البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/١٣٨٨، ح ٢٥٧٦)

عن سالم بن عبد الله بن عمر، أن عبد الله بن عمر أخبره:

"أن عمر بن الخطاب انطلق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في رهط من أصحابه، قبل ابن صياد، حتى وجده يلعب مع الغلمان، في أطم بني مغالة، وقد قارب ابن صياد يومئذ الحلم، فلم يشعر حتى ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهره بيده، ثم قال: أتشهد أني رسول الله؟ فنظر إليه فقال: أشهد أنك رسول الأميين، ثم قال ابن صياد: أتشهد أني رسول الله؟ فرضه النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال: آمنت بالله ورسله، ثم قال لابن صياد: ماذا ترى؟ قال: يأتيني صادق وكاذب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خلط عليك الأمر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني خبأت لك خبيئا، قال: هو الدخ، قال: اخسأ، فلن تعدو قدرك، قال عمر: يا رسول الله، أتأذن لي فيه أضرب عنقه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن يكن هو لا تسلط عليه، وإن لم يكن هو، فلا خير لك في قتله. قال سالم: فسمعت عبد الله بن عمر يقول: "انطلق بعد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبي بن كعب الأنصاري، يؤمان النخل التي فيها ابن صياد، حتى إذا دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، طفق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يتقي بجذوع النخل، وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئا، قبل أن يراه، وابن صياد مضطجع على فراشه، في قطيفة له فيها رمرمة، أو زمزمة، فرأت أم ابن صياد النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو يتقي بجذوع النخل، فقالت لابن صياد: أي صاف، وهو اسمه، هذا محمد، فتناهى ابن صياد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو تركته بين. قال سالم: قال عبد الله: "قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم ذكر الدجال، فقال: إني أنذركموه، وما من نبي إلا وقد أنذر قومه، لقد أنذره نوح قومه، ولكني سأقول لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه: تعلمون أنه أعور، وأن الله ليس بأعور".

درجة الحديث

صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

التخريج

التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.

أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن حبان، والطبراني، في "مسند الشاميين"، والبيهقي، في "القضاء والقدر".

اقرأه في موضعه من «سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ» ↗