سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/١٠٢٩، ح ٢٢٥٧)
عن عبد الله بن دينار، قال: سمعت عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال:
"إنما أجلكم في أجل من خلا من الأمم، كما بين صلاة العصر ومغرب الشمس، ومثلكم ومثل اليهود والنصارى، كمثل رجل استعمل عمالا، فقال: من يعمل لي إلى نصف النهار، على قيراط؟ فعملت اليهود، فقال: من يعمل لي من نصف النهار إلى العصر، على قيراط؟ فعملت النصارى، ثم أنتم تعملون من العصر إلى المغرب، بقيراطين قيراطين، قالوا: نحن أكثر عملا، وأقل عطاء؟ قال: هل ظلمتكم من حقكم؟ قالوا: لا، قال: فذاك فضلي أوتيه من شئت".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه إسماعيل بن جعفر، وأحمد، والبخاري، والترمذي، وابن حبان.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
7813- عن نافع، عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثلكم ومثل اليهود والنصارى، كرجل استعمل عمالا، فقال: من يعمل من صلاة الصبح إلى نصف النهار، على قيراط قيراط؟ ألا فعملت اليهود، ثم قال: من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر، على قيراط قيراط؟ ألا فعملت النصارى، ثم قال: من يعمل لي من صلاة العصر إلى غروب الشمس، على قيراطين قيراطين؟ ألا فأنتم الذين عملتم، فغضب اليهود والنصارى، قالوا: نحن كنا أكثر عملا، وأقل عطاء، قال: هل ظلمتكم من حقكم شيئا؟ قالوا: لا، قال: فإنما هو فضلي أوتيه من أشاء» (1). - وفي رواية: «مثلكم ومثل أهل الكتابين، كمثل رجل استأجر أجراء، فقال: من يعمل لي من غدوة إلى نصف النهار على قيراط، فعملت اليهود، ثم قال: من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط، فعملت النصارى، ثم قال: من يعمل لي من العصر إلى أن تغيب الشمس على قيراطين، فأنتم هم، فغضبت اليهود والنصارى، فقالوا: ما لنا أكثر عملا، وأقل عطاء؟ قال: هل نقصتكم من حقكم؟ قالوا: لا، قال: فذلك فضلي أوتيه من أشاء» (2). - وفي رواية: «إنما أجلكم في أجل من خلا من الأمم، ما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس، وإنما مثلكم ومثل اليهود والنصارى، كرجل استعمل عمالا، فقال: من يعمل لي إلى نصف النهار على قيراط قيراط؟ فعملت اليهود إلى نصف النهار، على قيراط قيراط، ثم قال: من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر، على قيراط قيراط؟ فعملت النصارى من نصف النهار إلى صلاة العصر، على قيراط قيراط، ثم قال: من يعمل لي من صلاة العصر إلى مغرب الشمس، على قيراطين قيراطين؟ ألا فأنتم الذين يعملون من صلاة العصر إلى مغرب الشمس، على قيراطين قيراطين، ألا لكم الأجر مرتين، فغضبت اليهود والنصارى، فقالوا: نحن أكثر عملا، وأقل عطاء؟ قال الله: هل ظلمتكم من حقكم شيئا؟ قالوا: لا، قال: فإنه فضلي أعطيه من شئت» (1). - وفي رواية: «ما أجلكم في آجال الأمم من قبلكم، إلا كما بين صلاة العصر إلى مغيربان الشمس» (2). أخرجه عبد الرزاق (20565 و20911) قال: أخبرنا معمر، عن أيوب. و«أحمد» 2/ 6 (4508) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا أيوب. وفي 2/ 124 (6066) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن أيوب. و«عبد بن حميد» (773 و778) قال: حدثني سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. و«البخاري» 3/ 90 (2268) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد، عن أيوب. وفي 4/ 170 (3459) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث. و«أبو يعلى» (5838) قال: حدثنا عبد الله، قال: حدثنا جويرية. ثلاثتهم (أيوب السختياني، وليث بن سعد، وجويرية بن أسماء) عن نافع، فذكره (3).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (4508). (2) اللفظ للبخاري (2268). (1) اللفظ للبخاري (3459). (2) اللفظ لعبد بن حميد (778). (3) المسند الجامع (8225)، وتحفة الأشراف (7557 و8304)، وأطراف المسند (4546 و4547). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (1929)، والبزار (5819 و5820)، والطبراني، في «الأوسط» (1619)، والبيهقي 6/ 118، والبغوي (4017).