سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٣٧٧، ح ٣٥٦)
عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث الليثي؛
" أنه قال لأصحابه يوما: ألا أريكم كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: وذلك في غير حين صلاة، فقام فأمكن القيام، ثم ركع فأمكن الركوع، ثم رفع رأسه وانتصب قائما هنية، ثم سجد، ثم رفع رأسه، ويكبر في الجلوس، ثم انتظر هنية، ثم سجد". قال أبو قلابة: فصلى صلاة كصلاة شيخنا هذا، يعني عمرو بن سلمة الجرمي، وكان يؤم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم . قال أيوب: فرأيت عمرو بن سلمة يصنع شيئا لا أراكم تصنعونه، كان إذا رفع رأسه من السجدتين استوى قاعدا، ثم قام من الركعة الأولى والثالثة. - وفي رواية: "عن أبي قلابة، قال: جاء أبو سليمان، مالك بن الحويرث إلى مسجدنا، فقال: والله إني لأصلي وما أريد الصلاة، ولكني أريد أن أريكم كيف رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، قال: فقعد في الركعة الأولى، حين رفع رأسه من السجدة الأخيرة، ثم قام". - وفي رواية: "عن أبي قلابة، قال: جاءنا مالك بن الحويرث، فصلى بنا في مسجدنا هذا، فقال: إني لأصلي بكم، وما أريد الصلاة، ولكن أريد أن أريكم كيف رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي". قال أيوب: فقلت لأبي قلابة: وكيف كانت صلاته؟ قال: مثل صلاة شيخنا هذا، يعني عمرو بن سلمة. قال أيوب: وكان ذلك الشيخ يتم التكبير، وإذا رفع رأسه عن السجدة الثانية جلس، واعتمد على الأرض، ثم قام.
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن خزيمة، وابن حبان.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
10800- عن أبي قلابة الجرمي، عن مالك بن الحويرث الليثي؛ «أنه قال لأصحابه يوما: ألا أريكم كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: وذلك في غير حين صلاة، فقام فأمكن القيام، ثم ركع فأمكن الركوع، ثم رفع رأسه وانتصب قائما هنية، ثم سجد، ثم رفع رأسه، ويكبر في الجلوس، ثم انتظر هنية، ثم سجد». قال أبو قلابة: فصلى صلاة كصلاة شيخنا هذا، يعني عمرو بن سلمة الجرمي، وكان يؤم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. قال أيوب: فرأيت عمرو بن سلمة يصنع شيئا لا أراكم تصنعونه، كان إذا رفع رأسه من السجدتين استوى قاعدا، ثم قام من الركعة الأولى والثالثة (1). - وفي رواية: «عن أبي قلابة، قال: جاء أبو سليمان، مالك بن الحويرث إلى مسجدنا، فقال: والله إني لأصلي وما أريد الصلاة، ولكني أريد أن أريكم كيف رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، قال: فقعد في الركعة الأولى، حين رفع رأسه من السجدة الأخيرة، ثم قام» (2). - وفي رواية: «عن أبي قلابة، قال: جاءنا مالك بن الحويرث في مسجدنا هذا، فقال: إني لأصلي بكم وما أريد الصلاة، أصلي كيف رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي». فقلت لأبي قلابة: كيف كان يصلي؟ قال: مثل شيخنا هذا، قال: وكان شيخا يجلس إذا رفع رأسه من السجود، قبل أن ينهض في الركعة الأولى» (3). - وفي رواية: «عن أبي قلابة، قال: كان مالك بن الحويرث يرينا كيف كان صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، وذاك في غير وقت صلاة، فقام فأمكن القيام، ثم ركع فأمكن الركوع، ثم رفع رأسه فأنصب (1) هنية». قال: فصلى بنا صلاة شيخنا هذا أبي بريد، وكان أبو بريد (2) إذا رفع رأسه من السجدة الآخرة استوى قاعدا، ثم نهض (3). - وفي رواية: «عن أبي قلابة، قال: جاءنا مالك بن الحويرث، فصلى بنا في مسجدنا هذا، فقال: إني لأصلي بكم وما أريد الصلاة، ولكن أريد أن أريكم كيف رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي». قال أيوب: فقلت لأبي قلابة: وكيف كانت صلاته؟ قال: مثل صلاة شيخنا هذا، يعني عمرو بن سلمة. قال أيوب: وكان ذلك الشيخ يتم التكبير، وإذا رفع رأسه عن السجدة الثانية جلس، واعتمد على الأرض، ثم قام (1). - وفي رواية: «عن أبي قلابة؛ أن مالك بن الحويرث قال لأصحابه: ألا أنبئكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: وذاك في غير حين صلاة، فقام، ثم ركع فكبر، ثم رفع رأسه، فقام هنية، ثم سجد، ثم رفع رأسه هنية، فصلى صلاة عمرو بن سلمة شيخنا هذا». قال أيوب: كان يفعل شيئا لم أرهم يفعلونه، كان يقعد في الثالثة، أو الرابعة (2). - وفي رواية: «عن أبي قلابة، قال: كان مالك بن الحويرث يأتينا فيقول: ألا أحدثكم عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيصلي في غير وقت الصلاة، فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية في أول الركعة، استوى قاعدا، ثم قام فاعتمد على الأرض» (3). - وفي رواية: «عن أبي قلابة، أنه حدث عن مالك بن الحويرث، قال: دخل علينا مسجدنا، قال: إني لأصلي وما أريد الصلاة، ولكني أريد أن أعلمكم كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، قال: فذكر الله حيث رفع رأسه من السجود في الركعة الأولى، استوى قاعدا، ثم قام فاعتمد على الأرض» (4). أخرجه ابن أبي شيبة 1/ 396 (4023) قال: حدثنا الثقفي، عن خالد. و«أحمد» 3/ 436 (15684) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أيوب. وفي 5/ 53 (20813) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد، قال: حدثنا أيوب. و«البخاري» 1/ 172 (677) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا أيوب. وفي 1/ 202 (802) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. وفي 1/ 207 (818) قال: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا حماد، عن أيوب. وفي 1/ 209 (824) قال: حدثنا معلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب، عن أيوب. و«أبو داود» (842) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن إبراهيم، عن أيوب. وفي (843) قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل، عن أيوب. و«النسائي» 2/ 233، وفي «الكبرى» (741) قال: أخبرنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أيوب. وفي 2/ 234، وفي «الكبرى» (743) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوهاب، قال: حدثنا خالد. و«ابن خزيمة» (687) قال: حدثنا محمد بن بشار، وأبو موسى، قالا: حدثنا عبد الوهاب، قال: حدثنا خالد. و«ابن حبان» (1935) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع السختياني، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء. كلاهما (خالد الحذاء، وأيوب السختياني) عن أبي قلابة، فذكره (1).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (20813). (2) اللفظ لأحمد (15684). (3) اللفظ للبخاري (677). (1) في اليونينية: «فأنصب»، وعلى حاشيتها: «فأنصت»، وإشارة إلى نسخ. ـ قال ابن حجر: قوله: «فأنصب»؛ في رواية الكشميهني، بهمزة مقطوعة، وآخره مثناة خفيفة: «فأنصت»، وللباقين بألف موصولة، وآخره موحدة مشددة: «فانصب»، وحكى ابن التين أن بعضهم ضبطه بالمثناة المشددة بدل الموحدة: «فانصت»، ووجهه بأن أصله: انصوت، فأبدل من الواو تاء، ثم أدغمت إحدى التاءين في الأخرى. ووقع عند الإسماعيلي «فانتصب قائما» وهي أوضح من الجميع. «فتح الباري» 2/ 289. (2) قال ابن رجب: وقع في عامة الروايات: «يزيد «بالياء المثناة، والزاي المعجمة، وقال مسلم: إنما هو أبو بريد، بالباء الموحدة، والراء المهملة. قال عبد الغني بن سعيد: لم أسمع من أحد إلا بالزاي، لكن مسلم أعلم باسماء المحدثين. وكذا ذكره الدارقطني، وأبو ذر الهروي، كما ذكره مسلم، وكذا ضبطه أبو نصر الكلاباذي بخطه، وذكر ابن ماكولا أنه أبو بريد، بالباء والراء، ثم قال، وقيل: أبو يزيد. «فتح الباري» لابن رجب 7/ 209. (3) اللفظ للبخاري (802). (1) اللفظ للبخاري (824). (2) اللفظ للبخاري (818). (3) اللفظ للنسائي 2/ 234. (4) اللفظ لابن حبان. (1) المسند الجامع (11301)، وتحفة الأشراف (11185)، وأطراف المسند (7028 و7029). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (204)، والطبراني 19/ (633 و634)، والدارقطني (1309)، والبيهقي 2/ 97 و121 و123.