سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/٩١٨، ح ٢١٥٥)
عن أبي العالية، عن ابن عباس:
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مر بوادي الأزرق، فقال: أي واد هذا؟ قالوا: هذا وادي الأزرق، فقال: كأني أنظر إلى موسى عليه السلام، وهو هابط من الثنية، وله جؤار إلى الله عز وجل بالتلبية، حتى أتى على ثنية هرشى، فقال: أي ثنية هذه؟ قالوا: ثنية هرشى، قال: كأني أنظر إلى يونس بن متى، على ناقة حمراء جعدة، عليه جبة من صوف، خطام ناقته خلبة، (قال هشيم: يعني ليفا)، وهو يلبي". - وفي رواية: "سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بين مكة والمدينة، فمررنا بواد، فقال: أي واد هذا؟ فقالوا: وادي الأزرق، فقال: كأني أنظر إلى موسى صلى الله عليه وسلم ، فذكر من لونه وشعره شيئا (لم يحفظه داود)، واضعا إصبعيه في أذنيه، له جؤار إلى الله بالتلبية، مارا بهذا الوادي، قال: ثم سرنا حتى أتينا على ثنية، فقال: أي ثنية هذه؟ قالوا: هرشى، أو لفت، فقال: كأني أنظر إلى يونس، على ناقة حمراء، عليه جبة صوف، خطام ناقته ليف خلبة، مارا بهذا الوادي ملبيا".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه أحمد، ومسلم، وابن ماجة، وأبو يعلى، وابن خزيمة، وأبو عوانة، وابن حبان، والطبراني، والبيهقي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
6546- عن أبي العالية، عن ابن عباس؛ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مر بوادي الأزرق، فقال: أي واد هذا؟ قالوا: هذا وادي الأزرق، فقال: كأني أنظر إلى موسى عليه السلام، وهو هابط من الثنية، وله جؤار إلى الله عز وجل بالتلبية، حتى أتى على ثنية هرشى، فقال: أي ثنية هذه؟ قالوا: ثنية هرشى، قال: كأني أنظر إلى يونس بن متى، على ناقة حمراء جعدة، عليه جبة من صوف، خطام ناقته خلبة، (قال هشيم: يعني ليفا)، وهو يلبي» (1). - وفي رواية: «سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، بين مكة والمدينة، فمررنا بواد، فقال: أي واد هذا؟ فقالوا: وادي الأزرق، فقال: كأني أنظر إلى موسى صلى الله عليه وسلم، فذكر من لونه وشعره شيئا (لم يحفظه داود)، واضعا إصبعيه في أذنيه، له جؤار إلى الله بالتلبية، مارا بهذا الوادي، قال: ثم سرنا حتى أتينا على ثنية، فقال: أي ثنية هذه؟ قالوا: هرشى، أو لفت، فقال: كأني أنظر إلى يونس، على ناقة حمراء، عليه جبة صوف، خطام ناقته ليف خلبة، مارا بهذا الوادي ملبيا» (2). - وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى على وادي الأزرق، فقال: ما هذا الوادي؟ قيل: وادي الأزرق قال: كأني أنظر إلى موسى منهبطا، وله جؤار إلى ربه بالتلبية، ومر على ثنية كذا، فقال: ما هذه؟ قال: ثنية كذا (3)، قال: كأني أنظر إلى يونس بن متى، على ناقة جعدة حمراء، خطامها من ليف، وعليه جبة من صوف» (4). أخرجه أحمد 1/ 215 (1854) قال: حدثنا هشيم. و«مسلم» 1/ 105 (339) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، وسريج بن يونس، قالا: حدثنا هشيم. وفي (340) قال: وحدثني محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أبي عدي. و«ابن ماجة» (2891) قال: حدثنا أبو بشر، بكر بن خلف، قال: حدثنا ابن أبي عدي. و«أبو يعلى» (2542) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«ابن خزيمة» (2632) قال: حدثنا علي بن سعيد بن مسروق الكندي، قال: حدثنا يحيى بن أبي زائدة. وفي (2633) قال: حدثنا أبو موسى، قال: حدثنا ابن أبي عدي. و«ابن حبان» (3801) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل، قال: حدثنا علي بن سعيد المسروقي، قال: حدثنا ابن أبي زائدة. وفي (6219) قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. أربعتهم (هشيم بن بشير، ومحمد بن أبي عدي، وحماد بن سلمة، ويحيى بن أبي زائدة) عن داود بن أبي هند، عن رفيع أبي العالية، فذكره (1). ـ وقال ابن حبان (3801): الجؤار: الابتهال، والخلبة: الحشيش (2).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد. (2) اللفظ لمسلم (340). (3) تصحف في طبعة دار المأمون، لمسند أبي يعلى، في الموضعين، إلى: «كداء»، وجاء على الصواب في طبعة دار القبلة (2536)، والحديث؛ أخرجه ابن حبان (6219) من طريق أبي يعلى، وأخرجه أشيب، في «جزئه» (3)، وأبو عوانة (3682)، والطبراني (12756)، وأبو نعيم 2/ 223 و3/ 96، وابن بشران، في «أماليه» (765)، والبيهقي، في «شعب الإيمان» (4004)، من طريق حماد بن سلمة، كما أثبتنا. (4) اللفظ لأبي يعلى. ... (1) المسند الجامع (6969)، وتحفة الأشراف (5424)، وأطراف المسند (3244). والحديث؛ أخرجه أبو عوانة (3682 و3683)، والطبراني (12756)، والبيهقي 5/ 42. (2) كذا قال، والصواب: الليف، كما قال هشيم، وكما ورد في رواية ابن حبان (6219).