البيانابحثاسألالموضوعات

سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/١١١٩، ح ٢٣٣٩)

عن نافع، عن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، قال:

"رأيت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، كأن بيدي قطعة إستبرق، فكأني لا أريد مكانا من الجنة إلا طارت إليه، ورأيت كأن اثنين أتياني، أرادا أن يذهبا بي إلى النار، فتلقاهما ملك، فقال: لم ترع، خليا عنه، فقصت حفصة على النبي صلى الله عليه وسلم ، إحدى رؤياي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : نعم الرجل عبد الله، لو كان يصلي من الليل". فكان عبد الله، رضي الله عنه، يصلي من الليل. (*) وفي رواية: "رأيت في المنام، كأنما في يدي سرقة من حرير، لا أهوي بها إلى مكان في الجنة، إلا طارت بي إليه، فقصصتها على حفصة، فقصتها حفصة على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: إن أخاك رجل صالح، أو قال: إن عبد الله رجل صالح". (*) وفي رواية: "إن رجالا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كانوا يرون الرؤيا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيقصونها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيقول فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما شاء الله، وأنا غلام حديث السن، وبيتي المسجد قبل أن أنكح، فقلت في نفسي: لو كان فيك خير لرأيت مثل ما يرى هؤلاء، فلما اضطجعت ليلة، قلت: اللهم إن كنت تعلم في خيرا فأرني رؤيا، فبينما أنا كذلك، إذ جاءني ملكان، في يد كل واحد منهما مقمعة من حديد، يقبلا بي إلى جهنم، وأنا بينهما أدعو الله: اللهم أعوذ بك من جهنم، ثم أراني لقيني ملك، في يده مقمعة من حديد، فقال: لن تراع، نعم الرجل أنت لو تكثر الصلاة، فانطلقوا بي حتى وقفوا بي على شفير جهنم، فإذا هي مطوية كطي البئر، له قرون كقرن البئر، بين كل قرنين ملك بيده مقمعة من حديد، وأرى فيها رجالا معلقين بالسلاسل، رؤوسهم أسفلهم، عرفت فيها رجالا من قريش، فانصرفوا بي عن ذات اليمين، فقصصتها على حفصة، فقصتها حفصة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن عبد الله رجل صالح". فقال نافع: لم يزل بعد ذلك يكثر الصلاة. (*) وفي رواية: "رأيت في المنام، كأن في يدي قطعة إستبرق، وليس مكان أريد من الجنة، إلا طارت إليه، قال: فقصصته على حفصة، فقصته حفصة على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أرى عبد الله رجلا صالحا". (*) وفي رواية: "كنا ونحن شباب، نبيت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في المسجد ونقيل". (*) وفي رواية: "أنه كان ينام، وهو شاب عزب، لا أهل له، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ".

درجة الحديث

صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

التخريج

التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.

أخرجه أحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وابن ماجة، والترمذي، والنسائي، وابن خزيمة.

اقرأه في موضعه من «سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ» ↗