد الرزاق، عن مالك، عن ميمون بن ميسرة، وهم فيه، والصواب ما رواه القعنبي، وغيره، عن مالك، عن موسى بن ميسرة. «المعجم الكبير» 24/ (1018) (1) المسند الجامع (17361)، وتحفة الأشراف (18018)، وأطراف المسند (12741 و12743). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (1720)، وسعيد بن منصور (2610)، وإسحاق بن راهوية (2113 و2114 و2124 و2125)، وابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (3152)، وابن الجارود (1055)، وأبو عوانة (2130 و2131 و6785)، والطبراني 24/ (1009: 1024)، والبيهقي 1/ 8 و3/ 157 و9/ 94 و95، والبغوي (2716).

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٤٠/٦١١) ↗

في كتب الحديث الأخرى

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ١/٦٤، ح ٢٨٠)صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ١/٢٦٦، ح ٣٣٦)جامع الترمذي (الترمذي، ت ٢٧٩هـ: ٥/٧٨، ح ٢٧٣٤)مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٤٥/٣٨٩، ح ٢٧٣٨٨)موطأ الإمام مالك (مالك، ت ١٧٩هـ: ١/١٥٣، ح ٢٨)
اقرأه في موضعه من «سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ» ↗