سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ١/٢٢٦، ح ٢١٠)
عن عطاء بن أبي رباح، أن جابر بن عبد الله قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"من أكل ثوما، أو بصلا، فليعتزلنا، أو ليعتزل مسجدنا، وليقعد في بيته، وإنه أتي بقدر فيه خضرات من بقول، فوجد لها ريحا، فسأل، فأخبر بما فيها من البقول، فقال: قربوها، إلى بعض أصحابه، فلما رآه كره أكلها، قال: كل، فإني أناجي من لا تناجي". - وفي رواية: "من أكل من هذه الشجرة، قال أول يوم: الثوم، ثم قال: الثوم، والبصل، والكراث، فلا يقربنا في مساجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنس". - وفي رواية: "من أكل من هذه البقلة الثوم، فلا يغشنا في مساجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى به المسلم".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وأبو يعلى، وابن خزيمة، وابن حبان، وأبو عوانة، والطبراني، في "الصغير"، والبيهقي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
2441- عن عطاء بن أبي رباح، أن جابر بن عبد الله قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أكل ثوما، أو بصلا، فليعتزلنا، أو ليعتزل مسجدنا، وليقعد في بيته، وإنه أتي بقدر فيه خضرات من بقول، فوجد لها ريحا، فسأل، فأخبر بما فيها من البقول، فقال: قربوها، إلى بعض أصحابه، فلما رآه كره أكلها، قال: كل، فإني أناجي من لا تناجي» (1). - وفي رواية: «من أكل من هذه الشجرة، قال أول يوم: الثوم، ثم قال: الثوم، والبصل، والكراث، فلا يقربنا في مساجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنس» (2). - وفي رواية: «من أكل من هذه البقلة الثوم، فلا يغشنا في مساجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى به المسلم» (3). - وفي رواية: «من أكل من هذه الشجرة، يريد الثوم، فلا يغشانا في مساجدنا». قلت (4): ما يعني به؟ قال: ما أراه يعني إلا نيئه (5). - وفي رواية: «من أكل من هذه الشجرة، يريد الثوم، فلا يغشى مسجدي هذا». قال: أراه يعني النيئة (1) التي لم تطبخ. أراه يرى النيئة التي لم تطبخ (2). - وفي رواية: «من أكل من هذه البقلة الخبيثة، فلا يقربن مسجدنا، أو المسجد» (3). أخرجه عبد الرزاق (1736) عن ابن جريج. و«ابن أبي شيبة» 2/ 510 (8744) و8/ 115 (24973) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا ابن أبي ليلى. و«أحمد» 3/ 380 (15135) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج. وفي 3/ 400 (15373) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا أبو صفوان، وسماه في غير هذا الحديث: عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب. و«البخاري» 1/ 170 (854) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا ابن جريج. قال البخاري: وقال مخلد بن يزيد (1)، عن ابن جريج: «إلا نتنه»، وقال أحمد بن صالح، عن ابن وهب: «أتي ببدر»، قال ابن وهب: يعني طبقا فيه خضرات، ولم يذكر الليث، وأبو صفوان، عن يونس، قصة القدر، فلا أدري هو من قول الزهري، أو في الحديث. وفي (855) قال: حدثنا سعيد بن عفير، قال: حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب. قال البخاري: وقال أحمد بن صالح بعد حديث يونس، عن ابن شهاب، وهو يثبت قول يونس. وفي 7/ 81 (5452) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا أبو صفوان، عبد الله بن سعيد، قال: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب. وفي 9/ 110 (7359) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب. قال البخاري: وقال ابن عفير، عن ابن وهب: «بقدر فيه خضرات» ولم يذكر الليث، وأبو صفوان، عن يونس قصة القدر، فلا أدري هو من قول الزهري، أو في الحديث. و«مسلم» 2/ 80 (1190) قال: حدثني أبو الطاهر، وحرملة، قالا: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب. وفي (1191) قال: وحدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج. وفي (1192) قال: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا محمد بن بكر (ح) قال: وحدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قالا جميعا: أخبرنا ابن جريج. و«أبو داود» (3822) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب. قال أحمد بن صالح: «ببدر» فسره ابن وهب طبق. و«الترمذي» (1806) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد القطان، عن ابن جريج. و«النسائي» 2/ 43، وفي «الكبرى» (788 و6652) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا يحيى، عن ابن جريج. وفي «الكبرى» (6645 و6654) قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب. وفي (6651) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا ابن جريج. و«أبو يعلى» (1889) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا جرير، عن ليث. وفي (2322) قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، قال: حدثنا معتمر، قال: سمعت ليثا يذكر. و«ابن خزيمة» (1664) قال: حدثنا محمد بن عزيز، أن سلامة بن روح حدثهم، قال: حدثني عقيل، وقال ابن شهاب. وفي (1665) قال: حدثنا بندار، قال: حدثنا يحيى، عن ابن جريج. و«ابن حبان» (1644) قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، بالرقة، قال: حدثنا عقبة بن مكرم، قال: حدثنا يحيى القطان، قال: حدثنا ابن جريج. وفي (2089) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: أخبرنا ابن جريج. أربعتهم (ابن جريج، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وابن شهاب الزهري، وليث بن أبي سليم) عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (1). ـ صرح ابن جريج بالسماع، عندهم، عدا رواية النسائي (6651). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمسلم (1190). (2) اللفظ للنسائي 2/ 43 (788). (3) اللفظ للنسائي (6651). (4) قال ابن حجر: لم أقف على تعيين القائل، والمقول له، وأظن السائل ابن جريج والمسؤول عطاء، وفي «مصنف عبد الرزاق» ما يرشد إلى ذلك، وجزم الكرماني بأن القائل عطاء، والمسؤول جابر، وعلى هذا فالضمير في «أراه» للنبي صلى الله عليه وسلم. «فتح الباري» 2/ 341. (5) اللفظ للبخاري (854). (1) في المطبوع: «أراه يرى النية»، قال ابن حجر: رواه عبد الرزاق عن ابن جريج بلفظ: «أراه يعني النيئة التي لم تطبخ»، وكذا لأبي نعيم، في «المستخرج» من طريق ابن أبي عدي، عن ابن جريج، بلفظ: «يريد النيء الذي لم يطبخ»، وهو تفسير للنيء بأنه الذي لم يطبخ، وهو حقيقته كما تقدم، وقد يطلق على أعم من ذلك، وهو ما لم ينضج فيدخل فيه ما طبخ قليلا ولم يبلغ النضج. «فتح الباري» 2/ 341. (2) اللفظ لعبد الرزاق. (3) اللفظ لابن أبي شيبة (8744). (1) قال ابن حجر: لم أجد طريق مخلد هذه موصولة بالإسناد المذكور، وقد أخرج السراج، عن أبي كريب، عن مخلد، هذا الحديث، لكن قال: «عن أبي الزبير»، بدل «عطاء»، عن جابر. «فتح الباري» 2/ 341. (1) المسند الجامع (2217)، وتحفة الأشراف (2447 و2485)، وأطراف المسند (1633). والحديث؛ أخرجه أبو عوانة (1222 و1227و1228)، والطبراني، في «الأوسط» (9347)، والبيهقي 3/ 76 و7/ 50، والبغوي (496).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عطاء بن ابي رباح
(1) - عطاء بن أبي رباح، واسم أبي رباح أسلم، القرشي، مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة، وقيل: إنه تغير بأخرة، ولم يكثر ذلك منه. (ع).#. _فوائد/__________ - ثقة ــ. ـ قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: عطاء لم يسمع من أسامة شيئا. «المراسيل» (570).
رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/٦٠) ↗