سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٤٤٧، ح ٤٢٣)
عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك؛
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب فرسا، فصرع، فجحش شقه الأيمن، فصلى صلاة من الصلوات، وهو قاعد، وصلينا وراءه قعودا، فلما انصرف قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا صلى قائما فصلوا قياما، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون". - وفي رواية: "سقط النبي صلى الله عليه وسلم عن فرس، فجحش شقه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة، فصلى بنا قاعدا، وصلينا وراءه قياما، فلما قضى الصلاة، قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد، وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون". - وفي رواية: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب فرسا، فصرع عنه، فجحش شقه الأيمن، فصلى صلاة من الصلوات وهو جالس، فصلينا معه جلوسا، فلما انصرف، قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا صلى قائما فصلوا قياما، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإن صلى قاعدا فصلوا قعود أجمعون".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه مالك، والطيالسي، والشافعي، والحميدي، وأحمد، وعبد بن حميد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة، والترمذي، والنسائي، وابن الجارود، وابن خزيمة، والبيهقي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
475- عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك؛ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب فرسا، فصرع، فجحش شقه الأيمن، فصلى صلاة من الصلوات، وهو قاعد، وصلينا وراءه قعودا، فلما انصرف قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا صلى قائما فصلوا قياما، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون» (1). - وفي رواية: «سقط النبي صلى الله عليه وسلم عن فرس، فجحش شقه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة، فصلى بنا قاعدا، فصلينا وراءه قعودا، فلما قضى الصلاة، قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد، وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون» (2). - وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب فرسا، فصرع عنه، فجحش شقه الأيمن، فصلى صلاة من الصلوات وهو جالس، فصلينا معه جلوسا، فلما انصرف، قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا صلى قائما فصلوا قياما، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون» (3). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم صرع عن فرسه، فجحش جنبه، فدخلوا عليه يعودونه، فصلى بهم قاعدا، وقاموا، فأومأ إليهم: أن اقعدوا, فلما قضى صلاته، قال: إنما الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى قائما فصلوا قياما، وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون» (4). أخرجه مالك (1) (358). وعبد الرزاق (2909 و4078) قال: أخبرنا معمر. وفي (2910 و4079) عن ابن جريج. و«الحميدي» (1223) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» 1/ 252 (2608) و2/ 325 (7211) و14/ 174 (37287) قال: حدثنا ابن عيينة. و«أحمد» 3/ 110 (12098) قال: حدثنا سفيان. وفي 3/ 162 (12681و12685) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر. و«عبد بن حميد» (1162) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. و«الدارمي» (1368 و1426) قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد، قال: حدثنا مالك. و«البخاري» 1/ 139 (689) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. وفي 1/ 147 (732) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي 1/ 147 (733) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث. وفي 1/ 160 (805) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان غير مرة. وفي آخره، قال سفيان: كذا جاء به معمر؟ قلت: نعم، قال: لقد حفظ، كذا قال الزهري: «ولك الحمد» حفظت: «من شقه الأيمن»، فلما خرجنا من عند الزهري، قال ابن جريج، وأنا عنده: «فجحش ساقه الأيمن». وفي 2/ 47 (1114) قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا ابن عيينة. و«مسلم» 2/ 18 (851) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وزهير بن حرب، وأبو كريب، جميعا عن سفيان، قال أبو بكر: حدثنا سفيان بن عيينة. وفي (852) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث (ح) وحدثنا محمد بن رمح، قال: أخبرنا الليث. وفي (853) قال: حدثني حرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. وفي (854) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا معن بن عيسى، عن مالك بن أنس. وفي (855) قال: حدثنا عبد بن حميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. و«ابن ماجة» (876 و1238) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا سفيان. و«أبو داود» (601) قال: حدثنا القعنبي، عن مالك. و«الترمذي» (361) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث. و«النسائي» 2/ 83 و195، وفي «الكبرى» (652 و871) قال: أخبرنا هناد بن السري، عن ابن عيينة. وفي 2/ 98، وفي «الكبرى» (908) قال: أخبرنا قتيبة، عن مالك. وفي (7473) قال: أخبرنا أبو الأشعث، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، قال: حدثنا أيوب. و«أبو يعلى» (3558) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو خيثمة، قالا: حدثنا ابن عيينة. وفي (3595) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا سفيان. و«ابن خزيمة» (977) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان بن عيينة (ح) وحدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، وعلي بن خشرم، وعبد الله بن محمد الزهري، وأحمد بن عبدة، قال علي: أخبرنا ابن عيينة، وقال الآخرون: حدثنا سفيان. و«ابن حبان» (1908) قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا سفيان. وفي (2102) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أبو خيثمة، وأبو بكر بن أبي شيبة، قالا: حدثنا سفيان. وفي (2103) قال: أخبرنا الفضل بن الحباب، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، قال: حدثنا جويرية بن أسماء، عن مالك. وفي (2108) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة. وفي (2113) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن موهب، قال: حدثني الليث بن سعد. ثمانيتهم (مالك بن أنس، ومعمر بن راشد، وعبد الملك بن جريج، وسفيان بن عيينة، وشعيب بن أبي حمزة، والليث بن سعد، ويونس بن يزيد، وأيوب السختياني) عن ابن شهاب الزهري، فذكره (1). ـ قال الترمذي: حديث أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، خر عن فرس فجحش، حديث حسن صحيح (2). ـ فوائد: ـ سئل الدارقطني عن حديث الزهري، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه سقط عن فرس، فجحش شقه الأيمن. فقال: هو حديث صحيح من حديث الزهري، حدث به عنه أيوب السختياني، ومالك بن أنس، وابن عيينة، ويونس بن يزيد، وغيرهم. ورواه محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن أيوب، واختلف عنه؛ فرواه عمرو بن علي، وأبو الأشعث، ومحمد بن يحيى القطعي، عن الطفاوي، عن أيوب، عن الزهري. وحدث به أحمد بن يوسف بن الضحاك، عن الحسن بن قزعة، عن الطفاوي، عن ثور، عن الزهري، وصحف فيه؛ وإنما هو: أيوب، عن الزهري. وأغرب أيوب، عن الزهري، في هذا الحديث، بقوله: فأشار إليهم أن اجلسوا. وتابعه محمد بن أبي حفصة، ويونس بن يزيد، من رواية شبيب بن سعيد، عنه. ورواه معمر، عن الزهري، عن أنس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير في الصلاة، مختصرا. قاله عبد الرزاق، عن معمر. ورواه سويد بن عبد العزيز، عن مالك، عن الزهري، فقال: عن الزهري، عن الأعرج، عن أبي هريرة، ووهم في ذلك. وإنما رواه مالك، عن الزهري، عن أنس. وحدث به معن، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، وهو صحيح، عن أبي الزناد. وحدث بهذا الحديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وعن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة. ورواه أبو علي المعمري، عن أبي الأشعث، عن الطفاوي، عن الزهري، عن أنس، فزاد فيه: عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا قرأ الإمام فأنصتوا، ولم يتابع على ذلك. «العلل» (2579).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمالك. (2) اللفظ لابن أبي شيبة. (3) اللفظ للدارمي (1368). (4) اللفظ للنسائي (7473). (1) وهو في رواية أبي مصعب الزهري للموطأ (339)، وابن القاسم (1)، وسويد بن سعيد (207)، وورد في «مسند الموطأ» 118. (1) المسند الجامع (467)، وتحفة الأشراف (1481 و1485 و1492 و1497 و1523 و1529 و1542 و1560)، وأطراف المسند (953). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2204)، والبزار (6258: 6264 و6364)، وابن الجارود (229)، وأبو عوانة (1615: 1620)، والطبراني، في «الأوسط» (3636)، والبيهقي 2/ 96 و3/ 78 و79، والبغوي (850). (2) في طبعة الرسالة: «حديث صحيح».
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
ابن شهاب
(1) • ابن شهاب الزهري، محمد بن مسلم. • ابن أبي الشوارب، هو محمد بن عبد الملك. • ابن شوذب، هو عبد الله. • ابن شيبة، هو عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة، نسب لجده.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/١٦٨٧) ↗انس بن مالك
(1) - أنس بن مالك بن النضر، الأنصاري، الخزرجي، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، خدمه عشر سنين، مشهور، مات سنة اثنتين، وقيل: ثلاث وتسعين، وقد جاوز المئة. (ع). صحابي. (2) - أنس بن مالك القشيري الكعبي، أبو أمية، وقيل: أبو أميمة، أو أبو مية، صحابي، نزل البصرة. (4). صحابي.
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٦١٤) ↗قتيبه بن سعيد
(1) - قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي، أبو رجاء البغلاني، يقال: اسمه يحيى، وقيل: علي، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة أربعين، عن تسعين سنة. (ع)#. _فوائد__________ - ثقة -. تراجع روايته عن مجمع بن يعقوب، راجع ترجمة مجمع. (2) 2171 - قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي، أبو رجاء البغلاني، البلخي. • قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: عرفت قتيبة بن سعيد عند وكيع بن الجراح. «العلل» (5862) . • وقال أبو بكر الأثرم: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل، وذكر قتيبة بن سعيد فأثنى عليه، وقال: هو من آخر من سمع من ابن لهيعة. «الجرح والتعديل» 7/ (784) . • وقال أبو حاتم الرازي: حضرت قتيبة بن سعيد ببغداد، وقد جاءه أحمد بن حنبل فسأله عن أحاديث فحدثه. «الجرح والتعديل» 7/ (784) .
رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/١٠٤٨) ↗