البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/١١١٢، ح ٢٣٣٣)

عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس:

"أن ضمادا قدم مكة، وكان من أزد شنوءة، وكان يرقي من هذه الريح، فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون: إن محمدا مجنون، فقال: لو أني رأيت هذا الرجل، لعل الله يشفيه على يدي، قال: فلقيه، فقال: يا محمد، إني أرقي من هذه الريح، وإن الله يشفي على يدي من شاء، فهل لك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، أما بعد، قال: فقال: أعد علي كلماتك هؤلاء، فأعادهن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثلاث مرات، قال: فقال: لقد سمعت قول الكهنة، وقول السحرة، وقول الشعراء، فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء، ولقد بلغن ناعوس البحر، قال: فقال: هات يدك أبايعك على الإسلام، قال: فبايعه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وعلى قومك؟ قال: وعلى قومي، قال، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية، فمروا بقومه، فقال صاحب السرية للجيش: هل أصبتم من هؤلاء شيئا؟ فقال رجل من القوم: أصبت منهم مطهرة، فقال: ردوها، فإن هؤلاء قوم ضماد".

درجة الحديث

صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

التخريج

التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.

أخرجه أحمد، ومسلم، وابن ماجة، والنسائي، وابن حبان، والطبراني، وأبو نعيم، في "معرفة الصحابة"، والبيهقي.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

6612- عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ «أن ضمادا قدم مكة، وكان من أزد شنوءة، وكان يرقي من هذه الريح، فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون: إن محمدا مجنون، فقال: لو أني رأيت هذا الرجل، لعل الله يشفيه على يدي، قال: فلقيه، فقال: يا محمد، إني أرقي من هذه الريح، وإن الله يشفي على يدي من شاء، فهل لك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، أما بعد، قال: فقال: أعد علي كلماتك هؤلاء، فأعادهن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثلاث مرات، قال: فقال: لقد سمعت قول الكهنة، وقول السحرة، وقول الشعراء، فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء، ولقد بلغن ناعوس البحر، قال: فقال: هات يدك أبايعك على الإسلام، قال: فبايعه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وعلى قومك؟ قال: وعلى قومي، قال، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية، فمروا بقومه، فقال صاحب السرية للجيش: هل أصبتم من هؤلاء شيئا؟ فقال رجل من القوم: أصبت منهم مطهرة، فقال: ردوها، فإن هؤلاء قوم ضماد» (1). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا (1)، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، أما بعد» (2). - وفي رواية: «أن رجلا كلم النبي صلى الله عليه وسلم في شيء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أما بعد» (3). أخرجه أحمد 1/ 350 (3275) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا ابن أبي زائدة. و«مسلم» 3/ 11 (1963) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن المثنى، كلاهما عن عبد الأعلى، قال ابن المثنى: حدثني عبد الأعلى، وهو أبو همام. و«ابن ماجة» (1893) قال: حدثنا بكر بن خلف، أبو بشر، قال: حدثنا يزيد بن زريع. و«النسائي» 6/ 89، وفي «الكبرى» (5504) قال: أخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. و«ابن حبان» (6568) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الأعلى. ثلاثتهم (يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، ويزيد بن زريع) عن داود بن أبي هند، عن عمرو بن سعيد، أبو سعيد البصري، عن سعيد بن جبير، فذكره (4). • أخرجه أحمد 1/ 302 (2749) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا حفص بن غياث، قال: حدثنا داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير (1)، عن ابن عباس، قال: «قدم ضماد الأزدي مكة، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وغلمان يتبعونه، فقال، يا محمد، إني أعالج من الجنون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الحمد لله، نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، قال: فقال: رد علي هذه الكلمات، قال: ثم قال: لقد سمعت الشعر، والعيافة، والكهانة، فما سمعت مثل هذه الكلمات، لقد بلغن قاموس البحر، وإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فأسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين أسلم: عليك وعلى قومك؟ قال: فقال: نعم، علي وعلى قومي، قال: فمرت سرية من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، بعد ذلك بقومه، فأصاب بعضهم منهم شيئا، إداوة، أو غيرها، فقالوا: هذه من قوم ضماد، ردوها، قال: فردوها». ليس فيه: «عمرو بن سعيد» (2). • حديث كريب، عن ابن عباس، قال: «بعثت بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة، وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم» الحديث، وفيه: إسلام ضماد. سلف من قبل.

حواشي المحقق

(1) اللفظ لمسلم. (1) كتب محقق طبعة الرسالة، لسنن ابن ماجة: زاد في المطبوع هنا: «ومن سيئات أعمالنا»، وهذه الزيادة ليست في شيء من أصولنا الخطية. (2) اللفظ لابن ماجة. (3) اللفظ للنسائي 6/ 89. (4) المسند الجامع (7023)، وتحفة الأشراف (5586)، وأطراف المسند (3354). والحديث؛ أخرجه الطبراني (8147 و8148)، والبيهقي 3/ 214. (1) في نسخة الموصل الخطية، والنسخة القادرية، وطبعتي الرسالة، والمكنز (2793): «داود بن أبي هند، عن عمرو بن سعيد، عن سعيد بن جبير»، وزيادة: «عن عمرو بن سعيد» هذه لم ترد في نسخة الظاهرية الخطية للمسند، و«أطراف المسند» (3297)، إذ ذكره ابن حجر، في ترجمة داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ثم قال: رواه ابن أبي زائدة، مختصرا، عن داود بن أبي هند، عن عمرو بن سعيد، عن سعيد بن جبير. ا. هـ. وهذا دليل على التغاير بين الطريقين. كما ورد على الصواب في نسخة «إتحاف المهرة» الخطية، وذكر ذلك محقق الكتاب المطبوع (7599)، لكنه، وعلى مذهب المحققين الجدد، أضاف «عن عمرو بن سعيد» بين معقوفتين، نقلا عن بعض طبعات المسند. وقد أورد ابن كثير، هذا الحديث، نقلا عن «المسند»، وليس فيه: «عمرو بن سعيد». «البداية والنهاية» 7/ 287. (2) أطراف المسند (3297).

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ١٣/٥٠٦) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

سعيد بن جبير

(1) - سعيد بن جبير، الأسدي، مولاهم، الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة، سنة خمس وتسعين، ولم يكمل الخمسين. (ع). _فوائد/__________ - ثقة -. لم يسمع من: عدي بن حاتم- عقبة بن عمرو- الفضل بن عباس- معاذ بن جبل.

رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/١١٨) ↗
يحيي بن ادم

(1) - يحيى بن آدم بن سليمان، الكوفي، أبو زكريا، مولى بني أمية، ثقة حافظ فاضل، من كبار التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين. (ع)#. _فوائد__________ - ثقة -. لم يسمع من أبيه. (2) 3813 - يحيى بن آدم بن سليمان الأموي، مولى آل أبي معيط، أبو زكريا، الكوفي. • قال الدارقطني: هو أحفظ من أبي أحمد الزبيري وأثبت منه. «العلل» 2 141، و «السنن» 4 26.

رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/٤٦٥) ↗
عبد الاعلي

(1) - عبد الأعلى بن أعين الكوفي، مولى بني شيبان، ضعيف، من السابعة. (ق). ليس بثقة. (2) - عبد الأعلى بن حماد بن نصر الباهلي مولاهم، البصري، أبو يحيى، المعروف بالنرسى، لا بأس به، من كبار العاشرة، مات سنة ست، أو سبع وثلاثين. (خ م د س)#. ثقة. (3) - عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، بالمثلثة، والمهملة (1)، الكوفي، صدوق يهم، من السادسة. (4)#. ضعيف، ليس بثقة. لم يسمع من محمد بن الحنفية. _حاشية__________

رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/١٦٦٤) ↗
ابن المثني

(1) • ابن المثنى، هو محمد. • ابن أبي المجالد، هو عبد الله، وقيل: محمد. • ابن مجمع، هو إبراهيم بن إسماعيل، ويعقوب بن مجمع، وابنه مجمع. • ابن محيريز، هو عبد الله.

رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/١٧١٤) ↗
داود بن ابي هند

(1) - داود بن أبي هند القشيري مولاهم، أبو بكر، أو أبو محمد، البصري، ثقة متقن، كان يهم بأخرة، من الخامسة، مات سنة أربعين، وقيل قبلها. (خت م 4)#. _فوائد__________ - ثقة -. لم يسمع من أنس. (2) 1216 - داود بن أبي هند، واسمه دينار بن عذافر، ويقال طهمان، القشيري البصري. • قال الدارقطني: داود لم يسمعه من الحسن (يعني حديث الحسن، عن أبي هريرة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يأتي على الناس زمان لا يبقى فيه أحد إلا أهل الربا ... الحديث) . «العلل» 10 257 و258.

رجال الحديث (رجال الحديث: ١/١٩٢٦) ↗

في كتب الحديث الأخرى

صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٢/٥٩٦، ح ٨٦٨)
اقرأه في موضعه من «سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ» ↗