سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/١٠٤٢، ح ٢٢٦٨)
عن أبي عثمان النهدي عن أبي موسى الأشعري قال:
"بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في حائط من حائط المدينة وهو متكئ يركز بعود معه بين الماء والطين إذا استفتح رجل فقال: افتح وبشره بالجنة، قال فإذا أبو بكر ففتحت له وبشرته بالجنة، قال: ثم استفتح رجل آخر فقال: افتح وبشره بالجنة، قال فذهبت فإذا هو عمر ففتحت له وبشرته بالجنة ثم استفتح رجل آخر، قال: فجلس النبي صلى الله عليه وسلم فقال: افتح وبشره بالجنة على بلوى تكون، قال فذهبت فإذا هو عثمان بن عفان، قال: ففتحت وبشرته بالجنة، قال: وقلت الذي قال فقال اللهم صبرا أو الله المستعان".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه أحمد، وعبد بن حميد، والبخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
13573- عن أبي عثمان النهدي، عن أبي موسى الأشعري، قال: «بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم، في حائط من حائط المدينة، وهو متكئ، يركز بعود معه بين الماء والطين، إذ استفتح رجل، فقال: افتح وبشره بالجنة، قال: فإذا أبو بكر، ففتحت له وبشرته بالجنة، قال: ثم استفتح رجل آخر، فقال: افتح وبشره بالجنة، قال: فذهبت فإذا هو عمر، ففتحت له وبشرته بالجنة، ثم استفتح رجل آخر، قال: فجلس النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: افتح وبشره بالجنة، على بلوى تكون، قال: فذهبت فإذا هو عثمان بن عفان، قال: ففتحت وبشرته بالجنة، قال: وقلت الذي قال، فقال: اللهم صبرا، أو الله المستعان» (1). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم، دخل حائطا، وأمرني بحفظ باب الحائط، فجاء رجل يستأذن، فقال: ائذن له وبشره بالجنة، فإذا أبو بكر، ثم جاء آخر يستأذن، فقال: ائذن له وبشره بالجنة، فإذا عمر، ثم جاء آخر يستأذن، فسكت هنيهة، ثم قال: ائذن له وبشره بالجنة، على بلوى ستصيبه، فإذا عثمان بن عفان. وزاد فيه عاصم: أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان قاعدا في مكان فيه ماء، قد انكشف عن ركبتيه، أو ركبته، فلما دخل عثمان غطاها» (2). - وفي رواية: «أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم، في حائط، وبيد النبي صلى الله عليه وسلم، عود يضرب به بين الماء والطين، فجاء رجل يستفتح، فقال: افتح له وبشره بالجنة، فإذا هو أبو بكر، رضي الله عنه، قال: ففتحت له وبشرته بالجنة، ثم جاء رجل يستفتح، فقال: افتح له وبشره بالجنة، فإذا هو عمر، رضي الله عنه، ففتحت له وبشرته بالجنة، ثم جاء رجل فاستفتح، فقال: افتح له وبشره بالجنة، على بلوى تصيبه، أو بلوى تكون، قال: فإذا هو عثمان، رضي الله عنه، ففتحت له وبشرته بالجنة، وأخبرته، فقال: الله المستعان» (1). - وفي رواية: «كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، في حائط من حيطان المدينة ... فذكر معنى حديث يحيى، إلا أنه قال في قول عثمان، رضي الله عنه: الله المستعان، اللهم صبرا، وعلى الله التكلان» (2). - وفي رواية: «كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم، حسبته قال: في حائط، فجاء رجل فسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اذهب فائذن له وبشره بالجنة، فذهبت فإذا هو أبو بكر، رضي الله عنه، فقلت: ادخل وأبشر بالجنة، فما زال يحمد الله، عز وجل، حتى جلس، ثم جاء آخر فسلم، فقال: ائذن له وبشره بالجنة، فانطلقت فإذا هو عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فقلت: ادخل وأبشر بالجنة، فما زال يحمد الله، عز وجل، حتى جلس، ثم جاء آخر فسلم، فقال: اذهب فائذن له وبشره بالجنة، على بلوى شديدة، قال: فانطلقت فإذا هو عثمان، فقلت: ادخل وأبشر بالجنة، على بلوى شديدة، قال: فجعل يقول: اللهم صبرا حتى جلس» (3). - وفي رواية: «انطلقت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فدخل حائطا للأنصار، فقضى حاجته، فقال لي: يا أبا موسى، أملك علي الباب، فلا يدخلن علي أحد إلا بإذن، فجاء رجل فضرب الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: أبو بكر، فقلت: يا رسول الله، هذا أبو بكر يستأذن، قال: ائذن له وبشره بالجنة، فدخل وبشرته بالجنة، وجاء رجل آخر فضرب الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عمر، فقلت: يا رسول الله، هذا عمر يستأذن، قال: افتح له وبشره بالجنة، ففتحت الباب ودخل، وبشرته بالجنة، فجاء رجل آخر فضرب الباب، فقلت: من هذا؟ قال: عثمان، فقلت: يا رسول الله، هذا عثمان يستأذن، قال: افتح له وبشره بالجنة، على بلوى تصيبه» (1). أخرجه عبد الرزاق (20402) عن معمر، عن قتادة. و«أحمد» 4/ 393 (19738) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة. وفي 4/ 406 (19877) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عثمان بن غياث. وفي (19878) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا عثمان، يعني ابن غياث. و«عبد بن حميد» (555) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة. و«البخاري» 5/ 13 (3693) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثني عثمان بن غياث. وفي 5/ 13 (3695) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد، عن أيوب (ح) قال حماد: وحدثنا عاصم الأحول، وعلي بن الحكم. وفي 8/ 48 (6216)، وفي «الأدب المفرد» (965) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، عن عثمان بن غياث. وفي 9/ 89 (7262) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد، عن أيوب. و«مسلم» 7/ 117 (6290) قال: حدثنا محمد بن المثنى العنزي، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن عثمان بن غياث. وفي 7/ 118 (6291) قال: حدثنا أبو الربيع العتكي، قال: حدثنا حماد، عن أيوب. و«الترمذي» (3710) قال: حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. و«النسائي» في «الكبرى» (8078) قال: أخبرنا عبيد الله بن سعيد، ومحمد بن المثنى، عن يحيى، عن عثمان بن غياث. و«ابن حبان» (6910) قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن الحكم. وفي (6911) قال: أخبرنا أحمد بن مكرم بن خالد البرتي، قال: حدثنا علي ابن المديني، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثني أيوب. وفي (6912) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: حدثنا عثمان بن غياث الراسبي. خمستهم (قتادة بن دعامة، وعثمان بن غياث، وأيوب بن أبي تميمة السختياني، وعاصم بن سليمان الأحول، وعلي بن الحكم) عن أبي عثمان النهدي، فذكره (1). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن أبي عثمان النهدي.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمسلم (6290). (2) اللفظ للبخاري (3695). (1) اللفظ لأحمد (19877). (2) اللفظ لأحمد (19878). (3) اللفظ لأحمد (19738). (1) اللفظ للترمذي. (1) المسند الجامع (8919)، وتحفة الأشراف (9018)، وأطراف المسند (8950). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم، في «السنة» (1450)، والبزار (3053 و3054)، والطبراني، في «الأوسط» (2095)، والبغوي (3903).