البيانابحثاسألالموضوعات

سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ (سبيل الرشاد: ٢/٨٠٥، ح ٢٠٥٨)

عن عمرو بن دينار، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

"من لكعب بن الأشرف، إنه قد آذى الله ورسوله، فقال محمد بن مسلمة: يا رسول الله، أتحب أن أقتله؟ قال: نعم، قال: فائذن لي، قال: فأذن له، فأتى محمد بن مسلمة كعبا، فقال: إن هذا الرجل قد طلب منا صدقة، وقد عنانا، وقد جئت أستقرضك، فقال: وأيضا، والله لتملنه، فقال محمد بن مسلمة: إنا قد اتبعناه، فنكره أن نتركه، حتى ننظر إلى أي شيء يصير أمره، فقال: ارهنوني، قال: أي شيء أرهنك؟ قال: ارهنوني أبناءكم، فقال له محمد: يسب ابن أحدنا، يقال له: رهينة وسقين من تمر، قال: فنساءكم، قال: أنت أجمل العرب، فنرهنك نساءنا؟! ولكن نرهنك اللأمة، قال: نعم، فواعده أن يجيئه، قال: وكانوا أربعة، سمى عمرو اثنين: محمد بن مسلمة، وأبا نائلة، فأتوه وهو متوشح، ينفح منه ريح الطيب، فقالوا: ما رأينا كالليلة ريحا أطيب، فقال: عندي فلانة أعطر العرب، فقال محمد: ائذن لي أن أشم، قال: شم، ثم قال: ائذن لي في أن أعود، قال: فعاد، فتشبث برأسه، وقال: اضربوه، فضربوه حتى قتلوه".

درجة الحديث

صحيحمن «سبيل الرشاد»، وقد جمع فيه مؤلفه الأحاديث الصحيحة، وخرّجها في الحاشية.

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

التخريج

التخريج: ذكر الكتب التي روت الحديث بأسانيدها.

أخرجه الحميدي، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وأبوعوانة، والبيهقي.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

3196- عن عمرو بن دينار، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لكعب بن الأشرف؟ إنه قد آذى الله ورسوله، فقال محمد بن مسلمة: يا رسول الله، أتحب أن أقتله؟ قال: نعم، قال: فائذن لي، قال: فأذن له، فأتى محمد بن مسلمة كعبا، فقال: إن هذا الرجل قد طلب منا صدقة، وقد عنانا، وقد جئت أستقرضك، فقال: وأيضا، والله لتملنه، فقال محمد بن مسلمة: إنا قد اتبعناه، فنكره أن نتركه، حتى ننظر إلى أي شيء يصير أمره، فقال: ارهنوني، قال: أي شيء أرهنك؟ قال: ارهنوني أبناءكم، فقال له محمد: يسب ابن أحدنا، يقال له: رهينة وسقين من تمر، قال: فنساءكم، قال: أنت أجمل العرب، فنرهنك نساءنا؟! ولكن نرهنك اللأمة، قال: نعم، فواعده أن يجيئه، قال: وكانوا أربعة، سمى عمرو اثنين: محمد بن مسلمة، وأبا نائلة، فأتوه وهو متوشح، ينفح منه ريح الطيب، فقالوا: ما رأينا كالليلة ريحا أطيب، فقال: عندي فلانة أعطر العرب، فقال محمد: ائذن لي أن أشم، قال: شم، ثم قال: ائذن لي في أن أعود، قال: فعاد، فتشبث برأسه، وقال: اضربوه، فضربوه حتى قتلوه» (1). - وفي رواية: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لكعب بن الأشرف، فإنه قد آذى الله ورسوله؟ فقال محمد بن مسلمة: يا رسول الله، أتحب أن أقتله؟ قال: نعم، قال: ائذن لي فلأقل، قال: قل، فأتاه، فقال له، وذكر ما بينهما، وقال: إن هذا الرجل قد أراد صدقة، وقد عنانا، فلما سمعه قال: وأيضا والله لتملنه، قال: إنا قد اتبعناه الآن، ونكره أن ندعه، حتى ننظر إلى أي شيء يصير أمره، قال: وقد أردت أن تسلفني سلفا، قال: فما ترهنني؟ قال: ما تريد، قال: ترهنني نساءكم، قال: أنت أجمل العرب، أنرهنك نساءنا؟ قال له: ترهنوني أولادكم، قال: يسب ابن أحدنا، فيقال: رهن في وسقين من تمر، ولكن نرهنك اللأمة ـ يعني السلاح ـ قال: فنعم، وواعده أن يأتيه بالحارث، وأبي عبس بن جبر، وعباد بن بشر، قال: فجاؤوا فدعوه ليلا، فنزل إليهم». قال سفيان: قال غير عمرو: قالت له امرأته: إني لأسمع صوتا كأنه صوت دم، قال: إنما هذا محمد بن مسلمة، ورضيعه، وأبو نائلة، إن الكريم لو دعي إلى طعنة ليلا لأجاب، قال محمد: إني إذا جاء، فسوف أمد يدي إلى رأسه، فإذا استمكنت منه فدونكم، قال: فلما نزل، نزل وهو متوشح، فقالوا: نجد منك ريح الطيب، قال: نعم، تحتي فلانة، هي أعطر نساء العرب، قال: فتأذن لي أن أشم منه؟ قال: نعم، فشم، فتناول فشم، ثم قال: أتأذن لي أن أعود؟ قال: فاستمكن من رأسه، ثم قال: دونكم، قال: فقتلوه» (1). - وفي رواية: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لكعب بن الأشرف، فإنه قد آذى الله ورسوله، فقام محمد بن مسلمة، فقال: يا رسول الله، أتحب أن أقتله؟ قال: نعم، قال: فأذن لي أن أقول شيئا، قال: قل، فأتاه محمد بن مسلمة، فقال: إن هذا الرجل قد سألنا صدقة، وإنه قد عنانا، وإني قد أتيتك أستسلفك، قال: وأيضا، والله لتملنه، قال: إنا قد اتبعناه، فلا نحب أن ندعه، حتى ننظر إلى أي شيء يصير شأنه، وقد أردنا أن تسلفنا وسقا، أو وسقين (وحدثنا عمرو غير مرة، فلم يذكر وسقا، أو وسقين) أو فقلت له: فيه وسقا، أو وسقين؟ فقال: أرى فيه وسقا، أو وسقين، فقال: نعم، ارهنوني، قالوا: أي شيء تريد؟ قال: ارهنوني نساءكم، قالوا: كيف نرهنك نساءنا، وأنت أجمل العرب؟! قال: فارهنوني أبناءكم، قالوا: كيف نرهنك أبناءنا، فيسب أحدهم، فيقال: رهن بوسق، أو وسقين، هذا عار علينا، ولكنا نرهنك اللأمة (قال سفيان: يعني السلاح) فواعده أن يأتيه، فجاءه ليلا، ومعه أبو نائلة، وهو أخو كعب من الرضاعة، فدعاهم إلى الحصن، فنزل إليهم، فقالت له امرأته: أين تخرج هذه الساعة؟ فقال: إنما هو محمد بن مسلمة، وأخي أبو نائلة. وقال غير عمرو: قالت: أسمع صوتا كأنه يقطر منه الدم، قال: إنما هو أخي محمد بن مسلمة، ورضيعي أبو نائلة، إن الكريم لو دعي إلى طعنة بليل لأجاب. قال: ويدخل محمد بن مسلمة معه رجلين. قيل لسفيان: سماهم عمرو؟ قال: سمى بعضهم، قال عمرو: جاء معه برجلين. وقال غير عمرو: أبو عبس بن جبر، والحارث بن أوس، وعباد بن بشر. قال عمرو: جاء معه برجلين، فقال: إذا ما جاء فإني قائل بشعره فأشمه، فإذا رأيتموني استمكنت من رأسه، فدونكم فاضربوه، وقال مرة: ثم أشمكم، فنزل إليهم متوشحا، وهو ينفح منه ريح الطيب، فقال: ما رأيت كاليوم ريحا أي أطيب. وقال غير عمرو: قال: عندي أعطر نساء العرب، وأكمل العرب. قال عمرو: فقال: أتأذن لي أن أشم رأسك؟ قال: نعم، فشمه، ثم أشم أصحابه، ثم قال: أتأذن لي؟ قال: نعم، فلما استمكن منه قال: دونكم، فقتلوه، ثم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه» (1). - وفي رواية: «من لكعب بن الأشرف، فقال محمد بن مسلمة: أتحب أن أقتله؟ قال: نعم، قال: فأذن لي فأقول، قال: قد فعلت» (2). أخرجه الحميدي (1287). والبخاري 3/ 142 (2510) و5/ 90 (4037) قال: حدثنا علي بن عبد الله. وفي 4/ 64 (3031) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. وفي (3032) قال: حدثني عبد الله بن محمد. و«مسلم» 5/ 184 (4687) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المسور الزهري. و«أبو داود» (2768) قال: حدثنا أحمد بن صالح. و«النسائي»، في «الكبرى» (8587) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الزهري. سبعتهم (عبد الله بن الزبير الحميدي، وعلي، وقتيبة، وعبد الله بن محمد المسندي، وإسحاق بن إبراهيم، وعبد الله بن محمد الزهري، وأحمد بن صالح) عن سفيان بن عيينة، عن عمرو، فذكره (1). • أخرجه الحميدي (1288) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا العيشي، قال أبو علي (2): كذا في كتابي: العيشي، وفي أصول عندي: العبسي، والله ولي التوفيق، عن عكرمة، قال: قالت له امرأته: إني لأسمع صوتا أجد منه ريح الدم، قال: إنما هو أبو نائلة أخي، لو وجدني نائما ما أيقظني، وإن الكريم لو دعي إلى طعنة لأجابها. وسمى الذين أتوه: محمد بن مسلمة، وأبو نائلة، وعباد بن بشر، وأبو عبس بن جبر، والحارث بن معاذ.

حواشي المحقق

(1) اللفظ للحميدي (1287). (1) صلى الله عليه وسلم اللفظ لمسلم. (1) اللفظ للبخاري (4037). (2) اللفظ للبخاري (3032). (1) المسند الجامع (2909)، وتحفة الأشراف (2524). والحديث؛ أخرجه أبو عوانة (6919 و6920)، والبيهقي 7/ 40 و9/ 81، والبغوي (2692). (2) هو بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة، راوي «المسند» عن الحميدي. قال ابن حجر: بين الحميدي في روايته عن سفيان أن الغير الذي أبهمه سفيان في هذه القصة هو العبسي، وأنه حدثه بذلك عن عكرمة مرسلا. «فتح الباري» 7/ 339.

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٦/٣٠٦) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

عمرو بن دينار

(1) - عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم الجمحي مولاهم، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة. (ع)#. _فوائد__________ - ثقة -. لم يسمع من: البراء بن عازب- سليمان بن قيس اليشكري- عبد الله بن عمرو- أبي هريرة. (2) - عمرو بن دينار، البصري الأعور، قهرمان آل الزبير، يكنى أبا يحيى، ضعيف، من السادسة. (ت ق). متروك. (3) - عمرو بن دينار، أبو خلدة، الكوفي، مجهول، من السادسة. (تمييز). مجهول.

رجال الحديث (رجال الحديث: ٣/٥١٢) ↗
اقرأه في موضعه من «سبيل الرشاد، هدي محمد ﷺ» ↗