سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/٨٢٨، ح ٢٠٧٨)
عن أبي محمد مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة، قال:
"خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين فلما التقينا كانت للمسلمين جولة، قال فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين فاستدرت إليه حتى أتيته من ورائه فضربته على حبل عاتقه وأقبل على فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت ثم أدركه الموت فأرسلني فلحقت عمر بن الخطاب فقال ما للناس فقلت أمر الله، ثم إن الناس رجعوا وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه، قال فقمت فقلت من يشهد لي ثم جلست ثم قال مثل ذلك فقال فقمت فقلت من يشهد لي ثم جلست ثم قال ذلك الثالثة فقمت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما لك يا أبا قتادة، فقصصت عليه القصة فقال رجل من القوم صدق يا رسول الله سلب ذلك القتيل عندي فأرضه من حقه، وقال أبو بكر الصديق لاها الله إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله وعن رسوله فيعطيك سلبه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صدق فأعطه إياه، فأعطاني قال فبعت الدرع فابتعت به مخرفا في بني سلمة فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه مالك، والحميدي، وأحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة، والترمذي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
13317- عن أبي محمد، مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة، قال: «خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، عام حنين، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة، فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين، فضربته من ورائه على حبل عاتقه بالسيف، فقطعت الدرع، وأقبل علي، فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت، ثم أدركه الموت فأرسلني، فلحقت عمر، فقلت: ما بال الناس؟ قال: أمر الله، عز وجل، ثم رجعوا، وجلس النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: من قتل قتيلا له عليه بينة، فله سلبه، فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، قال: ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم، مثله، فقمت، فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، قال: ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم، مثله، فقمت، فقال: ما لك يا أبا قتادة؟ فأخبرته، فقال رجل: صدق، وسلبه عندي، فأرضه مني، فقال أبو بكر: لا ها الله، إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله، يقاتل عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فيعطيك سلبه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صدق، فأعطه، فأعطانيه، فابتعت به مخرفا في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام» (1). - وفي رواية: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم حنين: من له بينة على قتيل قتله، فله سلبه، فقمت لألتمس بينة على قتيل، فلم أر أحدا يشهد لي، فجلست، ثم بدا لي، فذكرت أمره إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رجل من جلسائه: سلاح هذا القتيل الذي يذكر عندي، قال: فأرضه منه، فقال أبو بكر: كلا لا يعطه أصيبغ من قريش، ويدع أسدا من أسد الله، يقاتل عن الله ورسوله، قال: فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأداه إلي، فاشتريت منه خرافا، فكان أول مال تأثلته» (2). - وفي رواية: «لما كان يوم حنين، نظرت إلى رجل من المسلمين يقاتل رجلا من المشركين، وآخر من المشركين يختله من ورائه ليقتله، فأسرعت إلى الذي يختله، فرفع يده ليضربني، وأضرب يده فقطعتها، ثم أخذني فضمني ضما شديدا، حتى تخوفت، ثم ترك فتحلل، ودفعته ثم قتلته، وانهزم المسلمون، وانهزمت معهم، فإذا بعمر بن الخطاب في الناس، فقلت له: ما شأن الناس؟ قال: أمر الله، ثم تراجع الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أقام بينة على قتيل قتله، فله سلبه، فقمت لألتمس بينة على قتيلي، فلم أر أحدا يشهد لي، فجلست، ثم بدا لي، فذكرت أمره لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رجل من جلسائه: سلاح هذا القتيل الذي يذكر عندي، فأرضه منه، فقال أبو بكر: كلا لا يعطيه أصيبغ من قريش، ويدع أسدا من أسد الله، يقاتل عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأداه إلي، فاشتريت منه خرافا، فكان أول مال تأثلته في الإسلام» (1). - وفي رواية: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، عام حنين، فأعطاه يعني درعا، فبعت الدرع، فابتعت به مخرفا في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام» (2). - وفي رواية: «نفلني رسول الله صلى الله عليه وسلم، سلب قتيل قتلته يوم حنين». قال سفيان: والحديث طويل، فحفظت منه هذا (3). - وفي رواية: «من أقام البينة على قتيل فله سلبه» (4). - وفي رواية: «بارزت رجلا يوم حنين، فنفلني رسول الله صلى الله عليه وسلم سلبه» (5). أخرجه مالك (1) (1311). وعبد الرزاق (9476) عن ابن عيينة. و«الحميدي» (427) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» 5/ 295 (22885) قال: حدثنا هشيم. وفي 5/ 296 (22894) قال: حدثنا سفيان. و«الدارمي» (2642) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان بن عيينة. و«البخاري» 3/ 63 (2100) و4/ 92 (3142) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك. وفي 5/ 154 (4321) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. وفي (4322) قال البخاري تعليقا: وقال الليث. وفي 9/ 69 (7170) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث بن سعد. وفي (7170م) وقال لي عبد الله، عن الليث: «فقام النبي صلى الله عليه وسلم، فأداه إلي. و«مسلم» 5/ 147 (4587) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال: أخبرنا هشيم. وفي (4588) قال: وحدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث. وفي (4589) قال: حدثنا أبو الطاهر، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: سمعت مالك بن أنس. و«ابن ماجة» (2837) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة. و«أبو داود» (2717) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك. و«الترمذي» (1562) قال: حدثنا الأنصاري، قال: حدثنا معن، قال: حدثنا مالك بن أنس. وفي (1562م) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة. و«ابن حبان» (4805) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، بمنبج، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك. وفي (4837) قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك. أربعتهم (مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وهشيم بن بشير، والليث بن سعد) عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن نافع أبي محمد، مولى أبي قتادة، فذكره. ـ في رواية مالك في «الموطأ»: «عمرو بن كثير بن أفلح» (2). ـ وفي رواية الدارمي: «عن ابن كثير بن أفلح، هو عمر بن كثير». ـ وفي رواية البخاري (2100 و3142): «عن ابن أفلح». ـ في رواية عبد الرزاق: «عن أبي محمد، مولى الأنصار». ـ وفي رواية الحميدي، وأحمد (22894): «عن أبي محمد». ـ وفي رواية أحمد (22885): «عن أبي محمد، جليس كان لأبي قتادة» ـ وفي رواية مسلم (4587): «عن أبي محمد الأنصاري، وكان جليسا لأبي قتادة». ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وأبو محمد، هو نافع مولى أبي قتادة. • أخرجه أحمد 5/ 306 (22980 و22981) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر، أنه حدث، عن أبي قتادة. قال أبي (1): وحدثني ابن إسحاق، عن يحيى بن سعيد، عن نافع الأقرع، أبي محمد، مولى بني غفار، عن أبي قتادة، قال: قال أبو قتادة: «رأيت رجلين يقتتلان، مسلم ومشرك، وإذا رجل من المشركين يريد أن يعين صاحبه المشرك على المسلم، فأتيته، فضربت يده فقطعتها، واعتنقني بيده الأخرى، فوالله ما أرسلني حتى وجدت ريح الموت، فلولا أن الدم نزفه لقتلني، فسقط، فضربته فقتلته، وأجهضني عنه القتال، ومر به رجل من أهل مكة فسلبه، فلما فرغنا، ووضعت الحرب أوزارها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قتل قتيلا فسلبه له، قال: قلت: يا رسول الله، قد قتلت قتيلا ذا سلب، فأجهضني عنه القتال، فلا أدري من استلبه، فقال رجل من أهل مكة: صدق يا رسول الله، أنا سلبته، فأرضه عني من سلبه، قال: فقال أبو بكر: تعمد إلى أسد من أسد الله، يقاتل عن الله، عز وجل، تقاسمه سلبه؟! اردد عليه سلب قتيله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدق، فاردد عليه سلب قتيله، قال أبو قتادة: فأخذته منه فبعته، فاشتريت بثمنه مخرفا بالمدينة، وإنه لأول مال اعتقدته». • وأخرجه ابن أبي شيبة 12/ 372 (33762) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، قال: حدثت عن أبي قتادة الأنصاري، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قتل قتيلا فله سلبه، قال: فقلت: يا رسول الله, لقد قتلت قتيلا ذا سلب، ثم أجهضني عنه القتل (1)، فما أدري من سلبه، قال رجل من أهل مكة: صدق يا رسول الله, قد قتل قتيلا، فسلبته، فأرضه عني، قال أبو بكر: لا والله لا تفعل, تنطلق إلى أسد من أسد الله، يقاتل عنه، تقاسمه؟! فقال رسول الله صلى الله …
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (4321). (2) اللفظ للبخاري (7170). (1) اللفظ للبخاري (4322). (2) اللفظ للبخاري (2100). (3) اللفظ للحميدي. (4) اللفظ لأحمد (22885). (5) اللفظ لأحمد (22894). (1) وهو في رواية أبي مصعب الزهري للموطأ (940)، وورد في «مسند الموطأ» (812). (2) قال ابن عبد البر: هكذا قال يحيى: عن مالك في هذا الحديث: عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن كثير، وتابعه قوم، وقال الأكثر: عمر بن كثير بن أفلح. وقال الشافعي: عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن ابن كثير بن أفلح، ولم يسمه، والصواب فيه عن مالك: عمر بن كثير، وكذلك قال فيه كل من رواه عن يحيى بن سعيد؛ منهم ابن عيينة، وحفص بن غياث. «التمهيد» 23/ 243. (1) القائل؛ «قال أبي» هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد. (1) في طبعتي دار القبلة، والرشد (33662): «القتلى»، والمثبت عن طبعة دار الفاروق (33636). (2) المسند الجامع (12563 و12564)، وتحفة الأشراف (12132)، وأطراف المسند (8779). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (1868)، وابن الجارود (1076)، وأبو عوانة (6630: 6636)، والبيهقي 6/ 306 و6/ 324 و9/ 50، والبغوي (2724).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
ابن اسحاق
(1) • ابن إسحاق، هو محمد. • ابن الأسقع البكري، صحابي، من أصحاب الصفة، له حديث، وقيل: هو واثلة. • ابن أبي الأسود، هو عبد الله بن محمد، يكنى أبا بكر. • ابن الأشجعي، هو أبو عبيدة بن عبيد الله بن عبيد الرحمن.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٤/١٦٥٧) ↗