سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٥٣٤، ح ٥٠٧)
عن عياض بن عبد الله بن سعد، عن أبي سعيد الخدري ,
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج يوم الأضحى ويوم الفطر، فيبدأ بالصلاة، فإذا صلى صلاته وسلم، قام فأقبل على الناس، وهم جلوس في مصلاهم، فإن كان له حاجة ببعث، ذكره للناس، أو كانت له حاجة بغير ذلك، أمرهم بها، وكان يقول: تصدقوا، تصدقوا، تصدقوا، وكان أكثر من يتصدق النساء، ثم ينصرف، فلم يزل كذلك حتى كان مروان بن الحكم، فخرجت مخاصرا مروان، حتى أتينا المصلى، فإذا كثير بن الصلت قد بنى منبرا من طين ولبن، فإذا مروان ينازعني يده، كأنه يجرني نحو المنبر، وأنا أجره نحو الصلاة، فلما رأيت ذلك منه قلت: أين الابتداء بالصلاة؟ فقال: لا، يا أبا سعيد قد ترك ما تعلم، قلت: كلا، والذي نفسي بيده لا تأتون بخير مما أعلم - ثلاث مرار - ثم انصرف".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والنسائي، وابن خزيمة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
12618- عن عياض بن عبد الله بن سعد، عن أبي سعيد الخدري؛ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يخرج يوم الأضحى، ويوم الفطر، فيبدأ بالصلاة، فإذا صلى صلاته وسلم، قام فأقبل على الناس، وهم جلوس في مصلاهم، فإن كان له حاجة ببعث ذكره للناس، أو كانت له حاجة بغير ذلك، أمرهم بها، وكان يقول: تصدقوا، تصدقوا، تصدقوا، وكان أكثر من يتصدق النساء، ثم ينصرف». فلم يزل كذلك حتى كان مروان بن الحكم، فخرجت مخاصرا مروان حتى أتينا المصلى، فإذا كثير بن الصلت قد بنى منبرا من طين ولبن، فإذا مروان ينازعني يده، كأنه يجرني نحو المنبر، وأنا أجره نحو الصلاة، فلما رأيت ذلك منه قلت: أين الابتداء بالصلاة؟ فقال: لا يا أبا سعيد، قد ترك ما تعلم، قلت: كلا، والذي نفسي بيده، لا تأتون بخير مما أعلم، ثلاث مرار، ثم انصرف (1). - وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا خرج يوم العيد، يوم الفطر، صلى بالناس تينك الركعتين، ثم سلم وقام، فاستقبل الناس وهم جلوس، فقال: تصدقوا ـ ثلاث مرات ـ فكان أكثر من يتصدق النساء: بالقرط، وبالخاتم، وبالشيء، فإن كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حاجة، أن يضرب على الناس بعثا، ذكره لهم، وإلا انصرف» (2). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يبدأ يوم الفطر، ويوم الأضحى، بالصلاة قبل الخطبة، ثم يخطب، فيكون في خطبته الأمر بالبعث والسرية» (3). - وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، فأول شيء يبدأ به الصلاة، ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس، والناس جلوس على صفوفهم، فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم، فإن كان يريد أن يقطع بعثا قطعه، أو يأمر بشيء أمر به، ثم ينصرف». قال أبو سعيد: فلم يزل الناس على ذلك، حتى خرجت مع مروان، وهو أمير المدينة، في أضحى، أو فطر، فلما أتينا المصلى، إذا منبر بناه كثير بن الصلت، فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي، فجبذت بثوبه، فجبذني فارتفع، فخطب قبل الصلاة، فقلت له: غيرتم والله، فقال: أبا سعيد، قد ذهب ما تعلم، فقلت: ما أعلم والله خير مما لا أعلم، فقال: إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة، فجعلتها قبل الصلاة (1). - وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يخرج يوم العيد، فيصلي بالناس ركعتين، ثم يسلم فيقف على رجليه، فيستقبل الناس وهم جلوس، فيقول: تصدقوا، تصدقوا، فأكثر من يتصدق النساء: بالقرط، والخاتم، والشيء، فإن كانت حاجة، يريد أن يبعث بعثا، ذكره لهم، وإلا انصرف» (2). - وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يخرج يوم العيد، فيصلي ركعتين، ثم يخطب فيأمر بالصدقة، فيكون أكثر من يتصدق النساء، فإن كانت له حاجة، أو أراد أن يبعث بعثا، تكلم، وإلا رجع» (3). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم، خطب قائما على رجليه» (1). أخرجه عبد الرزاق (5634) عن داود بن قيس. وفي (5635) عن ابن جريج، قال: أخبرني الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله (2) بن سعد بن أبي ذباب. و«ابن أبي شيبة» 2/ 188 (5903) و3/ 111 (9901) قال: حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا داود بن قيس. و«أحمد» 3/ 31 (11283) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا داود بن قيس. وفي 3/ 36 (11335) قال: حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا داود بن قيس. وفي (11336) قال: حدثناه عبد الله بن الحارث، قال: حدثني داود. وفي 3/ 42 (11401) قال: حدثنا إسماعيل بن عمر، أبو المنذر، قال: حدثنا داود بن قيس الفراء. وفي 3/ 54 (11527) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا داود بن قيس. وفي (11528) قال: حدثنا يحيى، عن داود بن قيس. وفي 3/ 56 (11560) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني الحارث بن عبد الرحمن. و«البخاري» 2/ 22 (956) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: أخبرني زيد. و«مسلم» 3/ 20 (2008) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن داود بن قيس. و«ابن ماجة» (1288) قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا داود بن قيس. و«النسائي» 3/ 187، وفي «الكبرى» (1798) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا عبد العزيز، عن داود. وفي 3/ 190، وفي «الكبرى» (1785 و1814) قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا داود بن قيس. و«أبو يعلى» (1343) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، قال: حدثنا داود بن قيس الفراء. و«ابن خزيمة» (1449) قال: حدثنا علي بن حجر السعدي، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، قال: حدثنا داود بن قيس. و«ابن حبان» (3321) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا أنس بن عياض، قال: حدثنا داود بن قيس. ثلاثتهم (داود بن قيس، والحارث بن عبد الرحمن، وزيد بن أسلم) عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح، فذكره (1). • أخرجه عبد الرزاق (5648) عن داود بن قيس، قال: حدثني عياض بن عبد الله بن أبي سرح، أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: خرجت مع مروان في يوم عيد، فطر، أو أضحى، هو بيني وبين أبي مسعود، حتى أفضينا إلى المصلى، فإذا كثير بن الصلت الكندي قد بنى لمروان منبرا من لبن وطين، فعدل مروان إلى المنبر حتى حاذى به، فجاذبته ليبدأ بالصلاة، فقال: يا أبا سعيد، ترك ما تعلم، فقال: كلا ورب المشارق والمغارب، ثلاث مرات، لا تأتون بخير مما نعلم، ثم بدأ بالخطبة.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمسلم. (2) اللفظ لأحمد (11401). (3) اللفظ لأحمد (11560). (1) اللفظ للبخاري. (2) اللفظ لابن ماجة. (3) اللفظ للنسائي 3/ 190. (1) اللفظ لأحمد (11283). (2) وقع في مطبوع «مصنف عبد الرزاق»: «الحارث بن عبد الله بن عبد الرحمن»، وهو على الصواب في «مسند أحمد» (11560) إذ رواه من طريق عبد الرزاق، وانظر ترجمته في «تهذيب الكمال» 5/ 253. (1) المسند الجامع (4282)، وتحفة الأشراف (4271)، وأطراف المسند (8411 و8412). والحديث؛ أخرجه البيهقي 3/ 80 و297، والبغوي (1099).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
داود بن قيس
(1) - داود بن قيس الفراء الدباغ، أبو سليمان القرشي مولاهم، المدني، ثقة فاضل، من الخامسة، مات في خلافة أبي جعفر. (خت م 4)#. ثقة. (2) - داود بن قيس الصنعاني، مقبول، من السابعة. (تمييز). لا تقوم به حجة. (3) 738 - داود بن قيس الصنعاني. • قال عبد الله بن أحمد: سألته (يعني أباه) ، عن داود بن قيس، الذي روى عنه عبد الرزاق، حديث فنج. فقال: ليس هذا داود الفراء، هذا داود بن قيس صنعاني يماني. «العلل» (4167) . • وقال الفضل بن زياد: قال أبو عبد أحمد بن حنبل: داود بن قيس مثل ابن عجلان في الثقة. «المعرفة والتاريخ» 2/173. • • •
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/١٩١٧) ↗