البيانابحثاسألالموضوعات

سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/٨٢٩، ح ٢٠٧٩)

عن جبير بن نفير عن عوف بن مالك الأشجعي قال:

"غزونا غزوة إلى طرف الشام فأمر علينا خالد بن الوليد، قال فانضم إلينا رجل من أمداد حمير فأوى إلى رحلنا ليس معه شيء إلا سيف ليس معه سلاح غيره فنحر رجل من المسلمين جزورا فلم يزل يحتل حتى أخذ من جلده كهيئة المجن حتى بسطه على الأرض ثم وقد عليه حتى جف فجعل له ممسكا كهيئة الترس فقضي أن لقينا عدونا فيهم أخلاط من الروم والعرب من قضاعة فقاتلونا قتالا شديدا وفي القوم رجل من الروم على فرس له أشقر وسرج مذهب ومنطقة ملطخة ذهبا وسيف مثل ذلك فجعل يحمل على القوم ويغري بهم فلم يزل ذلك المددي يحتال لذلك الرومي حتى مر به فاستقفاه فضرب عرقوب فرسه بالسيف فوقع ثم أتبعه ضربا بالسيف حتى قتله فلما فتح الله الفتح أقبل يسأل للسلب وقد شهد له الناس بأنه قاتله فأعطاه خالد بعض سلبه وأمسك سائره فلما رجع إلى رحل عوف ذكره فقال له عوف ارجع إليه فليعطك ما بقي، فرجع إليه فأبى عليه فمشى عوف حتى أتى خالدا فقال أما تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل قال بلى، قال فما يمنعك أن تدفع إليه سلب قتيله قال خالد استكثرته له، قال عوف لئن رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأذكرن ذلك له، فلما قدم المدينة بعثه عوف فاستعدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدعا خالدا وعوف قاعد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما يمنعك يا خالد أن تدفع إلى هذا سلب قتيله، قال استكثرته له يا رسول الله، فقال: ادفعه إليه، قال فمر بعوف فجر عوف بردائه فقال ليجزي لك ما ذكرت لك من رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستغضب فقال: لا تعطه يا خالد هل أنتم تاركي أمرائي إنما مثلكم ومثلهم كمثل رجل اشترى إبلا وغنما فدعاها ثم تخير سقيها فأوردها حوضا فشرعت فيه فشربت صفوة الماء وتركت كدره فصفوة أمرهم لكم وكدره عليهم".

درجة الحديث

صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

التخريج

التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.

أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو داود.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

10540- عن جبير بن نفير، عن عوف بن مالك الأشجعي، قال: «غزونا غزوة إلى طرف الشام، فأمر علينا خالد بن الوليد، قال: فانضم إلينا رجل من أمداد حمير، فأوى إلى رحلنا، ليس معه شيء إلا سيف، ليس معه سلاح غيره، فنحر رجل من المسلمين جزورا، فلم يزل يحتل حتى أخذ من جلده كهيئة المجن، حتى بسطه على الأرض، ثم وقد عليه حتى جف، فجعل له ممسكا كهيئة الترس، فقضي أن لقينا عدونا، فيهم أخلاط من الروم والعرب من قضاعة، فقاتلونا قتالا شديدا، وفي القوم رجل من الروم، على فرس له أشقر، وسرج مذهب، ومنطقة ملطخة ذهبا، وسيف مثل ذلك، فجعل يحمل على القوم ويغري بهم، فلم يزل ذلك المددي يحتال لذلك الرومي حتى مر به، فاستقفاه، فضرب عرقوب فرسه بالسيف فوقع، ثم أتبعه ضربا بالسيف حتى قتله، فلما فتح الله الفتح، أقبل يسأل للسلب، وقد شهد له الناس بأنه قاتله، فأعطاه خالد بعض سلبه، وأمسك سائره، فلما رجع إلى رحل عوف ذكره، فقال له عوف: ارجع إليه فليعطك ما بقي، فرجع إليه، فأبى عليه، فمشى عوف حتى أتى خالدا، فقال: أما تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قضى بالسلب للقاتل؟ قال: بلى، قال: فما يمنعك أن تدفع إليه سلب قتيله؟ قال خالد: استكثرته له، قال عوف: لئن رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأذكرن ذلك له، فلما قدم المدينة بعثه عوف، فاستعدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فدعا خالدا وعوف قاعد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يمنعك يا خالد أن تدفع إلى هذا سلب قتيله؟ قال: استكثرته له يا رسول الله، فقال: ادفعه إليه، قال: فمر بعوف، فجر عوف بردائه، فقال: أنجزت لك ما ذكرت لك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستغضب، فقال: لا تعطه يا خالد، هل أنتم تاركوا لي أمرائي؟! إنما مثلكم ومثلهم، كمثل رجل اشترى إبلا وغنما فرعاها، ثم تحين سقيها فأوردها حوضا، فشرعت فيه، فشربت صفوة الماء، وتركت كدره، فصفوة أمرهم لكم، وكدره عليهم» (1). - وفي رواية: «خرجت مع من خرج مع زيد بن حارثة، من المسلمين، في غزوة مؤتة، ورافقني مددي من اليمن، ليس معه غير سيفه، فنحر رجل من المسلمين جزورا، فسأله المددي طائفة من جلده، فأعطاه إياه، فاتخذه كهيئة الدرق، ومضينا فلقينا جموع الروم، وفيهم رجل على فرس له أشقر، عليه سرج مذهب، وسلاح مذهب، فجعل الرومي يغري بالمسلمين، وقعد له المددي خلف صخرة، فمر به الرومي، فعرقب فرسه فخر، وعلاه فقتله، وحاز فرسه وسلاحه، فلما فتح الله للمسلمين، بعث إليه خالد بن الوليد، فأخذ منه السلب، قال عوف: فأتيته فقلت: يا خالد، أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قضى بالسلب للقاتل؟ قال: بلى، ولكني استكثرته، قلت: لتردنه إليه، أو لأعرفنكها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبى أن يرد عليه، قال عوف: فاجتمعنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقصصت عليه قصة المددي، وما فعله خالد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا خالد، ما حملك على ما صنعت؟ قال: يا رسول الله، استكثرته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا خالد، رد عليه ما أخذت منه، قال عوف: فقلت: دونك يا خالد، ألم أف لك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما ذاك؟ فأخبرته، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: يا خالد، لا ترده عليه، هل أنتم تاركوا لي أمرائي؟! لكم صفوة أمرهم، وعليهم كدره» (2). - وفي رواية: «قتل رجل من حمير رجلا من العدو، فأراد سلبه، فمنعه خالد بن الوليد، وكان واليا عليهم، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عوف بن مالك فأخبره، فقال لخالد: ما منعك أن تعطيه سلبه؟ قال: استكثرته يا رسول الله، قال: ادفعه إليه، فمر خالد بعوف فجر بردائه، ثم قال: هل أنجزت لك ما ذكرت لك من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستغضب، فقال: لا تعطه يا خالد، لا تعطه يا خالد، هل أنتم تاركون لي أمرائي؟! إنما مثلكم ومثلهم كمثل رجل استرعي إبلا، أو غنما فرعاها، ثم تحين سقيها فأوردها حوضا، فشرعت فيه، فشربت صفوه، وتركت كدره، فصفوه لكم، وكدره عليهم» (1). - وفي رواية: «أن مدديا في غزوة تبوك رافقهم، وأن روميا كان يسمو على المسلمين، ويغري عليهم، فتلطف المددي فقعد تحت صخرة، فلما مر به عرقب فرسه، وخر الرومي لقفاه، وعلاه المددي بالسيف فقتله، وأقبل بسرجه، ولجامه، وسيفه، ومنطقته، وسلاحه، فذهبا بالذهب والجوهر إلى خالد بن الوليد، فأخذ خالد منه طائفة، ونفله بقيته، فقلت له: يا خالد، ما هذا؟ أما تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ نفل السلب كله للقاتل؟ قال: بلى، ولكني استكثرته، فقلت: أما لعمر الله، لأعرفنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخبرته خبره، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمره أن يدفع إلى المددي بقية سلبه، فولى خالد ليفعل، فقلت له: فكيف رأيت يا خالد؟ ألم أف لك بما وعدتك؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: يا خالد، لا تعطه، وأقبل علي فقال: هل أنتم تاركوا لي أمرائي؟! لكم صفوة أمرهم، وعليهم كدره» (2). أخرجه أحمد 6/ 26 (24487) قال: حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا صفوان، قال: حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير. وفي 6/ 27 (24497 و24498) قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثني صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير (ح) قال الوليد: سألت ثورا عن هذا الحديث؟ فحدثني عن خالد بن معدان. و«مسلم» 5/ 149 (4591) قال: حدثني أبو الطاهر، أحمد بن عمرو بن سرح، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير. وفي (4592) قال: وحدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير. و«أبو داود» (2719) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثني صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير. وفي (2720) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثنا الوليد، قال: سألت ثورا عن هذا الحديث؟ فحدثني عن خالد بن معدان. و«ابن حبان» (4842) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير. كلاهما (عبد الرحمن بن جبير بن نفير، وخالد بن معدان) عن جبير بن نفير، فذكره (1).

حواشي المحقق

(1) اللفظ لأحمد (24487). (2) اللفظ لأحمد (24497). (1) اللفظ لمسلم (4591). (2) اللفظ لابن حبان. (1) المسند الجامع (10952)، وتحفة الأشراف (10902)، وأطراف المسند (6858). والحديث؛ أخرجه البزار (2746)، وأبو عوانة (6649: 6651 و6653: 6656)، والطبراني 18/ (84: 87 و89)، والبيهقي 6/ 310، والبغوي (2725).

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٢٣/٣٦٥) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

جبير بن نفير

(1) - جبير بن نفير بن مالك بن عامر الحضرمي الحمصي، ثقة جليل، من الثانية، مخضرم، ولأبيه صحبة، فكأنه هو ما وفد إلا في عهد عمر، مات سنة ثمانين، وقيل: بعدها. (بخ م 4)#. _فوائد__________ - ثقة -. أرسل عن أبي بكر، وعمر. (2) 641- جبير بن نفير بن مالك الحضرمي, شامي. 642- جبيرة بن محمود بن أبي جبيرة بن الضحاك المدني الأنصاري. 643- الجراح بن الضحاك بن قيس الكندي الكوفي. 644- الجراح بن مليح بن عدي الرؤاسي، أبو وكيع

رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٩٦٨) ↗
عوف بن مالك الاشجعي

(1) - عوف بن مالك الأشجعي، أبو حماد، ويقال: غير ذلك، صحابي مشهور، من مسلمة الفتح، وسكن دمشق، ومات سنة ثلاث وسبعين. (ع). صحابي.

رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/٧١٧) ↗
الوليد بن مسلم

(1) - الوليد بن مسلم بن شهاب العنبري، أبو بشر، البصري، ثقة، من الخامسة. (ر م د س). _فوائد__________ - ثقة -. ذكره ابن حبان في أتباع التابعين. «الثقات" 7/ 554، وعليه فإن روايته عن الصحابة فيها نظر. (2) - الوليد بن مسلم القرشي مولاهم، أبو العباس الدمشقي، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع، أو أول سنة خمس وتسعين. (ع). _فوائد__________ ـ قلنا: إسناده ضعيف؛ الوليد بن مسلم لا يحتج به، فهو متهم بتدليس التسوية، وكان يدلس عن الكذابين. انظر فوائد الحديث رقم (1359). ـ قلنا: إسناده ضعيف؛ الوليد بن مسلم لا يحتج به، فهو متهم بتدليس التسوية، وكان يدلس عن الكذابين، قال مؤمل بن إهاب، عن أبي مسهر، قال: كان الوليد بن مسلم يحدث بأحاديث الأوزاعي عن الكذابين، ثم يدلسها عنهم. انظر للمزيد ف

رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/٤٢١) ↗
صفوان بن عمرو

(1) - صفوان بن عمرو بن هرم، السكسكي، أبو عمرو، الحمصي، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس وخمسين، أو بعدها. (بخ م 4).#. _فوائد__________ - ثقة -. له حديث منكر في عمار بن ياسر. (2) - صفوان بن عمرو الحمصي الصغير، صدوق، من الحادية عشرة. (س). -- (3) 1689 - صفوان بن عمرو بن هرم السكسكي، أبو عمرو الحمصي. • قال البرقاني: سمعت الدارقطني يقول صفوان بن عمرو، يعتبر به. (232) .

رجال الحديث (رجال الحديث: ٢/٨٢١) ↗

في كتب الحديث الأخرى

مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٣٩/٤٣٤، ح ٢٣٩٨٧)
اقرأه في موضعه من «سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ» ↗