سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/٨٣٤، ح ٢٠٨٤)
عن عمرو بن دينار سمع بجالة يحدث عمرو بن أوس وأبا الشعثاء قال كنت كاتبا لجزء بن معاوية عم الأحنف بن قيس إذ جاءنا كتاب عمر قبل موته بسنة اقتلوا كل ساحر وفرقوا بين كل ذي محرم من المجوس وانهوهم عن الزمزمة فقتلنا في يوم ثلاثة سواحر وفرقنا بين كل رجل من المجوس وحريمه في كتاب الله وصنع طعاما كثيرا فدعاهم فعرض السيف على فخذه فأكلوا ولم يزمزموا وألقوا وقر بغل أو بغلين من الورق ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف:
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه الحميدي، وأحمد، والدارمي، والبخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
9045- عن عمرو بن دينار، سمع بجالة يقول: كنت كاتبا لجزء بن معاوية، عم الأحنف بن قيس، فأتانا كتاب عمر قبل موته بسنة: أن اقتلوا كل ساحر، وربما قال سفيان: وساحرة، وفرقوا بين كل ذي محرم من المجوس، وانهوهم عن الزمزمة، فقتلنا ثلاثة سواحر، وجعلنا نفرق بين الرجل وبين حريمته في كتاب الله، وصنع جزء طعاما كثيرا، وعرض السيف على فخذه، ودعا المجوس، فألقوا وقر بغل، أو بغلين، من ورق، وأكلوا بغير زمزمة، ولم يكن عمر أخذ، وربما قال سفيان: قبل، الجزية من المجوس، حتى شهد عبد الرحمن بن عوف؛ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخذها من مجوس هجر». قال سفيان: حج بجالة مع مصعب سنة سبعين (1). - وفي رواية: «عن عمرو بن دينار، قال: كنت جالسا مع جابر بن زيد، وعمرو بن أوس، فحدثهما بجالة، سنة سبعين، عام حج مصعب بن الزبير بأهل البصرة، عند درج زمزم، قال: كنت كاتبا لجزء بن معاوية، عم الأحنف، فأتانا كتاب عمر بن الخطاب، قبل موته بسنة: فرقوا بين كل ذي محرم من المجوس، ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس، حتى شهد عبد الرحمن بن عوف؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخذها من مجوس هجر» (2). - وفي رواية: «عن عمرو بن دينار، سمع بجالة يحدث عمرو بن أوس، وأبا الشعثاء، قال: كنت كاتبا لجزء بن معاوية، عم الأحنف بن قيس، إذ جاءنا كتاب عمر قبل موته بسنة: اقتلوا كل ساحر، وفرقوا بين كل ذي محرم من المجوس، وانهوهم عن الزمزمة، فقتلنا في يوم ثلاث سواحر، وفرقنا بين كل رجل من المجوس وحريمه في كتاب الله، وصنع طعاما كثيرا، فدعاهم، فعرض السيف على فخذيه، فأكلوا ولم يزمزموا، وألقوا وقر بغل، أو بغلين، من الورق، ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس، حتى شهد عبد الرحمن بن عوف؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخذها من مجوس هجر» (3). - وفي رواية: «عن عمرو بن دينار، قال: سمعت بجالة التميمي، قال: وجد عمر بن الخطاب مصحفا في حجر غلام في المسجد فيه: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أبوهم)، فقال: احككها يا غلام، فقال: والله لا أحكها وهي في مصحف أبي بن كعب، فانطلق إلى أبي، فقال له: إني شغلني القرآن، وشغلك الصفق بالأسواق، إذ تعرض رداءك على عنقك بباب ابن العجماء، قال: ولم يكن عمر يريد أن يأخذ الجزية من المجوس، حتى شهد عبد الرحمن بن عوف؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم، أخذها من مجوس هجر». قال: وكتب عمر إلى جزء بن معاوية، عم الأحنف بن قيس: أن اقتل كل ساحر، وفرق بين كل امرأة وحريمها في كتاب الله، ولا يزمزمن، وذلك قبل أن يموت بسنة، قال: فأرسلنا فوجدنا ثلاث سواحر، فضربنا أعناقهن، وجعلنا نسأل الرجل: من عندك؟ فيقول: أمه، أخته، ابنته، فيفرق بينهم، وصنع جزء طعاما كثيرا، وأعرض السيف في حجره، وقال: لا يزمزمن أحد إلا ضربت عنقه، فألقوا أخلة من فضة كانوا يأكلون بها، حمل بغل ما سدهها. قال: وأما شأن أبي بستان؛ «فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجندب: جندب، وما جندب، يضرب ضربة، يفرق بها بين الحق والباطل». فإذا أبو بستان يلعب في أسفل الحصن عند الوليد بن عقبة، وهو أمير الكوفة، والناس يحسبون أنه على سور القصر، يعني وسط القصر، فقال جندب: ويلكم أيها الناس، أما يلعب بكم، والله إنه لفي أسفل القصر، إنما هو في أسفل القصر، ثم انطلق، واشتمل على السيف، ثم ضربه، فمنهم من يقول: قتله، ومنهم من يقول: لم يقتله، وذهب عنه السحر، فقال أبو بستان: قد نفعني الله بضربتك، وسجنه الوليد بن عقبة، وتنقص ابن أخيه أثية، وكان فارس العرب، حتى حمل على صاحب السجن فقتله وأخرجه، فذلك قوله: أفي مضرب السحار يسجن جندب ... ويقتل أصحاب النبي الأوائل فإن يك ظني بابن سلمى ورهطه ... هو الحق يطلق جندب، أو يقاتل فنال من عثمان في قصيدته هذه، فانطلق إلى أرض الروم، فلم يزل بها يقاتل، حتى مات لعشر سنوات مضين من خلافة معاوية، وكان معاوية يقول: ما أحد بأعز علي من أثية، نفاه عثمان فلا أستطيع أؤمنه ولا أرده. قال عبد الرزاق: وأثية الذي قال الشعر وضرب أبا بستان الساحر (1). أخرجه عبد الرزاق (9972 و10024 و18748 و19261 و19390) مقطعا، قال: أخبرنا ابن جريج. وفي (9973 و19391) قال: أخبرنا ابن عيينة. وفي (18746) عن معمر، وابن عيينة. وفي (18756) عن معمر. و«الحميدي» (64) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» 10/ 136 (29585) و12/ 243 (33316) و12/ 244 (33320) مقطعا، قال: حدثنا ابن عيينة. و«أحمد» 1/ 190 (1657) قال: حدثنا سفيان. وفي 1/ 194 (1685) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج. و«الدارمي» (2660) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا ابن عيينة. و«البخاري» 4/ 96 (3156 و3157) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان. و«أبو داود» (3043) قال: حدثنا مسدد بن مسرهد، قال: حدثنا سفيان. و«الترمذي» (1587) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان. و«النسائي» في «الكبرى» (8715) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا سفيان. و«أبو يعلى» (860) قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا سفيان بن عيينة. وفي (861) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا سفيان. ثلاثتهم (عبد الملك بن جريج، ومعمر بن راشد، وسفيان بن عيينة) عن عمرو بن دينار، فذكره (1). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. • أخرجه الترمذي (1586) قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الحجاج بن أرطاة، عن عمرو بن دينار، عن بجالة بن عبدة (2)، قال: كنت كاتبا لجزء بن معاوية على مناذر، فجاءنا كتاب عمر: انظر مجوس من قبلك، فخذ منهم الجزية، فإن عبد الرحمن بن عوف أخبرني؛ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخذ الجزية من مجوس هجر». جعله حجاج من حديث عمر بن الخطاب، عن عبد الرحمن بن عوف (3). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن. • أخرجه عبد الرزاق (18745) عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، أن عمر بن الخطاب كتب إلى جزء بن معاوية، عم الأحنف بن قيس، وكان عاملا لعمر: أن اقتل كل ساحر، وكان بجالة كاتب جزء، قال بجالة: فأرسلنا، فوجدنا ثلاث سواحر، فضربنا أعناقهن. ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: رواه ابن جريج، وابن عيينة، عن عمرو، عن بجالة، قال: لم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس، حتى شهد عبد الرحمن بن عوف؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر. وخالفهما حجاج بن أرطاة، فرواه عن عمرو بن بجالة، قال: جاءنا كتاب عمر، أن عبد الرحمن بن عوف حدثني؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر. فصار من رواية حجاج، من حديث عمر بن الخطاب، عن عبد الرحمن بن عوف. ورواه داود بن أبي هند، عن قشير بن عمرو، عن بجالة، عن عبد الرحمن. قاله هشيم، عن داود. وغير داود بن أبي هند يرويه بهذا الإسناد موقوفا، غير مرفوع. وقول ابن عيينة، وابن جريج هو الصحيح. «العلل» (580). ـ وقال الدارقطني أيضا: أخرج البخاري من حديث ابن عيينة، عن عمرو، عن بجالة. (وبجالة) لم يسمع من عمر، وإنما يأخذ من كتابه. وهو حجة في قبول المكاتبة، ورواية الإجازة. وقد رواه قشير بن عمرو، وعباد الغبري، عن بجالة، موقوفا. قاله داود، عن قشير بن عمرو، وعباد. «التتبع» (143). • حديث بجالة بن عبدة، عن ابن عباس، قال: «جاء رجل من الأسبذيين من أهل البحرين، وهم مجوس أهل هجر، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمكث عنده، ثم خرج، فسألته: ما قضى الله ورسوله فيكم؟ قال: شر، قلت: م …
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (1657). (2) اللفظ للبخاري. (3) اللفظ لأبي داود. (1) اللفظ لعبد الرزاق (18748). (1) المسند الجامع (9566)، وتحفة الأشراف (9717)، وأطراف المسند (5871)، وإتحاف الخيرة المهرة (5787)، والمطالب العالية (3683). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (222)، والبزار (1060)، وابن الجارود (1105)، والدارقطني (2141 و2143 و2144)، والبيهقي 8/ 247 و9/ 189، والبغوي (2750). (2) قال الدارقطني: كذا قال أبو معاوية. «السنن» (2142). (3) أخرجه من هذا الوجه؛ الدارقطني (2142).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عمرو بن دينار
(1) - عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم الجمحي مولاهم، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة. (ع)#. _فوائد__________ - ثقة -. لم يسمع من: البراء بن عازب- سليمان بن قيس اليشكري- عبد الله بن عمرو- أبي هريرة. (2) - عمرو بن دينار، البصري الأعور، قهرمان آل الزبير، يكنى أبا يحيى، ضعيف، من السادسة. (ت ق). متروك. (3) - عمرو بن دينار، أبو خلدة، الكوفي، مجهول، من السادسة. (تمييز). مجهول.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/٥١٢) ↗