البيانابحثاسألالموضوعات

سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٥٥٠، ح ٥٢٢)

عن عروة، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، أنها قالت:

"خسفت الشمس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس، فقام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فسجد، ثم فعل في الركعة الآخرة مثل ذلك، ثم انصرف وقد تجلت الشمس، فخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله، وكبروا، وتصدقوا، ثم قال: يا أمة محمد، والله ما من أحد أغير من الله، عز وجل، أن يزني عبده، أو تزني أمته، يا أمة محمد، والله لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا."(1). - وفي رواية: "خسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فأطال القيام جدا، ثم ركع فأطال الركوع جدا، ثم رفع رأسه فقام فأطال القيام جدا، وهو دون القيام الأول، ثم سجد، ثم قام فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع رأسه فقام فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تجلت الشمس، فخطب الناس فحمد الله، عز وجل، وأثنى عليه، ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فكبروا وادعو الله، عز وجل، وصلوا، وتصدقوا، يا أمة محمد، ما من أحد أغير من الله، عز وجل، أن يزني عبده، أو تزني أمته، يا أمة محمد، والله لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا، ولضحكتم قليلا، ألا هل بلغت". (*) وفي رواية: "خسفت الشمس، فقام النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ سورة طويلة، ثم ركع فأطال، ثم رفع رأسه، ثم استفتح بسورة أخرى، ثم ركع حتى قضاها وسجد، ثم فعل ذلك في الثانية، ثم قال: إنهما آيتان من آيات الله، فإذا رأيتم ذلك فصلوا حتى يفرج عنكم، لقد رأيت في مقامي هذا كل شيء وعدته، حتى لقد رأيتني أريد أن آخذ قطفا من الجنة حين رأيتموني جعلت أتقدم، ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضا حين رأيتموني تأخرت، ورأيت فيها عمرو بن لحي وهو الذي سيب السوائب". (*) وفي رواية: "كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم ، فصلى بالناس، فأطال القراءة، ثم ركع، فأطال الركوع، ثم رفع رأسه، فأطال القراءة، وهي دون قراءته الأولى، ثم ركع، فأطال الركوع دون ركوعه الأول، ثم رفع رأسه، فسجد سجدتين، ثم قام، فصنع في الركعة الثانية مثل ذلك، ثم قام، فقال: إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد، ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله، يريهما عباده، فإذا رأيتم ذلك، فافزعوا إلى الصلاة".

درجة الحديث

صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

التخريج

التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.

أخرجه مالك، والحميدي، وأحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة، والترمذي، والنسائي.

اقرأه في موضعه من «سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ» ↗