البيانابحثاسألالموضوعات

سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/٨٤١، ح ٢٠٩٠)

عن ثابت، وحميد، عن أنس بن مالك، قال:

"لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، أخبر عبد الله بن سلام بقدومه، وهو في نخله، فأتاه، فقال: إني سائلك عن أشياء لا يعلمها إلا نبي، فإن أخبرتني بها آمنت بك، وإن لم تعلمهن عرفت أنك لست بنبي، قال: فسأله عن الشبه، وعن أول شيء يأكله أهل الجنة، وعن أول شيء يحشر الناس؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أخبرني بهن جبريل آنفا، قال: ذاك عدو اليهود، قال: أما الشبه: إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة ذهب بالشبه، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل ذهبت بالشبه، وأما أول شيء يأكله أهل الجنة، فزيادة كبد الحوت، وأما أول شيء يحشر الناس، فنار تخرج من قبل المشرق فتحشرهم إلى المغرب، فآمن، وقال: أشهد أنك رسول الله، قال ابن سلام: يا رسول الله، إن اليهود قوم بهت، وإنهم إن سمعوا بإسلامي يبهتوني، فأخبأني عندك، وابعث إليهم فاسألهم عني، فخبأه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبعث إليهم فجاؤوا، فقال: أي رجل عبد الله بن سلام فيكم؟ قالوا: هو خيرنا وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا، وعالمنا وابن عالمنا، فقال: أرأيتم إن أسلم تسلمون؟ فقالوا: أعاذه الله من ذلك، فقال: يا عبد الله بن سلام، اخرج إليهم فأخبرهم، فخرج، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، فقالوا: أشرنا وابن أشرنا، وجاهلنا وابن جاهلنا، فقال ابن سلام: قد أخبرتك يا رسول الله، أن اليهود قوم بهت". - وفي رواية: "عن حميد، حدثنا أنس ؛ أن عبد الله بن سلام بلغه مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فأتاه يسأله عن أشياء، فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي: ما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام يأكله أهل الجنة؟ وما بال الولد ينزع إلى أبيه أو إلى أمه؟ قال: أخبرني به جبريل آنفا، قال ابن سلام: ذاك عدو اليهود من الملائكة، قال: أما أول أشراط الساعة فنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب، وأما أول طعام يأكله أهل الجنة، فزيادة كبد الحوت، وأما الولد، فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزعت الولد، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، قال: يا رسول الله، إن اليهود قوم بهت، فاسألهم عني قبل أن يعلموا بإسلامي، فجاءت اليهود، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أي رجل عبد الله بن سلام فيكم؟ قالوا: خيرنا وابن خيرنا، وأفضلنا وابن أفضلنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام، قالوا: أعاذه الله من ذلك، فأعاد عليهم، فقالوا مثل ذلك، فخرج إليهم عبد الله فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، قالوا: شرنا وابن شرنا، وتنقصوه، قال: هذا كنت أخاف يا رسول الله". ليس فيه: "ثابت".

درجة الحديث

صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

التخريج

التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.

أخرجه الطيالسي، وابن أبي شيبة، وأحمد، وعبد بن حميد، والبخاري، والنسائي، وأبو يعلى، وابن حبان، والبيهقي، في "دلائل النبوة".

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

انس بن مالك

(1) - أنس بن مالك بن النضر، الأنصاري، الخزرجي، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، خدمه عشر سنين، مشهور، مات سنة اثنتين، وقيل: ثلاث وتسعين، وقد جاوز المئة. (ع). صحابي. (2) - أنس بن مالك القشيري الكعبي، أبو أمية، وقيل: أبو أميمة، أو أبو مية، صحابي، نزل البصرة. (4). صحابي.

رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٦١٤) ↗
اقرأه في موضعه من «سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ» ↗