سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/٩٧٤، ح ٢٢٠٨)
عن سعيد بن ميناء، قال: سمعت جابر بن عبد الله، قال:
"لما حفر الخندق، رأيت بالنبي صلى الله عليه وسلم خمصا شديدا، فانكفأت إلى امرأتي، فقلت: هل عندك شيء؟ فإني رأيت برسول الله صلى الله عليه وسلم خمصا شديدا، فأخرجت إلي جرابا فيه صاع من شعير، ولنا بهيمة داجن، فذبحتها، وطحنت الشعير، ففرغت إلى فراغي، وقطعتها في برمتها، ثم وليت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت: لا تفضحني برسول الله صلى الله عليه وسلم وبمن معه، فجئته فساررته، فقلت: يا رسول الله، ذبحنا بهيمة لنا، وطحنا صاعا من شعير كان عندنا، فتعال أنت ونفر معك، فصاح النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا أهل الخندق، إن جابرا قد صنع سؤرا، فحي هلا بكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تنزلن برمتكم، ولا تخبزن عجينكم، حتى أجيء، فجئت، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدم الناس، حتى جئت امرأتي، فقالت: بك وبك، فقلت: قد فعلت الذي قلت، فأخرجت له عجينا، فبصق فيه وبارك، ثم عمد إلى برمتنا فبصق وبارك، ثم قال: ادع خابزة فلتخبز معي، واقدحي من برمتكم، ولا تنزلوها، وهم ألف، فأقسم بالله، لقد أكلوا، حتى تركوه وانحرفوا، وإن برمتنا لتغط كما هي، وإن عجيننا ليخبز كما هو".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو عوانة، والبيهقي.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
سعيد بن ميناء
(1) - سعيد بن ميناء، مولى البختري بن أبي ذباب، الحجازي، مكي، أو مدني، يكنى أبا الوليد، ثقة، من الثالثة. (خ م د ت ق)#. ثقة. (2) 984 - سعيد بن ميناء المكي، ويقال: المدني، أبو الوليد، مولى البختري بن أبي ذباب. • قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: سعيد بن ميناء، ثقة، روى عنه أيوب. «العلل» (3275) .
رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/٢٥٢) ↗