سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/٩٧٦، ح ٢٢١٠)
عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أنس بن مالك يقول:
"قال أبو طلحة لأم سليم: لقد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفا، أعرف فيه الجوع، فهل عندك من شيء؟ فقالت: نعم، فأخرجت أقراصا من شعير، ثم أخذت خمارا لها، فلفت الخبز ببعضه، ثم دسته تحت يدي، وردتني ببعضه، ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: فذهبت به، فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في المسجد، ومعه الناس، فقمت عليهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : آرسلك أبو طلحة؟ قال: فقلت: نعم، قال: للطعام؟ قال: فقلت: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه: قوموا، قال: فانطلق، وانطلقت بين أيديهم، حتى جئت أبا طلحة، فأخبرته، فقال أبو طلحة: يا أم سليم، قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس، وليس عندنا من الطعام ما نطعمهم، فقالت: الله ورسوله أعلم، قال: فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة معه حتى دخلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هلمي يا أم سليم ما عندك، فأتت بذلك الخبز، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ففت، وعصرت عليه أم سليم عكة لها، فأدمته، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقول، ثم قال: ائذن لعشرة، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال: ائذن لعشرة، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال: ائذن لعشرة، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال: ائذن لعشرة، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال: ائذن لعشرة، حتى أكل القوم كلهم وشبعوا، والقوم سبعون رجلا، أو ثمانون رجلا".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه مالك، والشافعي، وعبد بن حميد، والبخاري، ومسلم، والترمذي، وابن حبان ن وأبو عوانة، والطبراني، والبيهقي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
1540- عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أنس بن مالك يقول: «قال أبو طلحة لأم سليم: لقد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفا، أعرف فيه الجوع، فهل عندك من شيء؟ فقالت: نعم، فأخرجت أقراصا من شعير، ثم أخذت خمارا لها، فلفت الخبز ببعضه، ثم دسته تحت يدي، وردتني ببعضه، ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فذهبت به، فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في المسجد، ومعه الناس، فقمت عليهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: آرسلك أبو طلحة؟ قال: فقلت: نعم، قال: للطعام؟ قال: فقلت: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه: قوموا، قال: فانطلق، وانطلقت بين أيديهم، حتى جئت أبا طلحة، فأخبرته، فقال أبو طلحة: يا أم سليم، قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس، وليس عندنا من الطعام ما نطعمهم، فقالت: الله ورسوله أعلم، قال: فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو طلحة معه حتى دخلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هلمي يا أم سليم ما عندك، فأتت بذلك الخبز، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ففت، وعصرت عليه أم سليم عكة لها، فآدمته، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقول، ثم قال: ائذن لعشرة، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال: ائذن لعشرة، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال: ائذن لعشرة، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال: ائذن لعشرة، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال: ائذن لعشرة، حتى أكل القوم كلهم وشبعوا، والقوم سبعون رجلا، أو ثمانون رجلا» (1). أخرجه مالك (1) (2684). وعبد بن حميد (1239) قال: حدثنا روح بن عبادة. و«البخاري» 1/ 92 (422) و4/ 193 (3578) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. وفي 7/ 69 (5381) قال: حدثنا إسماعيل. وفي 8/ 140 (6688) قال: حدثنا قتيبة. و«مسلم» 6/ 118 (5366) قال: حدثنا يحيى بن يحيى. و«الترمذي» (3630) قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا معن. و«النسائي»، في «الكبرى» (6582) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. و«ابن حبان» (6534) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر. سبعتهم (روح، وابن يوسف، وإسماعيل، وقتيبة، ويحيى، ومعن، وأحمد) عن مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، فذكره (2). ـ قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمالك، في «الموطأ». (1) وهو في رواية أبي مصعب الزهري، للموطأ، (1948)، وابن القاسم (119)، وسويد بن سعيد (1358)، و«مسند الموطأ» (281). (2) المسند الجامع (1386)، وتحفة الأشراف (200). والحديث؛ أخرجه أبو عوانة (8308 و809)، والطبراني 25/ (276) , والبيهقي 7/ 273، والبغوي (3721).