سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٤٦١، ح ٤٣٧)
عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال:
"دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة ثلاثين صباحا، يدعو على رعل وذكوان ولحيان وعصية عصت الله ورسوله، قال أنس: أنزل الله عز وجل في الذين قتلوا ببئر معونة قرآنا قرأناه حتى نسخ بعد: أن بلغوا قومنا، أن قد لقينا ربنا، فرضي عنا ورضينا عنه".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
1405- عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال: «دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم، على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة، ثلاثين صباحا، يدعو على رعل، وذكوان، ولحيان، وعصية عصت الله ورسوله. قال أنس: أنزل الله، عز وجل، في الذين قتلوا ببئر معونة قرآنا قرأناه، حتى نسخ بعد: أن بلغوا قومنا، أن قد لقينا ربنا، فرضي عنا، ورضينا عنه» (1). - وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث حراما، خاله، أخا أم سليم، في سبعين رجلا، فقتلوا يوم بئر معونة، وكان رئيس المشركين يومئذ عامر بن الطفيل، وكان هو أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: اختر مني ثلاث خصال: يكون لك أهل السهل، ويكون لي أهل الوبر، أو أكون خليفة من بعدك، أو أغزوك بغطفان، ألف أشقر، وألف شقراء، قال: فطعن في بيت امرأة من بني فلان، فقال: غدة كغدة البعير، في بيت امرأة من بني فلان، ائتوني بفرسي، فأتي به فركبه، فمات وهو على ظهره، فانطلق حرام، أخو أم سليم، ورجلان معه: رجل من بني أمية، ورجل أعرج، فقال لهم: كونوا قريبا مني حتى آتيهم، فإن أمنوني، وإلا كنتم قريبا، فإن قتلوني أعلمتم أصحابكم، قال: فأتاهم حرام، فقال: أتؤمنوني أبلغكم رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم؟ قالوا: نعم، فجعل يحدثهم، وأومؤوا إلى رجل منهم، من خلفه، فطعنه حتى أنفذه بالرمح، قال: الله أكبر، فزت ورب الكعبة، قال: ثم قتلوهم كلهم غير الأعرج، كان في رأس جبل، قال أنس: فأنزل علينا، وكان مما يقرأ، فنسخ: «أن بلغوا قومنا، أنا لقينا ربنا، فرضي عنا وأرضانا» قال: فدعا النبي صلى الله عليه وسلم عليهم أربعين صباحا، على رعل، وذكوان، وبني لحيان، وعصية، الذين عصوا الله ورسوله» (2). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث خاله حراما، أخا أم سليم، في سبعين إلى بني عامر، فلما قدموا قال لهم خالي: أتقدمكم، فإن أمنوني حتى أبلغهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإلا كنتم مني قريبا، قال: فتقدم، فأمنوه، فبينما هو يحدثهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أومؤوا إلى رجل، فطعنه فأنفذه، فقال: الله أكبر، فزت ورب الكعبة، ثم مالوا على بقية أصحابه فقتلوهم، إلا رجلا أعرج منهم كان قد صعد الجبل. قال همام: فأراه قد ذكر مع الأعرج آخر معه على الجبل. قال: وحدثنا أنس؛ أن جبريل، عليه السلام، أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره أنهم قد لقوا ربهم، فرضي عنهم وأرضاهم. قال أنس: كانوا يقرؤون: أن بلغوا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا، قال: ثم نسخ بعد ذلك، فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثين صباحا، على رعل، وذكوان، وبني لحيان، وعصية، الذين عصوا الله ورسوله، أو عصوا الرحمن» (1). أخرجه مالك (2) (1964)، وأحمد 3/ 210 (13227) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا همام. وفي 3/ 215 (13288) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا مالك بن أنس. وفي 3/ 288 (14120) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. و«البخاري» 4/ 18 (2801) قال: حدثنا حفص بن عمر الحوضي، قال: حدثنا همام. وفي 4/ 21 (2814) قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: حدثني مالك. وفي 5/ 105 (4091) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا همام. وفي 5/ 107 (4095) قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا مالك. و«مسلم» 2/ 135 (1490) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك. و«ابن حبان» (4651) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك. كلاهما (مالك، وهمام بن يحيى) عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (3).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمسلم. (2) اللفظ لأحمد (13227). (1) اللفظ لأحمد (14120). (2) هذا رقمه في رواية أبي مصعب الزهري، للموطأ، ولم يرد هذا الحديث في رواية يحيى بن يحيى. قال الجوهري: ليس هذا عند ابن وهب، ولا ابن القاسم، ولا القعنبي، ولا ابن عفير في «الموطأ»، وهو عند أبي مصعب، ومعن، وابن بكير، وابن برد، وابن المبارك الصوري، ومصعب الزبيري، وهو عند القعنبي خارج الموطأ. «مسند الموطأ» (285). (3) المسند الجامع (496 و1257)، وتحفة الأشراف (208 و217)، وأطراف المسند (177)، ومجمع الزوائد 6/ 126. والحديث؛ أخرجه ابن المبارك، في «الجهاد» (82)، والسراج (1311)، وأبو عوانة (2187)، والبيهقي 9/ 225.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
انس بن مالك
(1) - أنس بن مالك بن النضر، الأنصاري، الخزرجي، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، خدمه عشر سنين، مشهور، مات سنة اثنتين، وقيل: ثلاث وتسعين، وقد جاوز المئة. (ع). صحابي. (2) - أنس بن مالك القشيري الكعبي، أبو أمية، وقيل: أبو أميمة، أو أبو مية، صحابي، نزل البصرة. (4). صحابي.
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٦١٤) ↗عبد الصمد
(1) - عبد الصمد بن حبيب، أو ابن عبد الله بن حبيب الأزدي، ضعفه أحمد، وقال ابن معين: لا بأس به، من الثامنة. (د). ليس بثقة. (2) - عبد الصمد بن سليمان بن أبي مطر العتكي، بفتح العين، والتاء، أبو بكر البلخي الأعرج، لقبه عبدوس، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة ست وأربعين. (ت). -- (3) - عبد الصمد بن سليمان الأزرق، منكر الحديث، من الثامنة. (تمييز). منكر الحديث.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/٢٠٤٣) ↗عثمان بن عمر
(1) - عثمان بن عمر بن فارس العبدي، بصري، أصله من بخارى، ثقة، قيل: كان يحيى بن سعيد لا يرضاه، من التاسعة، مات سنة تسع ومئتين. (ع)#. ثقة. (2) - عثمان بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر التيمي، المدني قاضيها، مقبول، من السادسة، مات في خلافة المنصور.. (خت د ق). لا تقوم به حجة. (3) 2359 - عثمان بن عمر بن موسى بن عبد الله بن معمر بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد التيمي، من أهل المدينة. • قال أبو محمد بن يربوع الإشبيلي أما الدارقطني فذكره في «العلل» كثيرا، وقال
رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/٢٥٠٢) ↗