سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٤٩٤، ح ٤٦٩)
عن أبي حازم، قال: سألوا سهل بن سعد: من أي شيء المنبر؟ فقال:
"ما بقي بالناس أعلم مني، هو من أثل الغابة، عمله فلان مولى فلانة، لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقام عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حين عمل ووضع، فاستقبل القبلة، كبر، وقام الناس خلفه، فقرأ، وركع، وركع الناس خلفه، ثم رفع رأسه، ثم رجع القهقرى، فسجد على الأرض، ثم عاد إلى المنبر، ثم قرأ، ثم ركع، ثم رفع رأسه، ثم رجع القهقرى حتى سجد بالأرض، فهذا شأنه". - وفي رواية: "أن رجالا أتوا سهل بن سعد الساعدي، وقد امتروا في المنبر، مم عوده، فسألوه عن ذلك؟ فقال: والله إني لأعرف مما هو، ولقد رأيته أول يوم وضع، وأول يوم جلس عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فلانة، امرأة من الأنصار قد سماها سهل؛ مري غلامك النجار، أن يعمل لي أعوادا، أجلس عليهن، إذا كلمت الناس، فأمرته فعملها من طرفاء الغابة، ثم جاء بها، فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمر بها فوضعت هاهنا، ثم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى عليها، وكبر، وهو عليها، ثم ركع وهو عليها، ثم نزل القهقرى، فسجد في أصل المنبر، ثم عاد، فلما فرغ أقبل على الناس، فقال: أيها الناس، إنما صنعت هذا لتأتموا، ولتعلموا صلاتي". - وفي رواية: "عن سهل بن سعد، أنه سئل عن المنبر: من أي عود هو؟ قال: أما والله، إني لأعرف من أي عود هو، وأعرف من عمله، وأي يوم صنع، وأي يوم وضع، ورأيت النبي صلى الله عليه وسلم أول يوم جلس عليه، أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى امرأة لها غلام نجار، فقال لها: مري غلامك النجار أن يعمل لي أعوادا، أجلس عليها إذا كلمت الناس، فأمرته، فذهب إلى الغابة، فقطع طرفاء، فعمل المنبر ثلاث درجات، فأرسلت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فوضع في موضعه هذا الذي ترون، فجلس عليه أول يوم وضع، فكبر وهو عليه، ثم ركع، ثم نزل القهقرى، فسجد وسجد الناس معه، ثم عاد حتى فرغ، فلما انصرف، قال: يا أيها الناس، إنما فعلت هذا لتأتموا بي، ولتعلموا صلاتي، فقيل لسهل: هل كان من شأن الجذع ما يقول الناس؟ قال: قد كان منه الذي كان". - وفي رواية: "عن أبي حازم، قال: أتوا سهل بن سعد، فقالوا: من أي شيء منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: ما بقي أحد من الناس أعلم به مني، قال: هو من أثل الغابة، وعمله فلان مولى فلانة، لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستند إلى جذع في المسجد، يصلي إليه إذا خطب، فلما اتخذ المنبر فقعد عليه حن الجذع، قال: فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوطده".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه الحميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة، والنسائي، وابن خزيمة، وابن حبان، والطبراني، والبيهقي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
4720- عن أبي حازم، قال: سألوا سهل بن سعد: من أي شيء المنبر؟ فقال: «ما بقي بالناس أعلم مني، هو من أثل الغابة، عمله فلان مولى فلانة، لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقام عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين عمل ووضع، فاستقبل القبلة، كبر، وقام الناس خلفه، فقرأ، وركع، وركع الناس خلفه، ثم رفع رأسه، ثم رجع القهقرى، فسجد على الأرض، ثم عاد إلى المنبر، ثم قرأ، ثم ركع، ثم رفع رأسه، ثم رجع القهقرى حتى سجد بالأرض، فهذا شأنه» (1). - وفي رواية: «أن رجالا أتوا سهل بن سعد الساعدي، وقد امتروا في المنبر، مم عوده، فسألوه عن ذلك؟ فقال: والله إني لأعرف مما هو، ولقد رأيته أول يوم وضع، وأول يوم جلس عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فلانة، امرأة من الأنصار قد سماها سهل؛ مري غلامك النجار، أن يعمل لي أعوادا، أجلس عليهن، إذا كلمت الناس، فأمرته فعملها من طرفاء الغابة، ثم جاء بها، فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر بها فوضعت هاهنا، ثم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى عليها، وكبر، وهو عليها، ثم ركع وهو عليها، ثم نزل القهقرى، فسجد في أصل المنبر، ثم عاد، فلما فرغ أقبل على الناس، فقال: أيها الناس، إنما صنعت هذا لتأتموا، ولتعلموا صلاتي» (2). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل إلى امرأة من المهاجرين، وكان لها غلام نجار، قال لها: مري عبدك فليعمل لنا أعواد المنبر، فأمرت عبدها، فذهب فقطع من الطرفاء، فصنع له منبرا، فلما قضاه، أرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد قضاه، قال صلى الله عليه وسلم: أرسلي به إلي، فجاؤوا به، فاحتمله النبي صلى الله عليه وسلم، فوضعه حيث ترون» (3). - وفي رواية: «عن سهل بن سعد، أنه سئل عن المنبر: من أي عود هو؟ قال: أما والله، إني لأعرف من أي عود هو، وأعرف من عمله، وأي يوم صنع، وأي يوم وضع، ورأيت النبي صلى الله عليه وسلم أول يوم جلس عليه، أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى امرأة لها غلام نجار، فقال لها: مري غلامك النجار أن يعمل لي أعوادا، أجلس عليها إذا كلمت الناس، فأمرته، فذهب إلى الغابة، فقطع طرفاء، فعمل المنبر ثلاث درجات، فأرسلت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فوضع في موضعه هذا الذي ترون، فجلس عليه أول يوم وضع، فكبر وهو عليه، ثم ركع، ثم نزل القهقرى، فسجد وسجد الناس معه، ثم عاد حتى فرغ، فلما انصرف، قال: يا أيها الناس، إنما فعلت هذا لتأتموا بي، ولتعلموا صلاتي، فقيل لسهل: هل كان من شأن الجذع ما يقول الناس؟ قال: قد كان منه الذي كان» (1). - وفي رواية: «عن أبي حازم، قال: أتوا سهل بن سعد فقالوا: من أي شيء منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: ما بقي أحد من الناس أعلم به مني، قال: هو من أثل الغابة، وعمله فلان، مولى فلانة، لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستند إلى جذع في المسجد يصلي إليه إذا خطب، فلما اتخذ المنبر فقعد عليه، حن الجذع، قال: فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوطده». وليس في حديث أبي حازم: «فوطده، حتى سكن» (2). - وفي رواية: «عن سهل بن سعد، قال: كان من أثل الغابة، يعني منبر النبي صلى الله عليه وسلم» (3). - وفي رواية: «لما كثر الناس بالمدينة، جعل الرجل يجيء، والقوم يجيئون، فلا يكادون يسمعون كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى يرجعوا من عنده، فقال له الناس: يا رسول الله، إن الناس قد كثروا، وإن الجائي يجيء، فلا يكاد يسمع كلامك، قال: فما شئتم، فأرسل إلى غلام لامرأة من الأنصار نجار، فأخذ من طرفاء الغابة، فجعلوا له مرقاتين، أو ثلاثا، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس عليه، ويخطب عليه، فلما فعلوا ذلك، حنت الخشبة التي كان يقوم عندها، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها، فوضع يده عليها، فسكنت» (1). أخرجه الحميدي (955) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» 11/ 485 (32406) قال: حدثنا ابن عيينة. و«أحمد» 5/ 330 (23186) قال: حدثنا سفيان. وفي 5/ 339 (23259) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم. و«الدارمي» (42 و1686) قال: أخبرنا عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا المسعودي. وفي (1371) قال: أخبرنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم، عن عبد العزيز بن أبي حازم. و«البخاري» 1/ 85 (377) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان. وفي 1/ 97 (448) و3/ 61 (2094) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبد العزيز. وفي 2/ 9 (917) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري القرشي الإسكندراني. وفي 3/ 154 (2569) قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: حدثنا أبو غسان. و«مسلم» 2/ 74 (1153) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، كلاهما عن عبد العزيز، قال يحيى: أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم. وفي (1154) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري القرشي (ح) قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وابن أبي عمر، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة. و«ابن ماجة» (1416) قال: حدثنا أحمد بن ثابت الجحدري، قال: حدثنا سفيان بن عيينة. و«أبو داود» (1080) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري القرشي. و«النسائي» 2/ 57، وفي «الكبرى» (820) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن. و«ابن خزيمة» (1521) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا ابن أبي حازم. وفي (1522 و1779) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان. و«ابن حبان» (2142) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن. خمستهم (سفيان بن عيينة، وعبد العزيز بن أبي حازم، والمسعودي عبد الرحمن بن عبد الله، ويعقوب بن عبد الرحمن، وأبو غسان، محمد بن مطرف) عن أبي حازم، سلمة بن دينار، فذكره (1). ـ قال الدارمي: في ذلك رخصة للإمام؛ يكون أرفع من أصحابه وقدر هذا العمل في الصلاة أيضا. ـ وقال البخاري عقب (377): قال علي بن عبد الله: سألني أحمد بن حنبل، رحمه الله، عن هذا الحديث، قال: فإنما أردت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أعلى من الناس، فلا بأس أن يكون الإمام أعلى من الناس بهذا الحديث؟ قال: فقلت: إن سفيان بن عيينة كان يسأل عن هذا كثيرا، فلم تسمعه منه؟ قال: لا. ـ قال أبو بكر بن خزيمة: الأثل هو الطرفاء.
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (377). (2) اللفظ للبخاري (917). (3) اللفظ للبخاري (2569). (1) اللفظ لأحمد (23259). (2) اللفظ لابن أبي شيبة (32406). (3) اللفظ لأحمد (23186). (1) اللفظ للدارمي (1686). (1) المسند الجامع (5086 و5088)، وتحفة الأشراف (4690 و4711 و4760 و4775)، وأطراف المسند (2803). والحديث؛ أخرجه الروياني (1030)، وابن الجارود (312)، وأبو عوانة (1744: 1746)، والطبراني (5752 و5790 و5881 و5913 و5977 و5992)، والبيهقي 3/ 108 و195، والبغوي (497).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عبد العزيز بن ابي
(1) - عبد العزيز بن أبي بكرة الثقفي، البصري، ويقال: ابن عبد الله بن أبي بكرة، صدوق، من الثالثة. (خت د ت ق). لا تقوم به حجة. (2) - عبد العزيز بن أبي ثابت، هو ابن عمران. (3) - عبد العزيز بن أبي حازم سلمة بن دينار، المدني، صدوق فقيه، من الثامنة، مات سنة أربع وثمانين، وقيل قبل ذلك. (ع)#. _فوائد__________ - ثقة -. وإنما طعن عليه بأنه لم يكن يعرف بطلب الحديث إلا كتب أبيه، فإنهم يقولون: إنه سمعها، ويقال: إن كتب سليمان بن بلال وقعت إليه ولم يسمعها، ولكن قال ابن أبي خيثمة، عن مصعب الزبيري: كان قد سمع من سليمان فلما مات سليمان أوصى له بكتبه.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/٢٠٥٣) ↗قتيبه بن سعيد
(1) - قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي، أبو رجاء البغلاني، يقال: اسمه يحيى، وقيل: علي، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة أربعين، عن تسعين سنة. (ع)#. _فوائد__________ - ثقة -. تراجع روايته عن مجمع بن يعقوب، راجع ترجمة مجمع. (2) 2171 - قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي، أبو رجاء البغلاني، البلخي. • قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: عرفت قتيبة بن سعيد عند وكيع بن الجراح. «العلل» (5862) . • وقال أبو بكر الأثرم: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل، وذكر قتيبة بن سعيد فأثنى عليه، وقال: هو من آخر من سمع من ابن لهيعة. «الجرح والتعديل» 7/ (784) . • وقال أبو حاتم الرازي: حضرت قتيبة بن سعيد ببغداد، وقد جاءه أحمد بن حنبل فسأله عن أحاديث فحدثه. «الجرح والتعديل» 7/ (784) .
رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/١٠٤٨) ↗