سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/١٤٥٠، ح ٢٦٣٢)
عن عطاء بن يزيد الليثي، أن أبا هريرة أخبره:
"أن ناسا قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر، قالوا لا يا رسول الله، قال: هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب، قالوا لا يا رسول الله، قال: فإنكم ترونه كذلك يجمع الله الناس يوم القيامة فيقول من كان يعبد شيئا فليتبعه، فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس ويتبع من كان يعبد القمر القمر ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله، تبارك وتعالى، في صورة غير صورته التي يعرفون فيقول أنا ربكم، فيقولون نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا جاء ربنا عرفناه، فيأتيهم الله تعالى في صورته التي يعرفون فيقول أنا ربكم، فيقولون أنت ربنا، فيتبعونه ويضرب الصراط بين ظهري جهنم فأكون أنا وأمتي أول من يجيز ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل ودعوى الرسل يومئذ اللهم سلم سلم، وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان هل رأيتم السعدان، قالوا نعم يا رسول الله، قال: فإنها مثل شوك السعدان غير أنه لا يعلم ما قدر عظمها إلا الله تخطف الناس بأعمالهم فمنهم المؤمن بقي بعمله ومنهم المجازى حتى ينجى حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد وأراد أن يخرج برحمته من أراد من أهل النار أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان لا يشرك بالله شيئا ممن أراد الله تعالى أن يرحمه ممن يقول لا إله إلا الله، فيعرفونهم في النار يعرفونهم بأثر السجود تأكل النار من ابن آدم إلا أثر السجود حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود، فيخرجون من النار وقد امتحشوا فيصب عليهم ماء الحياة فينبتون منه كما تنبت الحبة في حميل السيل ثم يفرغ الله تعالى من القضاء بين العباد ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار وهو آخر أهل الجنة دخولا الجنة فيقول أي رب اصرف وجهي عن النار فإنه قد قشبني ريحها وأحرقني ذكاؤها فيدعو الله ما شاء الله أن يدعوه ثم يقول الله تبارك وتعالى هل عسيت إن فعلت ذلك بك أن تسأل غيره، فيقول لا أسألك غيره، ويعطي ربه من عهود ومواثيق ما شاء الله فيصرف الله وجهه عن النار فإذا أقبل على الجنة ورآها سكت ما شاء الله أن يسكت ثم يقول أي رب قدمني إلى باب الجنة، فيقول الله له أليس قد أعطيت عهودك ومواثيقك لا تسألني غير الذي أعطيتك ويلك يا ابن آدم ما أغدرك، فيقول أي رب ويدعو الله حتى يقول له فهل عسيت إن أعطيتك ذلك أن تسأل غيره، فيقول لا وعزتك، فيعطي ربه ما شاء الله من عهود ومواثيق فيقدمه إلى باب الجنة فإذا قام على باب الجنة انفهقت له الجنة فرأى ما فيها من الخير والسرور فيسكت ما شاء الله أن يسكت ثم يقول أي رب أدخلني الجنة، فيقول الله تبارك وتعالى له أليس قد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لا تسأل غير ما أعطيت ويلك يا ابن آدم ما أغدرك، فيقول أي رب لا أكون أشقى خلقك، فلا يزال يدعو الله حتى يضحك الله تبارك وتعالى منه فإذا ضحك الله منه قال ادخل الجنة، فإذا دخلها قال الله له تمنه، فيسأل ربه ويتمنى حتى إن الله ليذكره من كذا وكذا حتى إذا انقطعت به الأماني قال الله تعالى ذلك لك ومثله معه، قال عطاء بن يزيد وأبو سعيد الخدري مع أبي هريرة لا يرد عليه من حديثه شيئا، حتى إذا حدث أبو هريرة ؛ أن الله قال لذلك الرجل ومثله معه، قال أبو سعيد وعشرة أمثاله معه يا أبا هريرة، قال أبو هريرة ما حفظت إلا قوله ذلك لك ومثله معه، قال أبو سعيد أشهد أني حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله ذلك لك وعشرة أمثاله، قال أبو هريرة وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولا الجنة".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنسائي.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عطاء بن يزيد الليثي
(1) - عطاء بن يزيد، الليثي، المدني، نزيل الشام، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس، أو سبع ومئة، وقد جاز الثمانين. (ع)#. ثقة. (2) 1798 - عطاء بن يزيد الليثي، ثم الجندعي، أبو محمد، وقيل: أبو يزيد المدني، ثم الشامي. • قال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي. قال: حدثنا سفيان، عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي، قال: سمعت أبا أيوب في غزوة يزيد بن معاوية، قال سفيان: يقولون: هي غزوة البحر. «العلل» (4194) . • وقال عبد الله: سمعت أبي يقول: عطاء بن يزيد الليثي، كنيته أبو محمد. «العلل» (4720) . • وقال عبد الله: قال أبي: حدثناه أبو المغيرة، قال: حدثنا ابن عياش، قال: (3) 2929- عطاء بن يزيد الليثي، ثم الجندعي، أبو محمد المدني. 2930- عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد المدني القاص، مولى ميمونة, زوج النبي صلى الله عليه وسلم
رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/٧٣) ↗