سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/٨٠٦، ح ٢٠٥٩)
عن قيس بن أبي حازم، قال: قال لي جرير بن عبد الله:
"قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا تريحني من ذي الخلصة؟ وكان بيتا في خثعم، يسمى كعبة اليمانية، قال: فانطلقت في خمسين ومئة فارس من أحمس، وكانوا أصحاب خيل، فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أني لا أثبت على الخيل، فضرب في صدري، حتى رأيت أثر أصابعه في صدري، وقال: اللهم ثبته، واجعله هاديا مهديا، فانطلق إليها، فكسرها وحرقها، فأرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبشره، فقال رسول جرير لرسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي بعثك بالحق، ما جئتك حتى تركتها كأنها جمل أجرب، فبارك رسول الله صلى الله عليه وسلم على خيل أحمس ورجالها، خمس مرات". - وفي رواية: "قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا تريحني من ذي الخلصة؟ فقلت: بلى، فانطلقت في خمسين ومئة فارس من أحمس، وكانوا أصحاب خيل، وكنت لا أثبت على الخيل، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فضرب يده على صدري، حتى رأيت أثر يده في صدري، وقال: اللهم ثبته، واجعله هاديا مهديا، قال: فما وقعت عن فرس بعد، قال: وكان ذو الخلصة بيتا باليمن لخثعم وبجيلة، فيه نصب تعبد، يقال له: الكعبة، قال: فأتاها فحرقها بالنار، وكسرها. قال: ولما قدم جرير اليمن، كان بها رجل يستقسم بالأزلام، فقيل له: إن رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم ها هنا، فإن قدر عليك ضرب عنقك، قال: فبينما هو يضرب بها، إذ وقف عليه جرير، فقال: لتكسرنها، ولتشهدن أن لا إله إلا الله، أو لأضربن عنقك، قال: فكسرها وشهد. ثم بعث جرير رجلا من أحمس، يكنى أبا أرطاة، إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبشره بذلك، فلما أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق، ما جئت حتى تركتها كأنها جمل أجرب، قال: فبرك النبي صلى الله عليه وسلم على خيل أحمس، ورجالها، خمس مرات". - وفي رواية: "كان بيت في الجاهلية، يقال له: ذو الخلصة، والكعبة اليمانية، والكعبة الشامية، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم : ألا تريحني من ذي الخلصة، فنفرت في مئة وخمسين راكبا، فكسرناه، وقتلنا من وجدنا عنده، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبرته، فدعا لنا ولأحمس".
درجة الحديث
صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
التخريج
التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.
أخرجه الحميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن حبان، والطبراني، والبيهقي.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
3525- عن قيس بن أبي حازم، قال: قال لي جرير بن عبد الله: «قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تريحني من ذي الخلصة؟ وكان بيتا في خثعم، يسمى كعبة اليمانية، قال: فانطلقت في خمسين ومئة فارس من أحمس، وكانوا أصحاب خيل، فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أني لا أثبت على الخيل، فضرب في صدري، حتى رأيت أثر أصابعه في صدري، وقال: اللهم ثبته، واجعله هاديا مهديا، فانطلق إليها، فكسرها وحرقها، فأرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبشره، فقال رسول جرير لرسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي بعثك بالحق، ما جئتك حتى تركتها كأنها جمل أجرب، فبارك رسول الله صلى الله عليه وسلم على خيل أحمس ورجالها، خمس مرات» (1). - وفي رواية: «قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تريحني من ذي الخلصة ـ وهو نصب كانوا يعبدونه، يسمى الكعبة اليمانية ـ قلت: يا رسول الله، إني رجل لا أثبت على الخيل، فصك في صدري، فقال: اللهم ثبته، واجعله هاديا مهديا، قال: فخرجت في خمسين من أحمس من قومي ـ وربما قال سفيان: فانطلقت في عصبة من قومي ـ فأتيتها فأحرقتها، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، والله ما أتيتك حتى تركتها مثل الجمل الأجرب، فدعا لأحمس وخيلها» (2). - وفي رواية: «قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تريحني من ذي الخلصة؟ فقلت: بلى، فانطلقت في خمسين ومئة فارس من أحمس، وكانوا أصحاب خيل، وكنت لا أثبت على الخيل، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فضرب يده على صدري، حتى رأيت أثر يده في صدري، وقال: اللهم ثبته، واجعله هاديا مهديا، قال: فما وقعت عن فرس بعد، قال: وكان ذو الخلصة بيتا باليمن لخثعم وبجيلة، فيه نصب تعبد، يقال له: الكعبة، قال: فأتاها فحرقها بالنار، وكسرها. قال: ولما قدم جرير اليمن، كان بها رجل يستقسم بالأزلام، فقيل له: إن رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم هاهنا، فإن قدر عليك ضرب عنقك، قال: فبينما هو يضرب بها، إذ وقف عليه جرير، فقال: لتكسرنها، ولتشهدا أن لا إله إلا الله، أو لأضربن عنقك، قال: فكسرها وشهد. ثم بعث جرير رجلا من أحمس، يكنى أبا أرطاة، إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبشره بذلك، فلما أتى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق، ما جئت حتى تركتها كأنها جمل أجرب، قال: فبرك النبي صلى الله عليه وسلم على خيل أحمس، ورجالها، خمس مرات» (1). - وفي رواية: «كان بيت في الجاهلية، يقال له: ذو الخلصة، والكعبة اليمانية، والكعبة الشامية، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: ألا تريحني من ذي الخلصة، فنفرت في مئة وخمسين راكبا، فكسرناه، وقتلنا من وجدنا عنده، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرته، فدعا لنا ولأحمس» (2). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى ذي الخلصة، فكسرها، وحرقها بالنار، ثم بعث رجلا من أحمس، يقال له: بشير، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشره» (1). - وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا جرير، إنه لم يبق من طواغيت الجاهلية إلا بيت ذي الخلصة، فاكفينه، قال: فخرجت في سبعين ومئة من قومي، فأحرقناه، وبعثت إلى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يبشره، يكنى أبا أرطاة، فقال: والله، يا رسول الله، ما جئتك حتى تركته مثل البعير الأجرب، فقال صلى الله عليه وسلم: اللهم بارك في خيل أحمس، ورجالها» (2). ـ قال مسلم (6450): وقال في حديث مروان: «فجاء بشير جرير، أبو أرطاة، حصين بن ربيعة، يبشر النبي صلى الله عليه وسلم». ـ في رواية أحمد (19402): «فنفرت إليه في سبعين ومئة فارس من أحمس». 1 ـ أخرجه الحميدي (820) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» 12/ 153 (33008) و12/ 392 (33826) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» 4/ 360 (19399) قال: حدثنا يحيى بن زكريا. وفي (19402) قال: حدثنا يزيد. وفي 4/ 362 (19418) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي 4/ 365 (19462) قال: حدثنا وكيع. و«البخاري» 4/ 62 (3020) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى. وفي 4/ 75 (3076) و5/ 165 (4356) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى. قال البخاري عقب (3076): قال مسدد: بيت في خثعم. وفي 5/ 165 (4357) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: أخبرنا أبو أسامة. وفي 8/ 73 (6333) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان. و«مسلم» 7/ 157 (6449) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير. وفي 7/ 158 (6450) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا ابن نمير، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا محمد بن عباد، قال: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا مروان، يعني الفزاري (ح) وحدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا أبو أسامة. و«أبو داود» (2772) قال: حدثنا أبو توبة، الربيع بن نافع، قال: حدثنا عيسى. و«النسائي»، في «الكبرى» (8245) قال: أخبرنا موسى بن عبد الرحمن، قال: حدثنا أبو أسامة. وفي (8558 و10281) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان. وفي (8618) قال: أخبرنا يوسف بن عيسى، قال: أخبرنا الفضل بن موسى. و«ابن حبان» (7201) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع. وفي (7202) قال: أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب، قال: حدثنا الربيع بن ثعلب، قال: حدثنا أبو إسماعيل المؤدب. جميعهم (سفيان بن عيينة، ووكيع بن الجراح، ويحيى بن زكريا، ويزيد بن هارون، ويحيى بن سعيد، وأبو أسامة، حماد بن أسامة، وجرير بن عبد الحميد، وعبد الله بن نمير، ومروان الفزاري، وعيسى بن يونس، والفضل بن موسى، وأبو إسماعيل المؤدب) عن إسماعيل بن أبي خالد. 2 ـ وأخرجه البخاري 5/ 39 (3823) قال: حدثنا إسحاق الواسطي. وفي 5/ 164 (4355) قال: حدثنا مسدد. و«مسلم» 7/ 157 (6448) قال: حدثني عبد الحميد بن بيان. ثلاثتهم (إسحاق، ومسدد، وعبد الحميد) عن خالد بن عبد الله الطحان، قال: حدثنا بيان. كلاهما (إسماعيل، وبيان بن بشر) عن قيس بن أبي حازم، فذكره (1).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (19418). (2) اللفظ للبخاري (6333). (1) اللفظ للبخاري (4357). (2) اللفظ للبخاري (4355). (1) اللفظ لأحمد (19399). (2) اللفظ لابن حبان (7202). (1) المسند الجامع (3163)، وتحفة الأشراف (3225)، وأطراف المسند (2102)، ومجمع الزوائد 2/ 289. والحديث؛ أخرجه الطبراني (2252: 2257 و2289 و2296)، والبيهقي 9/ 174، والبغوي (2701).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
قيس بن ابي حازم
(1) - قيس بن أبي حازم البجلي، أبو عبد الله، الكوفي، ثقة، من الثانية، مخضرم، ويقال: له رؤية، وهو الذي يقال: إنه اجتمع له أن يروي عن العشرة، مات بعد التسعين، أو قبلها، وقد جاز المئة وتغير. (ع)#. _فوائد__________ - ثقة -. أرسل عن: بلال- سلمان- عبد الله بن رواحة- عبد الرحمن بن عوف- عقبة بن عامر.
رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/١٠٩٤) ↗خالد بن عبد الله
(1) - خالد بن عبد الله بن حرملة المدلجي، حجازي، مقبول، من السادسة، وكان يرسل، ووهم من ذكره في الصحابة. (م). لا تقوم به حجة. (2) - خالد بن عبد الله بن حسين الأموي، مولاهم، الدمشقي، وقد ينسب لجده، مقبول، من الثالثة. (د س ق). (3) - خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان، الواسطي المزني مولاهم، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة اثنتين وثمانين، وكان مولده سنة عشر ومئة. (ع)#. _فوائد__________ - ثقة -. لم يسمع من الأعمش.
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/١٧٤٨) ↗