سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٢٨٩، ح ٢٧٠)
عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس؛
"أخر النبي صلى الله عليه وسلم ، العشاء ذات ليلة، حتى ذهب من الليل، فقام عمر، رضي الله عنه، فنادى: الصلاة يا رسول الله، رقد النساء والولدان، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والماء يقطر من رأسه، وهو يقول: إنه الوقت، لولا أن أشق على أمتي". - وفي رواية: "عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: أي حين أحب إليك أن أصلي العتمة، إماما أو خلوا؟ قال: سمعت ابن عباس يقول: أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة بالعتمة، حتى رقد الناس واستيقظوا، ورقدوا واستيقظوا، فقام عمر، فقال: الصلاة، الصلاة، قال عطاء: قال ابن عباس: خرج نبي الله صلى الله عليه وسلم ، كأني أنظر إليه الآن، يقطر رأسه ماء، واضعا يده على شق رأسه، قال: وأشار، فاستثبت عطاء: كيف وضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على رأسه؟ فأومأ إلي، كما أشار ابن عباس، فبدد لي عطاء بين أصابعه بشيء من تبديد، ثم وضعها، فانتهى أطراف أصابعه إلى مقدم الرأس، ثم ضمها، يمر بها كذلك على الرأس، حتى مست إبهاماه طرف الأذن مما يلي الوجه، ثم على الصدغ وناحية الجبين، لا يقصر ولا يبطش شيئا إلا كذلك، ثم قال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن لا يصلوها إلا هكذا".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه الحميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، وعبد بن حميد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، والنسائي، وابن خزيمة، وأبو يعلى، وابن حبان، والطبراني، والبيهقي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
5480- عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس؛ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرها، حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فقال له عمر: يا رسول الله، نام النساء والولدان، فخرج، فقال: لولا أن أشق على أمتي، لأمرتهم أن يصلوها هذه الساعة» (1). - وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخر الصلاة ذات ليلة، فقيل: يا رسول الله، الصلاة، نام النساء والولدان، فخرج وهو يمسح الماء عن شقه، وهو يقول: هو الوقت، لولا أن أشق على أمتي» (2). - وفي رواية: «عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: أي حين أحب إليك أن أصلي العتمة، إماما أو خلوا؟ قال: سمعت ابن عباس يقول: أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة بالعتمة، حتى رقد الناس واستيقظوا، ورقدوا واستيقظوا، فقام عمر، فقال: الصلاة. الصلاة. قال عطاء: قال ابن عباس: خرج نبي الله صلى الله عليه وسلم، كأني أنظر إليه الآن، يقطر رأسه ماء، واضعا يده على شق رأسه، قال: وأشار، (فاستثبت عطاء: كيف وضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على رأسه؟ فأومأ إلي، كما أشار ابن عباس، فبدد لي عطاء بين أصابعه بشيء من تبديد، ثم وضعها، فانتهى أطراف أصابعه إلى مقدم الرأس، ثم ضمها، يمر بها كذلك على الرأس، حتى مست إبهاماه طرف الأذن مما يلي الوجه، ثم على الصدغ وناحية الجبين، لا يقصر ولا يبطش شيئا إلا كذلك)، ثم قال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن لا يصلوها إلا هكذا» (1). - وفي رواية: «أخر النبي صلى الله عليه وسلم، العشاء ذات ليلة، حتى ذهب من الليل، فقام عمر، رضي الله عنه، فنادى: الصلاة يا رسول الله، رقد النساء والولدان، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، والماء يقطر من رأسه، وهو يقول: إنه الوقت، لولا أن أشق على أمتي» (2). - وفي رواية: «عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: أي حين أحب إليك أن أصلي العشاء، التي يقولها الناس: العتمة، إماما وخلوا؟ قال: سمعت ابن عباس يقول: أعتم نبي الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة العشاء، قال: حتى رقد ناس واستيقظوا، ورقدوا واستيقظوا، فقام عمر بن الخطاب فقال: الصلاة. فقال عطاء: قال ابن عباس: فخرج نبي الله صلى الله عليه وسلم، كأني أنظر إليه الآن، يقطر رأسه ماء، واضعا يده على شق رأسه، قال: لولا أن يشق على أمتي، لأمرتهم أن يصلوها كذلك». قال: فاستثبت عطاء: كيف وضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على رأسه كما أنبأه ابن عباس؟ فبدد لي عطاء بين أصابعه شيئا من تبديد، ثم وضع أطراف أصابعه على قرن الرأس، ثم صبها، يمرها كذلك على الرأس، حتى مست إبهامه طرف الأذن، مما يلي الوجه، ثم على الصدغ، وناحية اللحية، لا يقصر، ولا يبطش بشيء إلا كذلك. قلت لعطاء: كم ذكر لك أخرها النبي صلى الله عليه وسلم ليلتئذ؟ قال: لا أدري. قال عطاء: أحب إلي أن أصليها، إماما وخلوا، مؤخرة، كما صلاها النبي صلى الله عليه وسلم ليلتئذ، فإن شق عليك ذلك خلوا، أو على الناس في الجماعة، وأنت إمامهم، فصلها وسطا، لا معجلة ولا مؤخرة» (1). - وفي رواية: «أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم، بصلاة العشاء ليلة، ثم خرج ورأسه يقطر ماء، فقال: لولا أن أشق على أمتي، لأحببت أن أصلي هذه الصلاة لهذا الوقت» (2). - وفي رواية: «أخر رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلاة العشاء ذات ليلة، فخرج ورأسه يقطر، فقال: لولا أن أشق على أمتي، لجعلت وقت هذه الصلاة هذا الحين» (3). - وفي رواية: «أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذات ليلة بالعشاء، فجاء عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول الله، الصلاة، فقد رقد النساء والولدان، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأسه يقطر ماء، وهو يقول: لولا أن أشق على المؤمنين، لأمرتهم أن يصلوا هذه الصلاة» (4). أخرجه عبد الرزاق (2112 و2117) عن ابن جريج. وفي (2113) عن محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار. و«الحميدي» (499) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار (ح) وحدثناه ابن جريج. و«ابن أبي شيبة» 1/ 331 (3366) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، عن محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار. و«أحمد» 1/ 221 (1926) قال: حدثنا سفيان، عن عمرو (ح) وابن جريج. وفي 1/ 366 (3466) قال: حدثنا عبد الرزاق، وابن بكر، قالا: أخبرنا ابن جريج. و«الدارمي» (1327) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، قال: أخبرنا سفيان، عن عمرو, وابن جريج. و«البخاري» 1/ 118 (571) قال: حدثنا محمود، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرني ابن جريج. و«مسلم» 2/ 117 (1396) قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج. و«النسائي» 1/ 265 قال: أخبرني إبراهيم بن الحسن، ويوسف بن سعيد، قالا: حدثنا حجاج، عن ابن جريج. وفي 1/ 266، وفي «الكبرى» (1525) قال: أخبرنا محمد بن منصور المكي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو (ح) وعن ابن جريج. و«أبو يعلى» (2398) قال: حدثنا أبو خيثمة، عن ابن عيينة، قال: أخبرنا عمرو (ح) وابن جريج. و«ابن خزيمة» (342) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء العطار، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج (ح) وحدثنا أحمد بن عبدة، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، وابن جريج (ح) وحدثنا عبد الجبار مرة، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج (ح) وعمرو. و«ابن حبان» (1098 و1532) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا ابن جريج. وفي (1533) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، ببست، قال: حدثنا ابن أبي عمر العدني، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار. كلاهما (عبد الملك بن جريج، وعمرو بن دينار) عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (1). ـ قال الحميدي: وكان سفيان ربما حدث بهذا الحديث، فأدرجه عن ابن عباس، عن عمرو، وابن جريج، ما لم يذكر (2) فيه الخبر، فإذا قال فيه: حدثنا، أو سمعت (3)، أو أخبرنا، أخبر بهذا على هذا، وهذا على هذا (4). • أخرجه البخاري 9/ 85 (7239) قال: حدثنا علي، قال: حدثنا سفيان، قال عمرو: حدثنا عطاء، قال: «أعتم النبي صلى الله عليه وسلم بالعشاء، فخرج عمر، فقال: الصلاة، يا رسول الله، رقد النساء والصبيان، فخرج ورأسه يقطر، يقول: لولا أن أشق على أمتي، أو على الناس». وقال سفيان أيضا: على أمتي، لأمرتهم بالصلاة هذه الساعة». قال ابن جريج: عن عطاء، عن ابن عباس؛ «أخر النبي صلى الله عليه وسلم هذه الصلاة، فجاء عمر، فقال: يا رسول الله، رقد النساء والولدان، فخرج وهو يمسح الماء عن شقه، يقول: إنه للوقت، لولا أن أشق على أمتي». وقال عمرو: حدثنا عطاء، ليس فيه «ابن عباس». أما عمرو، فقال: رأسه يقطر. وقال ابن جريج: يمسح الماء عن شقه. وقال عمرو: لولا أن أشق على أمتي. وقال ابن جريج: إنه للوقت، لولا أن أشق على أمتي. ـ قال البخاري: وقال إبراهيم بن المنذر: حدثنا معن، قال: حدثني محمد بن مسلم، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم (1).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (1926). (2) اللفظ للدارمي. (1) اللفظ للنسائي 1/ 265. (2) اللفظ للنسائي 1/ 266. (1) اللفظ لمسلم. (2) اللفظ لعبد الرزاق (2113). (3) اللفظ لابن أبي شيبة. (4) اللفظ لابن حبان (1533). (1) المسند الجامع (5991)، وتحفة الأشراف (5915 و5948)، وأطراف المسند (3565)، وإتحاف الخيرة المهرة (1205). والحديث؛ أخرجه البزار (4953)، وأبو عوانة (1073 و1074)، والطبراني (11358 و11390 و11424)، والبيهقي 1/ 449. (2) في المطبوع: «ما يذكر»، وأثبتناه عن نسخة الظاهرية الخطية، الورقة (52/أ)، و«المعرفة والتاريخ» 2/ 701، إذ نقله عن هذا الموضع. (3) في المطبوع: «وسمعت، أو سمعت»، والمثبت عن المصدرين السابقين. (4) قال ابن حجر: هو من رواية عمرو، عن عطاء، مرسل، ومن رواية ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، مسند، كما بينه سفيان. «فتح الباري» 13/ 229. (1) قال ابن حجر: قوله: «وقال إبراهيم بن المنذر» إلى آخره، يريد أن محمد بن مسلم، وهو الطائفي، رواه عن عمرو، وهو ابن دينار، عن عطاء، موصولا، بذكر ابن عباس فيه، وهو مخالف لتصريح سفيان بن عيينة، عن عمرو، بأن حديثه عن عطاء ليس فيه ابن عباس، فهذا يعد من أوهام الطائفي، وهو موصوف بسوء الحفظ، قال ابن حجر: وقد وصل حديثه الإسماعيلي من وجهين، عنه، هكذا، وذكر أن من جملة من حدث به عن سفيان، مدرجا، كما قال الحميدي: عبد الأعلى بن حماد، وأحمد بن عبدة الضبي، وأبو خيثمة، وأن عبدة بن عبد الرحيم، وعمار بن الحسن، روياه عن سفيان، فاقتصرا على طريق عمرو، وذكرا فيه ابن عباس، فوهما في ذلك أشد من وهم عبد الأعلى. «فتح الباري» 13/ 229.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عطاء بن ابي رباح
(1) - عطاء بن أبي رباح، واسم أبي رباح أسلم، القرشي، مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة، وقيل: إنه تغير بأخرة، ولم يكثر ذلك منه. (ع).#. _فوائد/__________ - ثقة ــ. ـ قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: عطاء لم يسمع من أسامة شيئا. «المراسيل» (570).
رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/٦٠) ↗محمد بن مسلم
(1) - محمد بن مسلم بن تدرس، الأسدي، مولاهم، أبو الزبير المكي، صدوق، إلا أنه يدلس، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين. (ع). _فوائد/__________ ـ قلنا إسناده ضعيف؛ محمد بن مسلم بن تدرس، أبو الزبير، المكي، مدلس، وليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (2358). ـ قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: كان أيوب يقول: حدثنا أبو الزبير، وأبو الزبير أبو الزبير، قلت لأبي: كأنه يضعفه؟ قال: نعم. «العلل ومعرفة الرجال» (1285). (2) - محمد بن مسلم بن السائب بن خباب المدني، صاحب المقصورة، مقبول، من الخامسة. (د). مجهول. (3) - محمد بن مسلم الطائفي، واسم جده سوس، وقيل: سوسن، وقيل: بتحتانية بدل الواو فيهما، وقيل: مثل حنين، صدوق يخطئ من حفظه، من الثامنة، مات قبل التسعين. (خت م 4). لا يحتج به. لم يسمع من سعيد بن جبير.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/١٨٨٢) ↗