سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/٩٥٩، ح ٢١٩٣)
عن عمرو بن ميمون عن عبد الله بن مسعود قال:
"بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجد وحوله ناس من قريش إذ جاء عقبة بن أبي معيط بسلا جزور فقذفه على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يرفع رأسه فجاءت فاطمة فأخذته عن ظهره ودعت على من صنع ذلك فقال: اللهم عليك الملأ من قريش أبا جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وعقبة بن أبي معيط وشيبة بن ربيعة وأمية بن خلف أو أبى بن خلف، شعبة الشاك قال فلقد رأيتهم قتلوا يوم بدر فألقوا في بئر غير أن أمية أو أبيا تقطعت أوصاله فلم يلق في البئر".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، والنسائي، وابن خزيمة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
8823- عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود، قال: «بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجد، وحوله ناس من قريش، إذ جاء عقبة بن أبي معيط بسلى جزور، فقذفه على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يرفع رأسه، فجاءت فاطمة فأخذته من ظهره، ودعت على من صنع ذلك، قال: فقال: اللهم عليك الملأ من قريش: أبا جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وعقبة بن أبي معيط، وأمية بن خلف، أو أبي بن خلف ـ شعبة الشاك ـ قال: فلقد رأيتهم قتلوا يوم بدر، فألقوا في بئر، غير أن أمية، أو أبيا، تقطعت أوصاله، فلم يلق في البئر» (1). - وفي رواية: «ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، دعا على قريش، غير يوم واحد، فإنه كان يصلي، ورهط من قريش جلوس، وسلى جزور قريب منه، فقالوا: من يأخذ هذا السلى فيلقيه على ظهره؟ قال: فقال عقبة بن أبي معيط: أنا، فأخذه فألقاه على ظهره، فلم يزل ساجدا، حتى جاءت فاطمة، صلوات الله عليها، فأخذته عن ظهره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم عليك الملأ من قريش، اللهم عليك بعتبة بن ربيعة، اللهم عليك بشيبة بن ربيعة، اللهم عليك بأبي جهل بن هشام، اللهم عليك بعقبة بن أبي معيط، اللهم عليك بأبي بن خلف، أو أمية بن خلف». قال: قال عبد الله: فلقد رأيتهم قتلوا يوم بدر جميعا، ثم سحبوا إلى القليب، غير أبي، أو أمية، فإنه كان رجلا ضخما، فتقطع (2). - وفي رواية: «كان النبي صلى الله عليه وسلم، يصلي في ظل الكعبة، فقال أبو جهل، وناس من قريش، ونحرت جزور بناحية مكة، فأرسلوا فجاؤوا من سلاها، وطرحوه عليه، فجاءت فاطمة فألقته عنه، فقال: اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، لأبي جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأبي بن خلف، وعقبة بن أبي معيط، قال عبد الله: فلقد رأيتهم في قليب بدر قتلى». قال أبو إسحاق: ونسيت السابع (1). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يصلي عند البيت، وأبو جهل، وأصحاب له جلوس، إذ قال بعضهم لبعض: أيكم يجيء بسلى جزور بني فلان، فيضعه على ظهر محمد إذا سجد، فانبعث أشقى القوم، فجاء به، فنظر حتى سجد النبي صلى الله عليه وسلم، وضعه على ظهره، بين كتفيه، وأنا أنظر لا أغير شيئا، لو كان لي منعة، قال: فجعلوا يضحكون، ويحيل بعضهم على بعض، ورسول الله صلى الله عليه وسلم، ساجد لا يرفع رأسه، حتى جاءته فاطمة، فطرحت عن ظهره، فرفع رأسه، ثم قال: اللهم عليك بقريش، ثلاث مرات، فشق عليهم إذ دعا عليهم، قال: وكانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة، ثم سمى: اللهم عليك بأبي جهل، وعليك بعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط، وعد السابع فلم يحفظ، قال: فوالذي نفسي بيده، لقد رأيت الذين عد رسول الله صلى الله عليه وسلم، صرعى في القليب، قليب بدر» (2). - وفي رواية: «بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم، قائم يصلي عند الكعبة، وجمع قريش في مجالسهم، إذ قال قائل منهم: ألا تنظرون إلى هذا المرائي، أيكم يقوم إلى جزور آل فلان، فيعمد إلى فرثها ودمها وسلاها، فيجيء به، ثم يمهله، حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه، فانبعث أشقاهم، فلما سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وضعه بين كتفيه، وثبت النبي صلى الله عليه وسلم ساجدا، فضحكوا حتى مال بعضهم إلى بعض من الضحك، فانطلق منطلق إلى فاطمة، عليها السلام، وهي جويرية، فأقبلت تسعى، وثبت النبي صلى الله عليه وسلم ساجدا، حتى ألقته عنه، وأقبلت عليهم تسبهم، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة، قال: اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، ثم سمى، اللهم عليك بعمرو بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط، وعمارة بن الوليد، قال عبد الله: فوالله، لقد رأيتهم صرعى يوم بدر، ثم سحبوا إلى القليب، قليب بدر، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأتبع أصحاب القليب لعنة» (3). - وفي رواية: «بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم، يصلي عند البيت، وأبو جهل، وأصحاب له جلوس، وقد نحرت جزور بالأمس، فقال أبو جهل: أيكم يقوم إلى سلى جزور بني فلان، فيأخذه فيضعه في كتفي محمد إذا سجد، فانبعث أشقى القوم فأخذه، فلما سجد النبي صلى الله عليه وسلم، وضعه بين كتفيه، قال: فاستضحكوا، وجعل بعضهم يميل على بعض، وأنا قائم أنظر، لو كانت لي منعة، طرحته عن ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، والنبي صلى الله عليه وسلم، ساجد ما يرفع رأسه، حتى انطلق إنسان فأخبر فاطمة فجاءت، وهي جويرية، فطرحته عنه، ثم أقبلت عليهم تشتمهم، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته، رفع صوته، ثم دعا عليهم، وكان إذا دعا دعا ثلاثا، وإذا سأل سأل ثلاثا، ثم قال: اللهم عليك بقريش، ثلاث مرات، فلما سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك، وخافوا دعوته، ثم قال: اللهم عليك بأبي جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عقبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط، وذكر السابع ولم أحفظه، فوالذي بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق، لقد رأيت الذين سمى صرعى يوم بدر، ثم سحبوا إلى القليب، قليب بدر». قال أبو إسحاق (1): «الوليد بن عقبة» (2) غلط في هذا الحديث (3). - وفي رواية: «استقبل النبي صلى الله عليه وسلم الكعبة، فدعا على نفر من قريش، على شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأبي جهل بن هشام، فأشهد بالله، لقد رأيتهم صرعى، قد غيرتهم الشمس، وكان يوما حارا» (1). - وفي رواية: «استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت، فدعا على ستة نفر من قريش، فيهم أبو جهل، وأمية بن خلف، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وعقبة بن أبي معيط، فأقسم بالله، لقد رأيتهم صرعى على بدر، قد غيرتهم الشمس، وكان يوما حارا» (2). - وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يصلي عند البيت، وملأ من قريش جلوس، وقد نحروا جزورا, فقال بعضهم: أيكم يأخذ هذا الفرث بدمه، ثم يمهله، حتى يضع وجهه ساجدا فيضعه، يعني على ظهره، قال عبد الله: فانبعث أشقاها، فأخذ الفرث فذهب به، ثم أمهله، فلما خر ساجدا وضعه على ظهره، فأخبرت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي جارية، فجاءت تسعى، فأخذته من ظهره، فلما فرغ من صلاته قال: اللهم عليك بقريش، ثلاث مرات، اللهم عليك بأبي جهل بن هشام, وشيبة بن ربيعة, وعتبة بن ربيعة, وعقبة بن أبي معيط, حتى عد سبعة من قريش, قال عبد الله: فوالذي أنزل عليه الكتاب، لقد رأيتهم صرعى يوم بدر، في قليب واحد» (3). ـ في رواية ابن أبي شيبة (37718)، ومسلم (4674)، والنسائي (8616)، وأبي يعلى: «قال: فكان يستحب ثلاثا، يقول: اللهم عليك بقريش». ـ وفي رواية ابن أبي شيبة (37718)، والنسائي (8616)، وأبي يعلى: «وأمية بن خلف» بدل: «وأبي بن خلف». ـ وفي رواية البخاري (3185): « ... فألقوا في بئر غير أمية, أو أبي، فإنه كان رجلا ضخما، فلما جروه, تقطعت أوصاله، قبل أن يلقى في البئر». أخرجه ابن أبي شيبة 14/ 298 (37718) و14/ 361 (37832) قال: حدثنا جعفر بن عون، قال: أخبرنا سفيان. و«أحمد» 1/ 393 (3722) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة. وفي (3723) قال: حدثنا خلف، قال: حدثنا إسرائيل. وفي 1/ 397 (3774) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا زهير. وفي 1/ 417 (3962) قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا شعبة. و«ال …
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (3722). (2) اللفظ لأحمد (3962). (1) اللفظ للبخاري (2934). (2) اللفظ للبخاري (240). (3) اللفظ للبخاري (520). (1) هو إبراهيم بن محمد بن سفيان، أبو إسحاق، النيسابوري، راوي «الصحيح» عن مسلم بن الحجاج. (2) يعني أن صوابه: «والوليد بن عتبة» بالتاء. ـ وقال ابن حجر، شارحا رواية البخاري: قوله: «والوليد بن عتبة» هو ولد المذكور بعد أبي جهل، ولم تختلف الروايات في أنه بعين مهملة، بعدها مثناة ساكنة، ثم موحدة، لكن عند مسلم من رواية زكريا، بالقاف، بدل المثناة، وهووهم قديم، نبه عليه ابن سفيان، الراوي عن مسلم، وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق شيخ مسلم على الصواب. «فتح الباري» 1/ 351. (3) اللفظ لمسلم (4672). (1) اللفظ للبخاري (3960). (2) اللفظ لمسلم (4675). (3) اللفظ للنسائي 1/ 161. (1) المسند الجامع (9328)، وتحفة الأشراف (9484)، وأطراف المسند (5662). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (323)، والبزار (1852: 1854 و1860)، وأبو عوانة (6770: 6776)، والطبراني، في «الأوسط» (762)، والبيهقي 9/ 7، والبغوي (3745).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عمرو بن ميمون
(1) - عمرو بن ميمون بن مهران الجزري، أبو عبد الله، وأبو عبد الرحمن، سبط سعيد بن جبير، ثقة فاضل، من السادسة، مات سنة سبع وأربعين، وقيل غير ذلك. (ع)#. ثقة. (2) - عمرو بن ميمون الأودي، أبو عبد الله، ويقال: أبو يحيى، مخضرم مشهور، ثقة عابد، نزل الكوفة، مات سنة أربع وسبعين، وقيل بعدها. (ع)#. _فوائد__________ - ثقة -. روى عن خزيمة بن ثابت، وقيل: بينهما أبو عبد الله الجدلي. (3) 2023 - عمرو بن ميمون بن مهران الجزري، أبو عبد الله، أو أبو عبد الرحمن، سبط سعيد بن جبير. • قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: عمرو بن ميمون أبو عبد الله. «العلل» (319و4631) . • وقال عبد الملك الميموني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: جدك عمرو بن ميمون، ليس به بأس. «الجرح والتعديل» 6/ (1423) . • وقال عبد الملك الميموني: حدثت أبا عبد الله بن حنبل، قلت: حدثني أبي. قال: لما رأيت قدر عمي عند أبي جعفر، قلت: يا عم، لو سألت أمير المؤمنين أبا جعفر أن يقطعك قطيعه؟ قال: فسكت عني، قال: فلما ألححت عليه، قال: يا بني إنك
رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/٦١٩) ↗عبد الله بن مسعود
(1) عبد الله بن مسعود. ينظر في سماعه من عائشة. (2) - عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي، أبو عبد الرحمن، من السابقين الأولين، ومن كبار العلماء من الصحابة، مناقبة جمة، وأمره عمر على الكوفة، ومات سنة اثنتين وثلاثين، أو في التي بعدها بالمدينة. (ع). صحابي. (3) - عبد الله بن مسعود بن نيار، صوابه عبد الرحمن. - عبد الله بن مسلم بن جرهد، تقدم في عبد الله بن جرهد. - عبد الله بن مسلم بن جندب الهذلي، المدني المقرئ، لا بأس به، من الثامنة. (ت). _فوائد__________
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/١٨٨١) ↗جعفر بن عون
(1) - جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث المخزومي، صدوق، من التاسعة، مات سنة ست، وقيل: وسبع، ومئتين، ومولده سنة عشرين، وقيل: سنة ثلاثين. (ع)#. ثقة. (2) 386 - جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث، المخزومي، أبو عون، الكوفى. • قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: جعفر بن عون، ليس به بأس، كان رجلا صالحا. «العلل» (4402) . • وقال عبد الله: حدثنا إبراهيم (يعني ابن سعيد الجوهري) . قال: حدثنا محمد بن بشر، سمع مسعرا، وذكر جعغر بن عون. فقال: ما يزيدك عليه شاب فضلا. «العلل» (5081) . • وقال عبد الله: سمعت أبي يقول: حدثنا جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث، أبو عون، وكان عابدا من العباد. «العلل» (5598) . (3) 685- جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث، أبو عون الكوفي
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/١٠١٤) ↗