سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/٨١٠، ح ٢٠٦٢)
عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال:
"بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر إلى فزارة، وخرجت معه، حتى إذا دنونا من الماء، عرس أبو بكر، حتى إذا صلينا الصبح، أمرنا فشننا الغارة، فوردنا الماء، فقتل أبو بكر من قتل، ونحن معه، قال سلمة، فرأيت عنقا من الناس فيهم الذراري، فخشيت أن يسبقوني إلى الجبل، فأدركتهم، فرميت بسهم بينهم وبين الجبل، فلما رأوا السهم قاموا، فإذا امرأة من فزارة عليها قشع من أدم، معها ابنة من أحسن العرب، فجئت أسوقهن إلى أبي بكر، فنفلني أبو بكر ابنتها، فلم أكشف لها ثوبا حتى قدمت المدينة، ثم باتت عندي فلم أكشف لها ثوبا حتى لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم في السوق، فقال: يا سلمة، هب لي المرأة، قال: يا رسول الله، لقد أعجبتني، وما كشفت لها ثوبا، قال: فسكت، حتى إذا كان الغد، لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم في السوق، ولم أكشف لها ثوبا، فقال: يا سلمة، هب لي المرأة، لله أبوك، قال: قلت: هي لك يا رسول الله، قال: فبعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة، ففدى بها أسراء من المسلمين، كانوا في أيدي المشركين". - وفي رواية: "أنه غزا مع أبي بكر، قال: فبيتنا المشركين، وكان شعارنا: أمت، قال: فقتلت سبعة أبيات بيدي، فنفلني أبو بكر امرأة من بني فزارة، من أحسن العرب، فقدمت بها، فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هب لي المرأة، فقلت: يا رسول الله، والله لقد أعجبتني، وما كشفت لها عن ثوب، ثم لقيته بعد ذلك في السوق، فقال: يا سلمة، هب لي المرأة، لله أبوك، قلت: هي لك يا رسول الله، فأخذها فبعث بها إلى مكة، ففادى بها أسرى من المسلمين، كانوا في أيدي المشركين، وكانت لها أم عندهم". - وفي رواية: "أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا أبا بكر، رضي الله عنه، فغزونا ناسا من المشركين، فبيتناهم، نقتلهم، وكان شعارنا تلك الليلة: أمت، أمت. قال سلمة: فقتلت بيدي تلك الليلة سبعة أهل أبيات من المشركين".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه الطيالسي، وابن أبي شيبة، أحمد، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة، والنسائي، والروياني، وأبو عوانة، وابن حبان، والطبراني، والبيهقي.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
اياس بن سلمه بن
(1) - إياس بن سلمة بن الأكوع، الأسلمي، أبو سلمة، ويقال: أبو بكر، المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع عشرة، وهو ابن سبع وسبعين سنة. (ع)#. ثقة. (2) 441- إياس بن سلمة بن الأكوع الأسلمي, مدني. 442- إياس بن صبيح، أبو مريم الحنفي, بصري. 443- إياس بن عامر الغافقي, ثم المناري, مصري. 444- إياس بن عباس, عنه الأعمش.
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٦٤٠) ↗